طهران تستأنف أبحاثها النووية وواشنطن تهددها بمجلس الأمن   
الأربعاء 1426/12/12 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:24 (مكة المكرمة)، 5:24 (غرينتش)
الخطوة الإيرانية باستئناف الأبحاث أثارت ردود فعل دولية واسعة (الفرنسية)

استأنفت إيران أبحاث الوقود النووي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم على نطاق صغير، وهو ما أثار ردود أفعال واسعة تتراوح بين القلق والتهديد، كان أقواها تلويح واشنطن بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية للتلفزيون الحكومي إن "مراكز الأبحاث النووية الإيرانية استأنفت نشاطها"، لكنه نفى أن تكون إيران تعتزم إنتاج أي وقود نووي.
 
وأضاف المسؤول الإيراني في مؤتمر صحفي "هناك فرق بين الأبحاث وإنتاج الوقود النووي"، مؤكدا أن إنتاج الوقود النووي لايزال معلقا، ونفى بذلك اتهامات الغرب بأن استئناف عمليات التخصيب في محطة ناتانز بصفة خاصة يهدف لإنتاج وقود نووي.
 
كما أكد المسؤول الإيراني أنه تم التوصل لاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن تجرى البحوث تحت إشرافها.
 
وردا على هذا التطور قالت الولايات المتحدة إن أي تخصيب نووي إيراني سيكون "تصعيدا خطيرا".
 
وقال متحدث باسم البيت الأبيض أيضا إن إيران تخاطر بالإحالة إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يمكن أن يفرض عليها عقوبات إذا هي استمرت في مسارها النووي الحالي.
 
في مقابل ذلك قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن النزاع مع إيران يتعين حله بالوسائل الدبلوماسية وغير العسكرية، مستبعدا اللجوء إلى الخيار العسكري لحل هذه الأزمة.
 

إيران تستأنف عمليات التخصيب في محطة ناتانز (الفرنسية)

تنسيق أوروبي
من جانبها طلبت ألمانيا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقييم النشاطات النووية الإيرانية حتى تتمكن مع بريطانيا وفرنسا من اتخاذ قرار حول جدوى مواصلة المحادثات مع إيران.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتينمر إن دبلوماسيين من الدول الثلاث سيلتقون بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا هذا الأسبوع لبحث مستقبل العملية التفاوضية.
 
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن استئناف أبحاث الوقود النووي خرق لاتفاق طهران مع الاتحاد، يجري الآن بحث الرد عليه.
 
كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده، مؤكدا أن موسكو تبذل بالتعاون مع أوروبا جهودا ترمي إلى إقناع طهران بتمديد فترة تجميد الأنشطة الحساسة. وجددت موسكو اقتراحها الرامي لنقل أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى روسيا.
 
أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فطالب إيران وكوريا الشمالية باحترام التزاماتهما الدولية في المجال النووي، مشددا على أنهما "ترتكبان خطأ فادحا إن لم تمسكا باليد التي نمدها إليهما".
 

البرادعي يقول إن إيران تعتزم بدء عمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق محدود (الفرنسية)

تقرير البرادعي
جاء ذلك بينما أبلغ مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجلس حكام الوكالة بأن طهران تعتزم بدء عمليات تخصيب يورانيوم على نطاق محدود.
 
وجاء في تقرير البرادعي أن استئناف عمليات التخصيب سيتم على أجهزة الطرد المركزي التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمفاعلات الطاقة أو في صنع أسلحة.
 
ويعتزم الإيرانيون في هذا المجال تغذية أجهزة الطرد المركزي بكمية صغيرة من غاز سداسي فلوريد اليورانيوم للأغراض البحثية.
 
وأعرب البرادعي في تقريره عن قلقه الشديد تجاه استئناف البحوث والأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم، والتي طالب مجلس الحكام بتجميدها لحين كشف الغموض بشأن طبيعة البرنامج الإيراني.
 
وتلقى مجلس حكام الوكالة تقريرا بفض الأختام عن ثلاث منشآت نووية بينها منشأة ناتانز وسط إيران كان العمل بها مجمدا بموجب اتفاق طهران مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة