بلير في رام الله لتقريب وجهات النظر الإسرائيلية الفلسطينية   
الأحد 1427/8/16 هـ - الموافق 10/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)
لقاء بلير وعباس يلقى معارضة شعبية وسياسية كبيرة (الفرنسية-أرشيف)

يبحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم في رام الله بالضفة الغربية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إعادة إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
 
ويصل بلير إلى أراضي السلطة الفلسطينية في وقت تستمر فيه بلاده والدول الغربية الأخرى في مقاطعة ومحاصرة حكومة إسماعيل هنية، وهو ماعبر عنه هنية في مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، فقد أشار إلى أن بلير يقف دوما إلى جانب إسرائيل.
 
وقال هنية في مقاله الذي نشر السبت مخاطبا بلير "إذا كنت تريد أن تقوم بعمل حقيقي فعليك أن تعمل على إنهاء الاحتلال بدون تأخير".
 
وتساءل هنية عن ما إذا كان بلير يزور المنطقة لتلميع صورته أم لحمل مبادرة جديدة؟ قائلا إنها كانت ستكون فرصة للقائه وجها لوجه لولا أن لندن قررت عدم الاعتراف بحكومته, التي تواجه تحديات أخرى داخلية في ضوء الإضراب الذي يشل الأراضي الفلسطينية بسبب تأخر الرواتب الناتج عن المقاطعة المالية.

وفي الإطار اعتبر مثقفون وسياسيون فلسطينيون أن بلير شخصا غير مرغوب فيه في الأراضي الفلسطينية، وقالوا إن يده ملطخة بدماء الفلسطينيين واللبنانيين.

وقد وقعت نحو 54 شخصية فلسطينية اجتماعية وسياسية و17 حزبا واتحادا وجمعية عريضة لمقاطعة بلير. واعتبروه في بيان نشرته صحيفة الأيام الفلسطينية رجل العنف وصانع الحروب في المنطقة، وقالوا إنه "يحاول أن يغسل بالمياه الفلسطينية يديه الملطختين بدماء اللبنانيين".
 
أولمرت قال قبل أن يلتقي بلير إنه مستعد للقاء عباس (الفرنسية) 
عباس وأولمرت
وفي السياق عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بلير في القدس عن استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس فورا "للدفع بخارطة الطريق إلى الأمام".

وقال "أؤكد لرئيس الوزراء بلير استعدادي للعمل مع رئيس السلطة (محمود) عباس على تطبيق خارطة الطريق"، مضيفا أن الخارطة تنص على تفكيك ما وصفها بالجماعات الفلسطينية المسلحة.
 
وشدد أولمرت على أن من أولويات العمل مع الفلسطينيين هي الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة بلير إلى المنطقة بأنها استمرار للدور الإيجابي لبريطانيا في الشرق الأوسط. من جهته قال بلير إنه من المهم تحقيق تقدم في العملية السلمية وكذلك العمل للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

وكان متحدث باسم بلير قد أعلن قبل بدء الرحلة أنها لن تتعلق "ببيانات كبيرة أو اتفاقات كبيرة، إنما تتعلق به هو إقناع الناس بالتفكير مرة أخرى بشأن كيفية البدء بعملية سياسية".
 
معبر المنطار
ويتزامن مع زيارة بلير لرام الله قرار إسرائيل بفتح معبر المنطار التجاري (كارني) الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل وفي كلا الاتجاهين.
 
وقال العميد محمود فرج مسؤول المعابر الفلسطيني إن الجانب الإسرائيلي وافق على فتح المعبر بعد لقاءات واتصالات مكثفة خلال الأيام الماضية وتم الاتفاق على فتح المعبر اعتبارا من اليوم وعلى مدار تسع ساعات يوميا.
 
وأشار إلى أنه سيتم تصدير المنتجات والبضائع الفلسطينية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وإسرائيل إلى جانب السماح بدخول المنتجات المستوردة من الضفة الغربية وإسرائيل إلى القطاع.
 
وفي سياق آخر توفي ناصر محمد صبح (23 عاما) أحد أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس متأثرا بجروح أصيب بها قبل يومين في غارة جوية إسرائيلية على بلدة عبسان بخان يونس جنوب قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة