كيلي الميت يضيق الخناق على بلير   
الثلاثاء 1424/6/22 هـ - الموافق 19/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف البريطانية معلومات جديدة كشفتها التحقيقات في وفاة خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي تؤكد أن المسؤولين البريطانيين كانوا يشككون مبكرا في الأسباب التي دفعت إلى ضرب العراق, إضافة إلى استشهاد المصور الفلسطيني مازن دعنا برصاص قوات الاحتلال الأميركية في العراق.

قتل الحقيقة عمدا

عدد من الصحفيين الذين وجدوا في المكان الذي قتل فيه مازن دعنا في العراق أجمعوا على أن الجنود الأميركيين يتصرفون بشكل جنوني يدل على إهمال واضح

غارديان

نقلت صحيفة غارديان البريطانية شهادات عدد من الصحفيين وجدوا في نفس المكان الذي قتل فيه مصور وكالة رويترز الفلسطيني مازن دعنا في العراق، وأجمعوا فيها على أن الجنود الأميركيين يتصرفون بشكل جنوني يدل على إهمال واضح.

وقال الصحفيون إن القوات الأميركية شاهدت فريق وكالة رويترز قرب سجن أبو غريب قبل وقوع الحادثة بنصف ساعة، ومن الأكيد أنهم أدركوا أنهم كانوا صحفيين وليسوا من المقاومة العراقية.

ونقلت الصحيفة شهادة صحفي في القناة الفرنسية الثانية أعرب فيها عن اعتقاده بأن الحادث كان متعمدا مؤكدا أن الأميركيين شاهدوا الصحفيين قبل قتلهم مازن بأكثر من ثلاثين دقيقة، وقال إنهم كانوا يتصرفون بجنون وبشكل يدل على اضطراب نفسي عال.

وتابعت الصحيفة أن الحادثة تلقي الضوء من جديد على أسلوب عمل الجنود الأميركيين والذي يعتمد مبدأ اقتل أولا ثم اسأل بعد ذلك.

وتذكر الصحيفة بعشرات العراقيين الذين قتلوا عند نقاط التفتيش الأميركية من دون تحذير مسبق بضرورة التوقف.

مضاعفات كامبل

في رسالة لأحد أبرز مستشاري بلير إلى رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة البريطانية قبل الحرب قال فيها إن ملف أسلحة العراق يظهر أن صدام لا يشكل تهديدا بالشكل الذي روجت له الحكومة البريطانية

ديلي تلغراف

أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى ظهور معلومات جديدة وحساسة في قضية وفاة خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي في آخر جلسة استماع عقدتها لجنة اللورد هاتون التي تحقق في القضية، ومن ضمنها رسالة بعث بها أحد أبرز مستشاري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال فيها إن ملف الحكومة بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية لا يظهر أن نظام صدام حسين يشكل تهديدا بالشكل الذي روجت له الحكومة البريطانية.

وتضيف الصحيفة أنه جاء في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعث بها جوناثان باول إلى رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة بشأن مسودة الملف قبل إعلانه من قبل الحكومة البريطانية في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي، جاء فيها أن الملف يظهر أن صدام يسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل لكنه لا يظهر الهدف الذي كان يرمي إليه صدام من امتلاكه تلك الأسلحة.

وقال جوناثان باول في الرسالة التي تسلم نسخة منها في حينه ألستر كامبل المستشار الإعلامي لتوني بلير إن الملف لا يظهر أن نظام صدام كان يشكل تهديدا، ناهيك عن إمكانية وجود تهديد وشيك منه.

اجتماع إسرائيلي
ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيعقد اجتماعا أمنيا مهما صباح اليوم لبحث شروط وحيثيات نقل السيطرة الأمنية على مدينتي قلقيلية وأريحا في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية.

وسيحضر الاجتماع الذي سيسبق محادثات أمنية فلسطينية إسرائيلية وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الأركان ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت), ويهدف إلى التغلب على العقبات التي تحول دون تسليم المدينتين إلى السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية محمد دحلان إن التأخير في نقل المدينتين إلى السلطة الأمنية الفلسطينية جاء بسبب رفض إسرائيل إزالة الحواجز ونقاط التفتيش التي تحيط بالمدينتين بعد الانسحاب منهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة