محاولة اغتيال كرزاي تسلط الأضواء على القاعدة وطالبان   
الخميس 1423/6/28 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي أثناء مشاركته في احتفال تخريج عسكريين أفغان بكابل الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ

مسؤولون عسكريون أميركيون يؤكدون أن قوات أميركية خاصة قتلت بالرصاص مهاجما واحد على الأقل حاول اغتيال كرزاي بقندهار
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة توافق على توسيع نطاق مهمة قوة إيساف خارج كابل وضواحيها
ــــــــــــــــــــ

قال معاون قائد شرطة قندهار إن الرجل الذي حاول اغتيال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يدعى عبد الرحمن وإنه تطوع في الجيش قبل أقل من شهر. وقد اتهمت الحكومة الأفغانية تنظيم القاعدة بتدبير محاولة الاغتيال في قندهار جنوبي أفغانستان أمس الخميس، وقال وزير الخارجية عبد الله عبد الله إن المحاولة قد تكون من تدبير تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

عبد الله عبد الله يتحدث في المؤتمر الصحفي بكابل أمس
وأضاف عبد الله في مؤتمر صحفي بالعاصمة كابل أن القاعدة أو عناصر من القاعدة قد تكون وراء ذلك. وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن عودة القاعدة وطالبان إلى مسرح الأحداث بقوة في أفغانستان بعد سلسلة من الهجمات.

وأكد الوزير الأفغاني أن حاكم قندهار غول آغا خان أصيب بجروح طفيفة ونقل إلى المستشفى للمعالجة, وأن المهاجم قتل، موضحا أن إطلاق النار وقع بعد ظهر أمس.

وأشار إلى أن انفجار السيارة الملغومة الذي وقع في وقت سابق أمس في كابل قد يكون أيضا من تدبير حركة طالبان أو القاعدة الذي تلقى عليه المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

وقال عبد الله إن الهجومين اللذين وقعا قبل أيام قليلة من حلول ذكرى مرور عام على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول يثبتان أن تنظيم القاعدة لا يزال نشطا في أفغانستان، رغم سقوط نظام طالبان الذي وفر مأوى له في العام الماضي.

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أمس الخميس أن المرافقين الأميركيين للرئيس الأفغاني حامد كرزاي هم الذين قتلوا المهاجم الذي حاول اغتياله في قندهار جنوبي أفغانستان.

وقال إن العسكريين الذين ينتمون إلى القوات الخاصة الأميركية أطلقوا الرصاص عندما فتح المهاجم النار على سيارة كرزاي. وقال الكومندان ستيف ميتشل, المتحدث باسم القيادة الأميركية المركزية إن "عسكريا أميركيا أصيب بجروح طفيفة" خلال الاعتداء على الموكب و"حاله مستقرة".

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الذي قام بالهجوم على كرزاي هو أفغاني كان يلبس لباسا نظاميا لحراس غول آغا محافظ قندهار الذي أصيب في الهجوم.

ارتياح بوش
جورج بوش
من جهته أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ارتياحه لنجاة الرئيس الأفغاني من محاولة الاغتيال.

وقالت كلير بوتشان المتحدثة باسم البيت الأبيض التي ترافق بوش في جولته الانتخابية في لويفيل, بولاية كنتاكي الأميركية "تم إبلاغ الرئيس وأعرب عن ارتياحه لسلامة كرزاي".

وقالت إن بوش ينتظر بفارغ الصبر لقاءه بكرزاي خلال الأيام المقبلة في نيويورك بمناسبة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

انفجار كابل

أفغان ينظرون إلى جثث ضحايا الانفجار الذي وقع في كابل

وكان 30 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 50 آخرون بجراح في انفجارين متتاليين هزا العاصمة الأفغانية كابل في وقت سابق أمس الخميس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عمر صمد في مؤتمر صحافي بكابل إن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع بسبب خطورة بعض الإصابات التي لحقت بالجرحى.

وقالت مصادر حكومية إن من غير المستبعد أن تكون حركة طالبان أو تنظيم القاعدة وراء الانفجار.

مهمة إيساف
من جهة أخرى أعلن مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفوفيتز أمس أن الولايات المتحدة توافق على توسيع نطاق مهمة القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) خارج كابل وضواحيها.

وقال وولفوفيتز خلال ندوة في واشنطن "إننا لا نعارض توسيع مهمة إيساف إلى خارج كابل", داعيا في الوقت نفسه الدول الأخرى المشاركة إلى تقديم الدعم.

وأضاف المسؤول الأميركي أمام مركز أبحاث بروكينغز أنستيتيوشن "إننا نرحب وندعم هذه التطورات ونشجع المجتمع الدولي على تقديم القيادات والموارد اللازمة لتحقيق ذلك".

وتتولى تركيا حتى نهاية العام خلفا لبريطانيا قيادة هذه القوة المكونة من أقل من خمسة آلاف عنصر بقليل ينتمون إلى 20 دولة والتي تعمل منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي في كابل وضواحيها بتفويض من الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة