من يحصد الجائزة الكبرى بريف حلب؟   
الخميس 1437/7/7 هـ - الموافق 14/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

رأفت الرفاعي-غازي عنتاب

يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على معظم المساحة الممتدة بين مدينتي جرابلس وإعزاز بريف حلب, بينما تشكل كل من المعارضة المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية قطبي الصراع على المنطقة.

وقبل أيام سيطرت قوات المعارضة السورية المسلحة، وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي, وغطاء من مدفعية الجيش التركي، على مواقع عدة في ريف حلب الشمالي, أبرزها بلدة الراعي, قبل أن يستعيدها التنظيم في معارك يغلب عليها الكر والفر, حيث يستغل المعارك في الليل لاستعادة ما خسره في النهار.

وحول الأهمية الإستراتيجية للمعارك التي تخوضها المعارضة المسلحة بالمنطقة, أوضح العقيد محمد الأحمد المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشامية -أبرز فصائل المعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي- أن الأهداف الرئيسية للمعارك تتمثل في إبعاد تنظيم الدولة عن الحدود السورية التركية, ومنع التنظيم من وصل مدينة إعزاز بمدينة جرابلس، إضافة إلى قطع الطريق على المقاتلين الأكراد لوصل منطقة عين العرب (كوباني) بمنطقة عفرين. 

ولفت الأحمد إلى وجود تنافس في هذه المنطقة بين الولايات المتحدة التي تدعم عسكريا وإعلاميا "قوات سوريا الديمقراطية" وبين تركيا التي ترفض أي وجود لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي على حدودها, بالإشارة إلى مقاتلي الوحدات الكردية الذين يشكلون المركز الثقل العسكري والقيادي في قوات سوريا الديمقراطية. وستنعكس نتائج هذا السباق على شكل التحالفات في المستقبل القريب.

ورجح أن تؤول النتائج لصالح المعارضة التي ينتمي أبناؤها لهذه المنطقة، مشترطا لذلك استمرار الدعم التركي.  

بلدة الراعي الإستراتيجية يدور نزاع عليها بين المعارضة وتنظيم الدولة (الجزيرة)

معركة مرتقبة
وتشكل المنطقة الممتدة بين إعزاز وجرابلس بؤرة الصراع الجيوسياسي في شمالي سوريا, وتمتد هذه المنطقة على طول نحو تسعين كيلومترا على الحدود السورية التركية, وبعمق نحو أربعين كيلومترا, يسيطر تنظيم الدولة على معظمها, وتتضمن مدنا ذات أهمية إستراتيجية منها منبج والباب وصوران وأخترين.

وعلمت الجزيرة من مصادر خاصة أن قوات سوريا الديمقراطية وبدعم أميركي سارعت لتجنيد العشرات من المقاتلين العرب والتركمان للمشاركة في معارك مرتقبة في ريف حلب الشرقي.

ولعل إعلان المجلس العسكري لمدينة منبج جاء نتيجة لهذه الاستعدادات, إذ أكدت المصادر أن المجلس المُعلن عنه سيكون بمثابة الواجهة العسكرية للسيطرة على مدينة منبج, أحد أبرز معاقل تنظيم الدولة في المنطقة, ما يضمن تجاوز الحرج لتمدد المقاتلين الأكراد للمنطقة, ما يعتبره مراقبون تسوية شكلية لعقد الخلاف بين الولايات المتحدة وحليفها الإقليمي تركيا.

القائد العام للمجلس العسكري لمدينة منبج, عدنان الأحمد, وفي تصريح للجزيرة نت، بين أن دور المجلس هو "تحرير مدينة منبج وتأمين حدودها من تنظيم الدولة والحفاظ على الممتلكات العامة".

وأضاف أن المنطقة الممتدة بين جرابلس والراعي  تخضع لتجاذبات كثيرة, والدور التركي واضح فيها، مشيرا إلى أن "أبناء منبج يرفضون أي تدخل أو وضع معوقات أمام تحريرنا للمدينة".

ومن الجدير بالذكر أن المرجعية السياسية لـ وحدات حماية الشعب الكردية تعتزم بسط نفوذها على المنطقة الممتدة بين إعزاز وجرابلس لتكون وفق مشروع الفيدرالية، وهي المنطقة التي ستصل مناطق الحسكة وعين العرب بمنطقة عفرين.

في السياق ذاته, قال فاروق الماشي، رئيس ما يعرف بالمجلس المشترك لإدارة مدينة منبج الذي يعتبر الذراع الإداري للمجلس العسكري إن "التبعية لمناطق الشهباء غير واردة الآن في النقاشات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة