وصمات عار في السياسة الأميركية   
الخميس 1425/9/22 هـ - الموافق 4/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
لايزال شأن الانتخابات الأميركية هو المتصدر في الصحف الأميركية الصادرة اليوم، وهو ما دعا صحيفة نيويورك تايمز إلى الحديث عما أسمته وصمات العار التي منيت بها السياسة الداخلية والخارجية للبلاد، كما تعرضت معظم الصحف لخطاب بن لادن وتفاعلاته إزاء الانتخابات.
 
"
لا بد من تحرير الولايات المتحدة من المستنقع العراقي فضلا عن إعادة بناء الديمقراطية الحقيقية التي تمثل الجميع في الداخل
"
بوب/نيويورك تايمز
أيام الخزي
تحت هذا العنوان كتب بوب هيربرت من صحيفة نيويورك تايمز مقالا سرد فيه وصمات العار التي لحقت بالتاريخ الأميركي كدولة عظمى مشيرا إلى العراق، وطالب الكاتب بتحرير بلاده من المستنقع العراقي فضلا عن إعادة بناء الديمقراطية الحقيقية التي تمثل الجميع.
 
ويذكر الكاتب أن المرشحين يلهثون وراء الناخبين السود وما يتعرض له هؤلاء الناخبون من العنصرية حيث لا يسمح لهم بالاقتراع إذا ثبت وأن أدينوا بأية تهمة حتى ولو كانت مرورية.
 
ثم تعرض الكاتب للتناقض في تقدير الحصيلة الناجمة عن الحرب على العراق حيث أعلنت جهات غير رسمية عن التقدير الأولي لحصيلة القتلى ما بين 10 آلاف و30 ألفا بينما سرعان ما كشفت تقارير علمية حديثة أن التقديرات تتجاوز المائة ألف, مؤكدة أن معظمها كانت من نيران قوات التحالف.
 
"
رغم حادث خنق 78 مسلما تايلنديا وتبرير رئيس الوزراء التايلندي تاكسين ذلك بأنه بسبب الصيام فإن بوش رحب بتاكسين كحليف في الحرب على الإرهاب
"
واشنطن بوست
حدثان خطيران
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها لتقول إنه في كل فترة رئاسة تطفو أزمات على السطح من المناطق التي لم تكن تلقى اهتماما إبان الحملات الانتخابية، في إشارة إلى الطرف الجنوبي من قارة آسيا.
 
وتطرح الصحيفة الواقعة الأولى وهي جريمة خنق 78 مسلما محتجزا في معتقل تايلندي الاثنين الماضي. وقد كانت واشنطن بوست نشرت على صفحاتها صورا قبيل رحلتهم في العربات التي أودت بقتلهم حيث يظهرون منكبين على وجوههم وأيديهم مكبلة من خلفهم.
 
وتشير إلى أن بواعث الجريمة مقلقة، حيث تعتبر تايلند لعقود مضت من أقوى الدول ديمقراطيا في الإقليم غير أن رئيس وزرائها الحالي تاكسين شناواترا يقود البلاد إلى الوراء، فلديه وسائل الإعلام الموجه ومعارضون مكبلون.
 
ومضت الصحيفة تقول إنه يشعل نار انفصال المسلمين عن جنوب تايلند بوسائل القمع والاضطهاد، وكان رده على الجريمة تلك بأن المحتجزين كانوا يعانون من الصيام ما أودى بحياتهم. ورغم ذلك كله فإن بوش رحب بتاكسين كحليف في الحرب على الإرهاب.
 
ثم طرحت الصحيفة الواقعة الثانية وهي أحداث الانقلاب التي جرت في بورما، مشيرة إلى أن الحكومات في كل من تايلند وبورما تسلك مناهج ليس فقط طحن شعبها ولكن تهدد بالاستقرار في المنطقة. ولهذا لا بد من الرئيس الأميركي المنتخب أن يعر اهتماما لهذه المناطق.     

"
الرسالة التي يحملها شريط بن لادن  الهرولة تجاه الهدنة, غير أن الدوافع وراء التغير في موقفه يبقى غامضا
"
نيويورك تايمز
بن لادن يدلي بصوته
أما صحيفة نيويورك تايمز فقالت في افتتاحيتها حول شريط أسامة بن لادن الذي بثته قناة الجزيرة قبل أيام تحت عنوان "بن لادن يدلي بصوته"، إن رسالة بن لادن للناخب الأميركي لا تنطوي على تدخله في الانتخابات كما حدث في  الانتخابات الإسبانية، ولا يعنى بالمسرة الناجمة عن قصة فيلم الماعز الأليف، ولا حتى التركيز على فكرة تضليل بوش للشعب الأميركي ومن ثم مساندة كيري.
 
وبقراءة الصحيفة لما بين السطور في رسالة بن لادن تجد أن الرسالة تحمل بين ثناياها الهرولة تجاه الهدنة, ولكن غير متأكدة من مسوغات التغير في موقفه.
 
وتعلق الصحيفة بأن القادة العسكريين لا يستجدون الهدنة إذا ما فازوا، غير أن الجنود هم الذي يسعون إلى هذه المناورات لكسب الوقت في إعادة الإمداد وهذا ما يحاول بن لادن القيام به من خلال هزيمة بوش ومن ثم تسنح له الفرصة لشراء أو سرقة أسلحة مرعبة وموازنة في المستوى.
 
انتخابات مبكرة
أفادت صحيفة واشنطن تايمز أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يراهن على نجاح الانتخابات في العراق من أجل رفع أسهمه لحملته الانتخابية المقبلة، حيث أصدر أوامره لمساعديه كي يشرعوا في رسم خطة لانتخابات عامة في بريطانيا الشهر المقبل.
 
ومضت تقول إنه تم تبليغ رئيس هيئة إستراتيجية الانتخابات في حزب العمال للبدء بوضع الإعلانات التلفزيونية العام القادم على أن تحمل شعار "بريطانيا تحقق النجاح".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة