نتائج الانتخابات الإيرانية حملت رسائل متعددة   
الأحد 1429/3/9 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

الجزيرة نت-طهران
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد على الرسائل التي حملتها نتائج ومجريات انتخابات مجلس الشورى الإيراني، فاعتبرت إحدى الصحف النتائج بمثابة انتصار مجدد للثورة، في حين وجهت ثانية انتقادات لسير الانتخابات وتوقعت أداءً قويا للتيار الإصلاحي، واعتبرت ثالثة أن الإيرانيين أرسلوا رسالة قوية برفضهم سياسات بوش.

"
الإيرانيون فهموا رسالة التحريض ضد إيران وردوا عليها عبر صناديق الاقتراع وقالوا للثورة لبيك
"
أميدي/كيهان

قالوا للثورة نعم
صحيفة كيهان رأت في افتتاحيتها التي كتبها حميد أميدي أن الإيرانيين فهموا رسالة التحريض ضد إيران وردوا عليها عبر صناديق الاقتراع و"قالوا للثورة لبيك". وأضاف أميدي أن الإعلام الغربي دعا الناس إلى مقاطعة الانتخابات ولكن نسبة الاقتراع وصلت إلى 65% رغم وجود تعديل قانوني رفع سن الانتخاب من 15 إلى 18 عاما.

واعتبرت افتتاحية كيهان أن "وفاء الناس بالتكليف الشرعي الملقى على عاتقهم جعلهم مرة أخرى يضعون بصماتهم على ورقة تأييد الثورة"، ورأت أن فوز 73% من مرشحي التيار المحافظ دليل على "وفاء الناس لقيم الإمام الخميني".

ودعت النواب الجدد إلى وضع حلول لمشكلات الناس وأشارت إلى الحاجة إلى مكافحة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

لكنها انتقدت من أسمتهم "أصحاب البوصلة السوداء"، واتهمتهم بأنهم حاولوا التشكيك في نزاهة وجدوى الانتخابات وفرص التنافس و"لم يجدوا غير طبل رد الصلاحية ليقرعوه". وأضافت أنه يجب التوقف أمام تصريحات قادة الإصلاحيين واعترافاتهم بأن "مشاركتهم كانت أمرا لا مناص منه لحفظ وحدة صفوفهم".

ونوهت كيهان بموقف الشعب الإيراني الذي جاء "عقب سلسلة من قرارات العقوبات الظالمة" إضافة إلى الضغوط الكبيرة وفي مقدمتها "أزمة المساكن وارتفاع معدل التضخم والبطالة"، وأكدت أن النظرة إلى الأمور تأخذ مسارا آخر عندما تصبح القضية متعلقة بالثورة.

ما يجب حله
صحيفة اعتماد ملي طرحت في افتتاحيتها مجموعة من القضايا التي وصفتها بأنها أمور مقلقة يجب علاجها، وقالت إن الانتخابات كلما جرت في جوّ من الهدوء والديمقراطية والتنافسية والشفافية فإنها كفيلة بإيصال نواب شجعان قادرين على الفعل وتقديم حلول لمعضلات البيت الإيراني.

وأعربت الصحيفة عن أسفها لما جرى في انتخابات مجلس الشورى الأخيرة من "إعمال نصل الرقابة والتصويب في بدن الإصلاحيين والتضييق عليهم وحرمان شخصياتهم من المنافسة الحرة".

وتابعت تقول إنه "في لعبة غير عادلة كهذه تمت هندستها مسبقا من حيث الإجراء والرقابة وفقدان المنافس القوي يستطيع الخصم أن يسجل الكثير في مرمى منافسه".

 ومع ذلك أكدت اعتماد ملي أن النتائج تشير إلى أن "فكر الإصلاحيين ما زال حيا بين الناس وفوز 40% من مرشحيهم رغم التضييق الذي شهدوه أمر يجب عدم المرور عليه سريعا"،  واعتبرت ذلك فوزا كبيرا.

وتوقعت مع إضافة أعداد النواب المستقلين إلى من فاز من الإصلاحيين "اهتزاز مكانة المحافظين" إذا ما تحقق الفضاء المناسب ليطرحوا آراءهم بحرية، ودعت الصحيفة نواب التيار الإصلاحي إلى القيام بوظيفتهم في الدفاع عن الحقوق الأساسية وممارسة الرقابة بقوة على سياسة وأفعال الحكومة.

وشددت كذلك على ضرورة النظر بدقة في الشكاوى الصادرة عن المرشحين بخصوص سير العملية الانتخابية، وأن يتم ذلك بصرف النظر عن انتماء المرشح وتوجهاته.

 وانتقدت في الوقت نفسه أداء وزارة الداخلية وقالت إن أخبار الانتخابات كانت تنشر من قبل بعض الوكالات والمواقع المرتبطة بالتيار المحافظ دون أن يكون الناطق الرسمي باسم الوزارة على علم بها.

الجواب الرافض
"
ما قامت به أميركا من احتلال وتدخل في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين يصب في خانة تحقيق هدف واشنطن: ضرب إيران
"
زاده/همشري
صحيفة همشهري نشرت مقالة بقلم بيروز مجتهد زاده حمل عنوان "الجواب المنفي" ، قال فيه إن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش سعت منذ توليها السلطة إلى توجيه ضربة لإيران، وبرهن زاده على رأيه بالقول إن ما قامت به أميركا من احتلال وتدخل في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين يصب في خانة تحقيق هدف واشنطن.

وأضاف زاده أن واشنطن حاولت أن يكون الملف النووي مدخلها لضرب إيران، ولم تتوقف عند قرارات العقوبات بل سعت للضغط على الساحة الداخلية للجمهورية الإسلامية، وحاولت التأثير على الآراء العامة للناس.

 وأشار كاتب المقال إلى أن ذلك لقي صدى عند بعض الأطياف، وأخذ عليها أن تغفل حقيقة التحالف الواضح بين المحافظين الجدد في أميركا والصهيونية.

وخلص المقال إلى القول بأن الإيرانيين نجحوا في تشخيص ذلك وكان إقبالهم على الانتخابات فضيحة سياسية جديدة لبوش وحكومته ورسالة تعطي جوابا يرفض سياساته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة