مقتل أربعة جنود أميركيين ودعوات لوحدة وطنية بالعراق   
الجمعة 3/11/1424 هـ - الموافق 26/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال الأميركي أثناء دورية في مدينة تكريت (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان صباح اليوم الجمعة في حادثين منفصلين بشمال بغداد، فيما أعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من جنودها وجرح أربعة آخرين مساء أمس في هجوم للمقاومة بقذائف الهاون على قاعدة أميركية في بعقوبة.

وأوضح ضابط في الجيش الأميركي في تكريت أن جنديا قتل أثناء محاولته فك قنبلة يدوية الصنع جنوبي بعقوبة (60 كلم إلى شمال شرق بغداد) فيما قتل الثاني في انفجار عبوة لدى مرور قافلته بين سامراء وبعقوبة حسب المصدر نفسه.

وفي الموصل شمالي العراق أصيب جنديان أميركيان صباح اليوم الجمعة بجروح طفيفة في تبادل لإطلاق النار عندما كان جنود أميركيون يبحثون عن عبوات ناسفة يدوية الصنع على حافة الطريق لإبطال مفعولها.

وأوضح متحدث عسكري أن إحدى دوريات الكشف عن عبوات ناسفة تعرضت لإطلاق نار في وقت مبكر من صباح اليوم وأن الجنود الأميركيين ردوا بالمثل.

من جهة أخرى قام خبراء متفجرات أميركيون اليوم بإبطال مفعول قنبلة وضعت على حافة طريق في منطقة بلديات الحي الواقع في شمال بغداد.

وفي تطور آخر أفاد شهود عيان أن الجيش الأميركي دمر بالصواريخ اليوم منزلا بمدينة الخالدية قرب الفلوجة بزعم استخدامه من قبل مقاتلين. وقام الجيش بتطويق الحي الذي يقع فيه المنزل بنحو 30 آلية قبل أن تقصفه طائرة بصاروخين.

وفي الهندية -التي تقع بين مدينتي كربلاء والحلة في منطقة تخضع لإشراف القوات البولندية- تعرض مركز للشرطة لهجوم بالقذائف المضادة للدبابات "آر بي جي" مما أدى إلى أضرار مادية لكنه لم يسبب إصابات.

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال حملات الدهم اليومية بحثا عن من تتهمهم بتأييد الرئيس المعتقل صدام حسين، وسعيا للوصول إلى عزت إبراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام السابق. وقد أقدمت في هذا الإطار على اعتقال أحد أقربائه صهيب الدوري بعدما دهمت منزله ليلا في بغداد.

عراقيون سنة يؤدون صلاة الجمعة بأحد مساجد بغداد (الفرنسية)
مصالحة وطنية

سياسيا دعا الشيخ السني محمود خلف العيساوي اليوم العراقيين إلى مصالحة وطنية كبرى وشاملة وإلى نبذ الخلافات وطي صفحة الماضي والعمل من أجل بناء ما خربته الحرب.

ودعا الشيخ العيساوي في خطبة الجمعة في مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني أمام مئات المصلين جميع الأطراف إلى تناسي الخلافات، وحذر العراقيين من الانجرار وراء القضايا العاطفية ودعا إلى تحكيم العقل وتعزيز الوحدة الوطنية التي وصفها "بصمام الأمان".

واتهم خطباء آخرون الموساد الإسرائيلي بزرع الفتنة في بلادهم بين السنة والشيعة.

عراق للجميع
من جانبه أكد رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم أن أحد الأهداف المركزية للمجلس هو إنهاء الاحتلال وبناء عراق جديد. وقال في احتفال تضامني معه عقد في بغداد وحضره جمع كبير من علماء الدين إن العراق الجديد سيكون لجميع القوميات والطوائف.

عبد العزيز الحكيم (الفرنسية)
وكان يوم أمس قد شهد تشكيل مجلس شورى لأهل السنة والجماعة يضم جميع أطياف السنة في العراق.
وعقدت الهيئة التأسيسية للمجلس أول اجتماع لها في مسجد أم القرى في بغداد بحضور 70 مندوبا عن مختلف التيارات السياسية والدينية السنية.

وكان القائمون على مجلس شورى أهل السنة والجماعة قد أكدوا أن مجلسهم ليس موجها ضد أحد بقدر ما هو موجه لتوحيد أطياف أهل السنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة