من داخل بغداد.. المدينة المشلولة بالرعب   
الجمعة 1428/1/8 هـ - الموافق 26/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

تقارير الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس وتعليقاتها ركزت على الشأن العراقي, فوصفت الرعب في بغداد وسلطت الضوء, على مظاهر الإحراج الذي يتعرض له بوش وبلير بسبب سياستهما في العراق, كما حذرت من التصعيد في لبنان.

"
ما يجري الآن في بغداد أحداث جهنمية تتجاوز ما يمكن لبوش وبلير تصوره
"
ذي إندبندنت
معركة بغداد
تحت عنوان "من داخل بغداد: المدينة المشلولة بالرعب" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن ما يجري الآن في بغداد أحداث جهنمية تتجاوز ما يمكن للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تصوره.

وقالت الصحيفة إن الرعب أصبح يستحوذ على الجميع حتى سائقي السيارات أصبحوا خائفين من التنقل من مكان لآخر بسبب الحواجز التي يقيمها المقاتلون هنا وهناك, إذ قد يفقد السائق حياته إن كان الحاجز مقاما من طرف طائفة دينية غير طائفته, كما أن بعض الأحياء تتبادل قذائف الهاون كل ليلة.

واستغربت الصحيفة كيف أن الأميركيين الذين احتلوا بغداد قبل أربع سنوات لا يسيطرون على سوى النزر اليسير منها، فهي الآن قد تفككت إلى مناطق سنية وشيعية يعامل فيها الغرباء بحذر شديد وتطلق عليهم النار إن هم فشلوا في إيضاح سبب وجودهم بتلك المنطقة.

وأضافت أن الرعب في بغداد وصل حدا جعل الكثيرين من السنة يتوقعون قبل أسبوعين أن تكون "معركة بغداد" النهائية الرامية إلى قتل السنة وطردهم من العاصمة العراقية قد بدأت بالفعل, إلا أنهم يعتقدون الآن أن الشيعة أخروا شن المعركة الأخيرة حتى تنتهي الولايات المتحدة من عمليتها العسكرية الأخيرة.

التخلي عن بوش
قالت صحيفة تايمز إن الديمقراطيين كانوا أول من نأى بنفسه عن سياسات بوش في العراق تلاهم الشعب الأميركي, وها هو الآن حزب بوش الجمهوري نفسه يتخلى عن رئيسه.

وذكرت الصحيفة أن الشيوخ الأميركيين عن الحزب الجمهوري تتالوا على المنصة واحدا تلو الآخر ليعبروا عن معارضتهم خطة بوش بإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق.

وأضافت أن ولاء الجمهوريين لبوش سيتضاءل أكثر كلما أحسوا أنه أصبح أقل شعبية.

"
لماذا كان بلير متحمسا بشكل كبير عندما وقف أمامنا لإقناعنا بجر بريطانيا إلى هذه الحرب الكارثية, بينما بدا ممانعا عندما أريد منه تفسير الكيفية التي يمكننا الخروج بها من هذه الورطة؟
"
سلموند/فايننشال تايمز
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن بوش حاول عن طريق استخدام حيله القديمة أن يجلب مزيدا من التأييد لخطته عندما قال إن المعارضين لها إنما يسحبون البساط من تحت أقدام الجنود الأميركيين المقاتلين خارج الولايات المتحدة.

لكن الصحيفة لاحظت أن ردة الفعل الفاترة على هذا الكلام دليل على أن أوان كسب تأييد كلا الحزبين حول سياسة العراق قد ولى.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ذي إندبندنت إن أعضاء البرلمان البريطاني اتهموا بلير أمس بالاستهزاء بمجلسهم لأنه لم ينتظر معهم حتى يسمع احتجاجاتهم الخاصة بكيفية تعامله مع الفوضى في العراق.

ونقلت الصحيفة عن  سير منزيز كمبل, زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين شجبه الشديد لمغادرة بلير المبكرة, متهما إياه بأنه إنما غادر لتفادي نقاش الشأن العراقي.

كما نقلت عن أليكس سلموند زعيم الحزب الأسكتلندي الوطني قوله "لماذا كان بلير متحمسا بشكل كبير عندما وقف أمامنا لإقناعنا بجر بريطانيا إلى هذه الحرب الكارثية, بينما بدا ممانعا عندما أريد منه تفسير الكيفية التي يمكننا الخروج بها من هذه الورطة"؟

مزيد من العنف
تحت عنوان "حزب الله يحذر لبنان من أنه سيشهد مزيدا من العنف" قال روبرت فيسك في ذي إندبندنت إن المعارضة اللبنانية التي يتزعمها حزب الله قالت بعد أن أزالت المتاريس التي كانت قد وضعتها لشل الحركة على الشوارع اللبنانية إن الأسوأ لم يلجأ له بعد.

وأضاف فيسك أنه إن لم يكن قتل ثلاثة أشخاص وجرح 120 آخرين وتحفيز صدام الشيعة بالسنة والمسيحيين ببعضهم يعني الأمر الأسوأ, فما هو المخطط المقبل"؟

وأكد فيسك أن العنف لم يكن من أنصار حزب الله لكنه جاء من حلفائهم من حركة أمل, كما أن العنف على الجانب المسيحي كانت بدايته القنينات التي رماها أنصار سمير جعجع على أنصار ميشال عون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة