الأوروبيون يعقدون محادثات شاقة حول معاهدة جديدة   
الخميس 1428/6/6 هـ - الموافق 21/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

فشل الأوروبيين اليوم سيشكل انتكاسة جديدة لهم (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ قادة الاتحاد الأوروبي مساء اليوم الخميس مفاوضات شاقة لوضع أسس معاهدة جديدة تحل محل الدستور الأوروبي، في ظل رفض بريطانيا وهولندا وجمهورية تشيكيا لبعض البنود الأساسية المقترحة في هذه المعاهدة.

لكن الليونة التي أبدتها بولندا زادت الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق، حيث قدر رئيس الوزراء البولندي نسبة التوصل لاتفاق بـ50%، وسيعنى الإخفاق اليوم انتكاسة جديدة لدول الاتحاد الـ27، بعد الرفض الفرنسي والهولندي لمشروع الدستور الموحد عام 2005.

وقد جعلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ تولي بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي في يناير/ كانون الثاني الماضي، من هذه المعاهدة إحدى أولويات رئاستها التي أوشكت على الانقضاء.

لذلك تعتبر هذه القمة بالنسبة لها ساعة مواجهة الحقيقة بعد أن التقت الأسابيع الأخيرة شركاءها الأوروبيين أكثر من مرة، لتحديد ما يريدون الاحتفاظ به من مشروع الدستور أو تركة.

لكنها في الوقت نفسه شددت على ضرورة الاحتفاظ بجوهر هذا الدستور الذي صادقت عليه ألمانيا إضافة إلى 17 دولة أخرى.

اجتماع اليوم بمثابة مواجهة الحقيقة لجهود ميركل (رويترز-أرشيف) 
وقد تمكنت ميركل بمساعدة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من التوصل مع 22 دولة إلى اتفاق على صياغة معاهدة أقصر وأكثر تواضعا، إلا أنها تتضمن التوجهات العريضة للدستور، مثل استحداث منصب وزير أوروبي للخارجية ورئاسة ثابتة بدلا من الدورية.

كما تتضمن الاقتراحات زيادة القرارات التي يجب أن تتخذ بالأغلبية وليس بالإجماع في مجال القضاء والشرطة، وتبني ميثاق حقوق أساسية للمواطنين ملزم للجميع يشكل ضمانة للأساس الديمقراطي لأوروبا.

لكن هذه الاقتراحات تواجه بمعارضة من قبل رئيس الحكومة البريطاني توني بلير الذي سيخلفه قريبا غوردون براون الأقل منه تمسكا بأوروبا.

بينما ترفض بولندا وتشيكيا طريقة حساب التصويت بالأغلبية النوعية المقرر أن يتضمنها الدستور، والتي ترى أنها تضر بها أكثر من غيرها.

وتطالب هولندا ولندن بنص قصير إلى أقصى حد لتفادي استفتاء، وتطالب أمستردام أيضا بأن يكون باستطاعة البرلمانات الوطنية وقف المشاريع التشريعية الأوروبية إذا رأت أن الاتحاد تجاوز صلاحياته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة