جمعة بالإسكندرية للالتزام بتسليم السلطة   
الجمعة 1433/6/6 هـ - الموافق 27/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
آلاف المتظاهرين احتشدوا في ميدان القائد إبراهيم لمطالبة العسكر بالالتزام بتسليم السلطة (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
تظاهر الآلاف أمام ساحة مسجد القائد إبراهيم في محافظة الإسكندرية شمالي مصر لمطالبة المجلس العسكري -الذي يحكم البلاد- بضرورة الالتزام بتسليم السلطة لرئيس الجمهورية المنتخب يوم 30 يونيو/حزيران المقبل.

وأطلق المشاركون على مظاهرات اليوم اسم "حماية الثورة" التي دعت لها جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية لرفع مطالب محددة تتضمن تفعيل قانون الغدر ومنع رموز النظام السابق من الترشح للرئاسة وتعديل المادة 28 التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.

في حين رفض حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية وحركات شبابية وعدد من الأحزاب المشاركة في المليونية، التي وصفوها بأنها تهدف لتحقيق أهداف خاصة بالداعين لها ومحاولة لاستعراض القوة واستدراج القوى السياسية للوقوف بجانبها في الخلاف مع المجلس العسكري.

تسليم السلطة
واكتظت ساحة المسجد منذ صباح الجمعة بالمتظاهرين للتأكيد على رفض مد الفترة الانتقالية وضرورة تسليم السلطة للمدنيين ومنع ترشيح فلول النظام السابق في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى جانب المطالبة بإسقاط حكومة الدكتور كمال الجنزوري.

وفرضت اللجان الشعبية سيطرتها على مداخل الميدان "للتأكد من هوية المشاركين ومنع اندساس المخربين"، في حين انتشر عدد من سيارات إسعاف المجهزة بكافة المستلزمات الطبية في عدد من المناطق تحسبا لأي طارئ، كما تم تشكيل غرف عمليات بالتعاون بين المحافظة ومديرية الأمن للإسراع بتقديم الإسعافات الطبية العاجلة.

وعقب أداء صلاة الجمعة دوت هتافات وشعارات كثيرة في أرجاء الميدان مناهضة لاستمرار حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة منها "يسقط حكم العسكر"، و"القذافي يا مشير.. أوعى تفكر في التزوير"، و"ما تعبناش ما تعبناش.. ثورة كاملة يا إما بلاش".

وانقسم المشاركون إلى فريقين، الأول يضم "الإخوان" والتيارات الإسلامية وهم الأكثر عدداً ووضعوا منصة مستقلة بهم أمام المسجد، في حين قام بعض النشطاء وشباب الثورة وأهالي الشهداء بالتظاهر داخل حديقة الخالدين بالميدان مرددين هتافات ضد المجلس العسكري وضد مرشحي الرئاسة المحسوبين على النظام السابق.

ورفض المحتجون قرارات اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة باستبعاد بعض المرشحين وقبولها الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء الرئيس المخلوع حسني مبارك، الأمر الذي اعتبروه التفافًا على القانون الذي أصدره برلمان الثورة.

وانضم إلى الحشد عدد من الشخصيات العامة من أعضاء مجلسي الشعب والشورى وعلماء دين وسياسيين، وألقيت كلمات حماسية تدعو للوحدة بين مختلف القوى والتيارات والتوافق على تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد لتحقيق مكاسب الثورة والتصدي لمحاولات إجهاضها.

رفع المشاركون الأعلام المصرية ولافتات بمطالبهم كتبوا عليها "يا مشير قول لعنان.. الثورة لسه في الميدان"، و"حكم العسكر عار وخيانة"، و"لا لترشيح الفلول كلنا ضد الفلول"، و"لا للمادة 28 من الإعلان الدستوري".

متظاهرون يرفعون لافتات تندد بترشيح الفلول في الانتخابات المقبلة (الجزيرة نت)

وقال المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين أنس القاضي إن المليونية تأتي في إطار الضغط والتصعيد الشعبي المستمر ضد المجلس العسكري لحمله على عدم مد الفترة الانتقالية وتسليم السلطة للمدنيين في الموعد المحدد ودعم البرلمان المصري المنتخب، نافيا في الوقت نفسه أن يكون نزول الإخوان مرتبطا بمصالحهم الخاصة.

وأضاف للجزيرة نت أن مظاهرات اليوم استكمال لفعاليات مستمرة في محافظات مصر لاستكمال الثورة وتحقيق مطالبها والتصدي لمحاولات إجهاضها ومنع الفلول من إنتاج النظام البائد.

وأكد الشيخ أحمد المحلاوي -خطيب الثورة وإمام مسجد القائد إبراهيم في حديثه للجزيرة نت- أن الشعب مُصر على بناء نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يحقق أهداف الثورة، وفاءً لدماء الشهداء ومصابي الثورة وتحقيقاً لآمال وطموحات المواطنين، مطالبا القوى الوطنية بنبذ خلافاتها واستعادة روح الميدان، ولمّ شمل وصناعة توافق وطني لحل الخلافات.

أهداف خاصة
من ناحية أخرى أكدت المتحدثة باسم حركة 6 أبريل بالمحافظة نور الهدى الأنصاري أن عدم مشاركة الحركة يأتي اعتراضا على ما وصفته بتجاهل الداعين للمليونية التنسيق مع القوى الثورية والسياسية حول الكثير من القضايا المصيرية منها تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وانتخابات الرئاسة.

وقالت "رغم اتفاقنا على المطالب المعلنة للمليونية والتي على رأسها إلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، واستمرار الضغط الشعبي السلمي لتحقيق أهداف الثورة بعيداً دعاوى العنف والتخريب ولكننا لن ندخل طرفا في مطالب غير معلنة تريد الضغط من خلال المليونية على المجلس العسكري من أجل مصالحها الشخصية".

بدوره أوضح رشاد عبد العال المتحدث باسم الائتلاف المدني الديمقراطي الذي يضم 27 حركة وحزبا سياسيا، أنهم قرروا مقاطعة المليونية لأنها محاولة لاستدراج القوى السياسية للوقوف بجانب الإخوان في صراعهم على السلطة مع المجلس العسكري وليس لتحقيق مطالب الثورة ونحن لن ننساق لمحاولات الإسلام السياسي وتشويه الثورة واستعراض القوة لتحقيق مكاسب للجماعة، على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة