أولمرت يهدد باغتيال قادة المقاومة والجهاد تتوعد بالرد   
الأربعاء 9/12/1428 هـ - الموافق 19/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
آلاف الفلسطينيين شيعوا شهداء الغارات الإسرائيلية (رويترز)

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمواصلة استهداف قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك عقب غارات جوية للاحتلال استهدفت معظمها كوادر وقيادات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وخلفت 12 شهيدا إضافة إلى اغتيال قيادي آخر من السرايا في الضفة الغربية.
 
وتعهد أولمرت خلال اجتماع لحزبه كاديما في القدس المحتلة مساء الثلاثاء بمواصلة الضغط وملاحقة قادة من أسماها "المنظمات الإرهابية" والمسؤولين عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، مشيرا إلى أن الفصائل ستشعر بذلك  بقوة في المستقبل القريب.
 
من جانبه أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن أمله بمواصلة ما وصفها بالنجاحات التي حققتها الضربات الجوية.
 
لكنه في نفس الوقت أكد ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات ضد رد محتمل وأخذ تهديدات الفصائل الفلسطينية على محمل الجد، مشددا على أن الضربات الجوية رغم أهميتها لا تشكل بديلا عن عملية برية في قطاع غزة.
 
وجاءت تصريحات باراك عقب لقائه المبعوث الأمني الأميركي الجديد إلى الشرق الأوسط جيمس جونز.
 
وفي هذا السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن جونز سيساعد في التوصل إلى اتفاقات أمنية بين إسرائيل والفلسطينيين لضمان ألا يؤدي أي انسحاب إسرائيلي إلى خلق فراغ أمني، مشيرة إلى أن جونز سيساعد الفلسطينيين أيضا في بناء قوات أمنهم وسيدرس القضايا الأمنية مع الآخرين في المنطقة مثل الأردن ومصر بالإضافة إلى إسرائيل.
 
وعيد المقاومة
فلسطينيون يتفقدون آثار الرصاص في سيارة بعد اغتيال قيادي في السرايا شمال الضفة (الفرنسية)
ومقابل التهديدات الإسرائيلية توعدت سرايا القدس في بيان لها بالرد على "جرائم" الاحتلال المتواصلة بموجة من العمليات الفدائية.
 
وأكد المتحدث باسم السرايا أبو أحمد أن "كل الوسائل متاحة لضرب العدو وبكل الأساليب في غزة والضفة وأراضي 48، وسوف تكون التفجيرات قريبة والرد سيكون على حجم المصيبة التي تلقيناها".
 
من جانبها دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فصائل المقاومة إلى التوحد ورص الصفوف، وتعهدت بمواصلة المقاومة حتى دحر الاحتلال واستعادة كامل الحقوق المشروعة.
 
واعتبر القيادي في حماس إسماعيل رضوان في مقابلة مع الجزيرة أن العدوان الإسرائيلي الأخير جاء بعدما أخذت تل أبيب الغطاء من مؤتمر أنابوليس وباريس، وبعد تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باجتثاث الإرهاب يعني المقاومة.
 
وقد نددت السلطة الفلسطينية بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وجدد رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض في مؤتمر صحفي عقب عودته من باريس دعوة المجتمع الدولي إلى التدخل الفاعل لوقف العدوان.
 
كما أدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الجريمة الإسرائيلية، ودعا في تصريح له من باريس -حيث يرافق الرئيس الفلسطيني- المجتمع الدولي إلى التدخل فورا لوقف الجرائم الإسرائيلية وجميع الانتهاكات وسياسة التصعيد والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وإنقاذ عملية السلام من الانهيار "جراء التخريب الإسرائيلي المتعمد".
 
تشييع الشهداء
 القصف الإسرائيلي أثار موجة غضب
في الشارع الفلسطيني (الفرنسية)
وقد شيع آلاف الفلسطينيين القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة ماجد الحرازين ومساعده جهاد ظاهر وثمانية آخرين من كوادر السرايا في مدينة غزة الذين سقطوا في غارات الاحتلال منذ فجر الثلاثاء. 
 
وتعهد المشاركون في الجنازة بالاستمرار في خيار المقاومة والجهاد والرد الفوري والقوي. ودعوا جميع فصائل المقاومة للرد الصاروخي السريع، كما طالبوا الرئيس محمود عباس بوقف المفاوضات مع إسرائيل.
 
وفي إطار الإجراءات الاحترازية للمقاومة أمر مسؤول من الجهاد الإسلامي عبر تردد إذاعي في غزة نشطاء الحركة بإغلاق هواتفهم النقالة وإزالة البطاريات لإحباط التعقب الإلكتروني الإسرائيلي وعدم ركوب سيارات.
 
وفي أحدث الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة استشهد عضوان من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة وجرح أربعة آخرون -اثنان منهم حالتهما خطيرة- في قصف استهدف موقعا للقوة التنفيذية في خان يونس جنوبي القطاع.
 
وفي الضفة الغربية اغتالت قوات الاحتلال قائد سرايا القدس في شمال الضفة طارق أبو غالي في بلدة قباطية القريبة من مدينة جنين، وقالت السرايا إن وحدة إسرائيلية خاصة متخفية قامت بتصفيته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة