جهاديو الأردن: الدولة تعرف قوتنا   
الثلاثاء 1432/5/10 هـ - الموافق 12/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

قادة التيار والمعتقلون الثلاثة المفرج عنهم في المؤتمر الصحفي ليلة أمس (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

قالت قيادات تيار "السلفية الجهادية" في الأردن إن الدولة تعرف قوة هذا التيار، في تعليق على إفراج السلطات الأردنية مساء أمس الاثنين عن أربعة من المعتقلين المنتسبين إليه.

وقال ثلاثة من المعتقلين في أول مؤتمر صحفي للتيار في تاريخ الأردن عقد في بيت أحد المفرج عنهم بمنطقة ياجوز شرق عمان، إنهم اعتقلوا في دائرة المخابرات العامة، ووجهت لهم تهم التجمهر غير المشروع، وذم هيئة رسمية والتحريض على رجال الأمن.

وقال المعتقل المفرج عنه عبد الناصر الخمايسة إن أحد ضباط المخابرات شتمه بعدما دافع عن أبي محمد المقدسي الذي يوصف بأنه منظر التيار السلفي الجهادي بالأردن، والذي يحاكم حاليا بتهم دعم حركة طالبان الأفغانية.

أحد أنصار التيار يرفع رايته ليلة أمس بمنطقة ياجوز شرق عمان (الجزيرة نت) 
إلغاء الاعتصام
وتحدث في المؤتمر الصحفي قياديو التيار أبو محمد الطحاوي والدكتور سعد الحنيطي وجراح الرحاحلة، وأعلنوا إلغاء الاعتصام الذي كان مقررا اليوم في ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية).

وقال الطحاوي -الذي يعرف بأنه منظر التيار في شمال الأردن- إن الاعتصام كان احتجاجا على اعتقال الشبان الأربعة، وعندما تم الإفراج عنهم تم إلغاؤه.

واعتبر أن "النظام يعرف من هم السلفية الجهادية وأنهم إذا قالوا فعلوا، وهناك تجارب سابقة في السجون، وأننا لسنا براغماتيين نتنازل عند التخويف، وهو ما جعلهم يفرجون عن معتقلينا".

أما الرحاحلة الذي كان مهندس الاتفاق بين التيار وأجهزة أمنية للإفراج عن الأربعة مقابل إلغاء الاعتصام، فتحدث عن أن محافظ البلقاء ومدير الأمن الوقائي وجهات أخرى اتصلت به وكانت تريد الإفراج عن الأربعة مقابل وقف كافة تحركات التيار "وهذا ما رفضناه".

ولفت إلى أنه تلقى عرضا للجلوس مع رئيس الوزراء وتسليمه مطالب التيار مقابل وقف حراك السلفية الجهادية، إلا أنهم رفضوا واعتبروا اللقاء "شكليا وليس حوارا".

وقال الرحاحلة إن "الذي اتخذ قرار الإفراج عن الشباب الأربعة بيده اتخاذ قرار الإفراج عن بقية معتقلي التيار".

وأضاف أن التهم التي حوكم عليها شباب التيار بتجنيد شبان للقتال في العراق "كان سيسجن عليها النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بيننا، فهو الذي حرض المؤمنين على القتال".

ووصف الرحاحلة ما جرى "بالنصر العظيم"، وقال إنه أبلغ المسؤولين الذين التقاهم بأن هناك شبابا أعدادهم لا تعد ولا تحصى قادمين إلى دوار الداخلية ومنهم من يريد "الموت في سبيل الله"، وتابع "قلت للمسؤولين إن هناك من الشباب من ينشد الموت في سبيل الله في عمان والسلط وأرض الشام المباركة لا في كابل أو بغداد لرفع الظلم عن الناس".

المعتقل أبو أنس المفرج عنه محمولا
على أكتاف أنصار التيار (الجزيرة نت)
لسنا تنظيما
القيادي البارز الدكتور سعد الحنيطي شدد على أن التيار "ليس تنظيما"، وقال إن حراكه مستمر للمطالبة بتحقيق مطالبه وهي تحكيم الشريعة الإسلامية و"رفع الظلم والقبضة الأمنية الحديدية" عن الناس، والإفراج عن معتقلي التيار البالغ عددهم أكثر من ثلاثمائة.

وقال "يبدو أن هذا النظام لم يفهم الأمور بعد، فهو يتعامل معنا من خلال الأمن ويغلق أبواب السياسة".

وأضاف أنه لا يمكن محاورة الأمن وهو "يقوم بأعمال البلطجة والأعمال الغوغائية ويعتقل العلماء ويضربهم ويعذبهم كما حدث مع الشيخ أحمد الخطيب في إربد الجمعة الماضية".

وردا على سؤال للجزيرة نت، قال الحنيطي إن التيار يرفض أي حوار عبر "النوافذ الأمنية"، مضيفا أن مطالب التيار معلنة وأن رسالته "رفع الظلم عن الشباب الذين اعتقلوا وحوكموا إرضاء لليهود وأميركا"، ووقف الفساد "الذي ينخر الدولة".

وفي إشارة إلى قضية رجل الأعمال الأردني خالد شاهين الذي حكم عليه في قضية فساد وسمحت له الحكومة بالسفر للعلاج في الولايات المتحدة، انتقد الحنيطي بشدة السماح "لمن سرق الملايين بالعلاج في الخارج".

وقال إن الأمر ذاته "تكرر مع رجل الأمن الكبير الذي سرق الملايين وأرسل في رحلة سياحية بالعقبة"، في إشارة إلى مدير المخابرات الأسبق سميح البطيخي الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات عام 2001.

أنصار التيار يرددون هتافات
قبيل المؤتمر الصحفي أمس (الجزيرة نت)
استغلال الثورات
ولم ينف الحنيطي استغلال التيار لظروف الثورات العربية ليعلن عن نفسه مؤخرا، وقال "هناك ظروف إقليمية مواتية ليس من الحكمة عدم استغلالها، لأننا نرى أن الخير لكل الناس يكمن في تطبيق الشريعة الإسلامية".

ووجه الطحاوي رسالة دعم للشعب السوري، كما حيا قادة التيار مشايخهم في العالم لا سيما عمر عبد الرحمن المعتقل في أميركا وأبو قتادة الفلسطيني المعتقل في بريطانيا.

وسبق المؤتمر الصحفي اعتصام للعشرات من المنتمين للتيار رددوا فيه هتافات تؤيد أبو محمد المقدسي وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

واعتبر مراقبون أن الدولة الأردنية تجنبت مواجهة مع التيار الذي كان مستعدا لأي حالة "قمع بالقوة" كان يمكن أن يتعرض لها اعتصام أعضائه، وأن إفراجها عن المعتقلين جنّب عمان مواجهات مع تيار أكد قادته استعدادهم "للشهادة" في سبيل تلبية مطالبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة