بوش يغادر قطر بعد احتفالية مع جنوده   
الخميس 1424/4/6 هـ - الموافق 5/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وسط جنوده مشيدا بما حققوه في العراق ( الفرنسية)

أنهى الرئيس الأميركي جورج بوش زيارة لقطر تفقد خلالها جنوده في لقاء يشبه احتفالية بالنصر الذي حققته قواته في العراق بقيادة الجنرال تومي فرانكس الذي أدار العمليات هناك. وبدا بوش واقعا تحت ضغوط اتهامات لإدارته بافتعال مبررات غزوه للعراق، إذ قال في كلمته أمامهم بقاعدة السيلية إنه سيكشف حقيقة أسلحة العراق المحظورة.

لكن ثمة ما قد يفسد على بوش فرحته بهذا النصر في ظل تنامي عمليات القتل في صفوف جنوده بالعراق. فبينما كان يسرد على مسامع جنوده في القاعدة العسكرية الإنجازات العظيمة التي حققها في العراق، لقي جندي مصرعه وجرح سبعة آخرون في حوادث متفرقة في بغداد والفلوجة التي تعد بؤرة توتر ساخنة في العراق.

فقد أعلن متحدث عسكري أن جنديا قتل وأصيب خمسة آخرون في مدينة الفلوجة التي تبعد 70 كلم غربي بغداد. وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم وقع أثناء بحث الجنود الأميركيين عن مسلحين فتحوا النار على موقع للشرطة تستخدمه القوات الأميركية في الفلوجة. وسارعت القوات الأميركية إلى تطويق المنطقة وتفتيش المنازل المجاورة.

وفي وقت لاحق أصيب جنديان بجروح في العاصمة بغداد عندما أطلق مهاجمان النار عليهما عندما كانا يحرسان بنكا في بغداد. وقد أبدت وزراة الدفاع تبرما من ارتفاع وتيرة قتلاها في العراق مما حدا بقوات الاحتلال هناك إلى زيادة عدد جنودها ودورياتها لقمع موجة الهجمات التي أصبحت شبه يومية.

وتتهم قوات الاحتلال أعضاء في حزب البعث العراقي بتنفيذ العمليات ضد القوات الأميركية، لكنها لا تستبعد مشاركة مجموعات إسلامية فيها.

ديك تشيني (رويترز)
شكوك بمبررات الحرب
هذه الحوادث ليست الأمر الوحيد الذي يؤرق بوش، في ضوء تزايد حدة الشكوك في شرعية الحرب التي قادها ضد بغداد على خلفية امتلاك النظام السابق فيها أسلحة دمار شامل. وقد سعى بوش إلى مواجهة هذه الاتهامات بقوله في قاعدة السيلية إنه سيكشف حقيقة هذه الأسلحة وإن غزوه للعراق كان له ما يبرره.

بوش بكلماته هذه يحاول الرد على الاتهامات التي تلاحقه هو وأعضاء طاقمه في واشنطن بأنهم لووا أعناق تقارير أجهزة المخابرات الأميركية في سياق البحث عن معلومات تثبت مزاعم امتلاك الرئيس العراقي صدام حسين أسلحة دمار شامل، من أجل تشريع العدوان الأنغلوأميركي الذي أطاح بصدام يوم التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

واليوم كشفت صحيفة واشنطن بوست عن قيام نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني العام الماضي بزيارات متعددة غير معتادة لمقر وكالة الاستخبارات المركزية أعطت انطباعا لكبار محللي الوكالة بأنهم موضع ضغوط لتقديم تقييم للمعلومات الخاصة بالعراق يناسب الاتهامات التي توجهها إدارة الرئيس بوش بشأن تلك الأسلحة.

وأثناء وجوده في الدوحة أجرى بوش محادثات مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومسؤولين آخرين تناولت التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والاقتصادية. وكانت قطر هي آخر محطة في جولة بوش التي شملت أوروبا والشرق الأوسط.

وفي طريق عودته إلى واشنطن حلق الرئيس الأميركي فوق العاصمة العراقية بغداد بطائرة الرئاسة. وكان بوش قال في كلمة ألقاها على جنوده بقاعدة السيلية في قطر إن القوات الأميركية ستبقى في العراق حتى إتمام مهمتها الرامية إلى مساعدة الشعب العراقي في بناء ما وصفه بالديمقراطية والسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة