صحف بريطانية: الأزمة السورية تضغط على بوتين   
الأربعاء 14/11/1434 هـ - الموافق 18/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)
بوتين التزم للمجتمع الدولي بنزع كيميائي سوريا بعد تقديمه طوق النجاة لأوباما (الفرنسية)
تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وقال بعضها إن سمعة بوتين على المحك بشأن الأزمة، وأضافت أخرى أن تحليلات تبيّن أن قوات الأسد هي من شنت الهجمات الكيميائية على المدنيين، وأن بريطانيا تعتزم إرسال خبراء لنزع كيميائي الأسد.

فقد قالت صحيفة تايمز إن تحليلات حديثة تقود إلى أن الحرس الجمهوري التابع للرئيس السوري بشار الأسد هي التي شنت الهجمات بالأسلحة الكيميائية يوم 21 أغسطس/آب الماضي على مدن ريف دمشق، والتي أسفرت عن مقتل 1400 وإصابة الآلاف، معظمهم من الأطفال.

وأوضحت الصحيفة أن منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت أمس عن مخطط انطلاق الصواريخ الكيميائية معتمدة على معلومات من مفتشي الأمم المتحدة، موضحة أن الصواريخ انطلقت من مقر اللواء "104" التابع للحرس الجمهوري الذي يقوده ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري.

وأضافت أن هذه التحليلات تدعم مطالبة الحلفاء الثلاثة المتمثلين في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بضرورة عقد اتفاق نزع أسلحة الأسد الكيميائية بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، والذي يجيز استخدام القوة أو التدخل العسكري بهذا الشأن.

من جانبها قالت صحيفة ذي غارديان في مقال للكاتب سايمون جينكنز إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما يكون خطف الأضواء على المسرح  العالمي بشأن الأزمة السورية، وذلك على حساب الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولكن هذه الأزمة المتفاقمة تضع سمعة بوتين على المحك.

ذي غارديان:
ماذا لو شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية ساحقة لنظام الرئيس السوري؟ وماذا لو استأنف الأسد هجماته الكيميائية؟ وماذا لو دمر الأسد جزءا من ترسانته الكيميائية وجدد هجماته الوحشية على الثوار السوريين؟

تساؤلات
وطرحت الصحيفة العديد من التساؤلات بشأن الأزمة السورية المتفاقمة، ومنها: ماذا لو شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية ساحقة لنظام الرئيس السوري؟ وماذا لو استأنف الأسد هجماته الكيميائية؟ وماذا لو دمر الأسد جزءا من ترسانته الكيميائية وجدد هجماته الوحشية على الثوار السوريين؟

ومضت في تساؤلاتها: ماذا لو سعت الولايات المتحدة لإسقاط نظام الأسد، أو دعمت روسيا هذا التوجه؟ وماذا بشأن الكونغرس الأميركي وإيران وإسرائيل ولبنان ودول الخليج في ما يتعلق بالأزمة السورية؟

وقالت إن نتائج الحرب الأهلية السورية المستعرة منذ أكثر من عامين قد لا تثير كثير اهتمام لدى البريطانيين، ولكن ضرورة إغاثة المدنيين وحمايتهم تبقى مسؤولية دولية، مضيفة أن هذه المهام الإنسانية تستدعي تخفيف المعاناة الإنسانية لضحايا الحروب في داخل وخارج ميادين المعارك على حد سواء.

وتابعت الصحيفة بالقول إن أوباما ربما وقع ضحية لخطه الأحمر الذي رسمه بشأن الكيميائي السوري، ولكنه أجبر روسيا على التدخل في الأزمة السورية بشكل أكبر، بل وجعل الضغط يكون أكثر كثافة على الرئيس الروسي.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة ذي دايلي تلغراف إن بريطانيا تعتزم إرسال خبراء للمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى نزع الأسلحة الكيميائية السورية، موضحة أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي أدلى بهذا التصريح استبعد نشر أي قوات بريطانية داخل سوريا لتوفير الأمن والحماية لهؤلاء الخبراء.

يشار إلى أن الاتفاق بشأن نزع الأسلحة الكيميائية السورية يتطلب من نظام الأسد تقديم كشوفات بما يمتلكه من مخزونات من هذه الترسانة الخطيرة مع نهاية الأسبوع الجاري، وأن يسمح للمفتشين الدوليين بدخول سوريا بحلول نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وأن يسلم كامل ترسانته في منتصف العام القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة