الاحتلال يهدم منزلين بالقدس   
الثلاثاء 1432/1/9 هـ - الموافق 14/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)
ميتشل (يسار) سيلتقي اليوم عباس ومسؤولين فلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
 
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلا في راس العامود في القدس المحتلة ومنزلا آخر في صور باهر جنوب القدس بحجة البناء غير المرخص. في هذه الأثناء بدأ المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل  مباحثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
جاء ذلك بعد ان التقى ميتشل مساء أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس.
 
ووصفت الخارجية الأميركية المحادثات بين ميتشل ونتنياهو بأنها "كانت إيجابية"، وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى اتفاق إطار يتم من خلاله إيجاد حلول وسط لتسوية قضايا الوضع النهائي والدفع بعملية السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وقال ميتشل إن بوسع الجانبين "بناء ثقة جديدة والتدليل على الجدية"، معربا عن أمله في التوصل إلى نقاط مشتركة تساهم في استئناف المفاوضات المباشرة، التي أوقفها الفلسطينيون مؤخرا بسبب رفض إسرائيل تجميد الاستيطان.
 
وأضاف أنه سيسعى لتحقيق "تقدم حقيقي" في الأشهر القادمة وسيعمل من أجل "محادثات ثنائية جوهرية بشأن القضايا الرئيسية"، ومن بينها المستوطنات والحدود وقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين.
 
من جانبه قال نتنياهو إنه يجب التوصل إلى اتفاق إطار يمهد لتوقيع اتفاقية سلام بين الجانبين من شأنها أن تضمن السلام والأمن في المنطقة.
 
تمسك فلسطيني
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت تمسكها بمطلب الوقف الشامل للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية وتوفير مرجعية سياسية واضحة للسلام مع الاحتلال بوصفه شرطا أساسيا لاستئناف المفاوضات المتوقفة معه.
 
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه في مؤتمر صحفي يوم أمس الاثنين في رام الله، إن القيادة الفلسطينية -بعدما تسلمت الرد الأميركي الأخير لتعديل مسار العملية السياسية- ترى أن جدية أي عملية سياسية قادمة تتطلب الوقف التام والشامل للاستيطان في الضفة والقدس.
 
وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع اللجنة برئاسة عباس، أن ذلك يتطلب أيضا "توفير مرجعية سياسية واضحة تشمل الإقرار بحدود دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية والاستعانة بقوة دولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة".
 
ودعا إلى تحرك دولي واسع لحماية العملية السياسية يشمل الاجتماع القادم للجنة الرباعية الدولية، ودعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
 
نتنياهو (يمين) رحب بتحركات ميتشل ودعا إلى اتفاقية إطار (الفرنسية)
موقف أوروبي
ومن جهته رحب رئيس دائرة المفاوضات في المنظمة صائب عريقات بإعلان الاتحاد الأوروبي تنديده بالاستيطان الإسرائيلي واستعداده للاعتراف بدولة فلسطينية، لكن "حينما تكون الظروف ملائمة".
 
ووصف عريقات الإعلان الأوروبي بأنه "موقف متقدم، يعتبر ضم إسرائيل لأي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة غير شرعي"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي ودول العالم سيعترفون قريبا بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وفي هذا الصدد عبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم أمس الاثنين في العاصمة البلجيكية بروكسل عن "أسفهم" لرفض إسرائيل تجميد الأنشطة الاستيطانية، ووصفوا المستوطنات بأنها "غير قانونية" و"عقبة أمام السلام".
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسودة بيان للاتحاد دعمه المتواصل "لحل متفاوض عليه" بين إسرائيل والفلسطينيين خلال فترة العام التي أقرتها اللجنة الرباعية، مؤكدا "استعداده الاعتراف بدولة فلسطينية في الوقت الملائم".
 
و"رحب" بيان الاتحاد بتقييم البنك الدولي الذي وجد أن السلطة الفلسطينية "ستكون جاهزة لإقامة دولة في المستقبل القريب"، مضيفا أنه لن يعترف بأي تغييرات على حدود 1967 بما فيها القدس سوى ما اتفق عليه الجانبان بما في ذلك "تبادل الأراضي".
 
وطالب الاتحاد الأوروبي بإيجاد طريقة لحل وضع القدس باعتبارها "عاصمة مستقبلية لدولتين"، كما دعا إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة