اتفاق فلسطيني إسرائيلي على تدمير منازل المستوطنين بغزة   
الأحد 1426/5/12 هـ - الموافق 19/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)
رايس وشارون اتفقا على ضرورة الانسحاب من غزة (الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن إسرائيل والفلسطينيين اتفقوا على تدمير منازل مستوطني قطاع غزة التي سيتم إخلاؤها, وفقا لخطة الانسحاب المقرر تنفيذها في أغسطس/آب المقبل.  

وقالت رايس في مؤتمر صحفي عقب لقائها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم الأحد ضمن جولتها بالشرق الأوسط إن كلا من الجانبين رأى أن المنازل التي يبلغ عددها أكثر من 1200 لن تحل مشكلة احتياجات السكن لأكثر من مليون فلسطيني.
كما وصفت وزيرة الخارجية الأميركية الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة بأنه خطوة تاريخية من شأنها إعادة بناء جدران الثقة وتمهيد الطريق لحل أزمة الشرق الأوسط. وقالت إن تنفيذ خطة فك الارتباط مع قطاع غزة بشكل ناجح سيعزز أمن إسرائيل ويضمن مستقبلا أفضل للفلسطينيين, على حد تعبيرها.

من جانبه اعتبر شارون أن تنفيذ خطته للانسحاب من غزة في أغسطس/آب المقبل بالتنسيق مع الفلسطينيين سينعش آمال السلام طبقا لخارطة الطريق, مشيرا إلى أن الأمر مرهون بوقف ما أسماه الإرهاب والعنف والتحريض بالإضافة إلى نزع سلاح الفصائل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حكومته ملتزمة بتنفيذ الانسحاب وفك الارتباط مع قطاع غزة رغم الصعوبات الكبيرة. 

ويأتي لقاء رايس مع شارون قبل يومين من قمة مقررة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس, في أول اجتماع بينهما منذ محادثات الثامن من فبراير/شباط في مصر التي توصلا فيها إلى اتفاق هدنة. 

تحركات مصرية
من جهة أخرى يلتقي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط  في تل أبيب اليوم الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لبحث موضوع الانسحاب من قطاع غزة والمسار السوري الإسرائيلي. 

وأعلن أبو الغيط أن الهدف الأساسي لزيارته هو الاستمرار في تشجيع الجانب الإسرائيلي على تنسيق انسحابه من غزة ومن بعض القطاعات في الضفة الغربية مع السلطة الفلسطينية. 

وقال الوزير المصري إنه سيشدد خلال محادثاته على الحاجة لتعزيز السلطة الفلسطينية وتسهيل مهمتها لفرض السيطرة على الأرض وعلى ضرورة أن يتم الانسحاب بشكل منضبط وهادئ وبشكل لا يؤدي إلى أي مشاكل, على حد تعبيره.

المواقع الإسرائيلية بغزة تعرضت للهجمات رغم الإجراءات الأمنية المشددة (الفرنسية-أرشيف)
عمليتان في غزة
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن فلسطينيا استشهد بينما أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة في عمليتين مختلفتين صباح اليوم الأحد.
وقال المراسل إن ثلاثة جنود أحدهم في حالة خطرة أصيبوا في الهجوم الأول الذي استهدف موقعا للجيش الإسرائيلي قرب الحدود المصرية مع غزة, بينما أصيب الجندي الرابع في تبادل لإطلاق النار في رفح. 
 
وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن صاروخا يدوي الصنع أطلق من شمال قطاع غزة على مستوطنة سديروت أمس السبت. كما أطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خمسة صواريخ من طراز "قسام" ردا على هجوم لمستوطنين أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين بجروح في شرق خان يونس.
 
وقبل ذلك استشهد أمس أنور العطوي الناشط في حركة الجهاد الإسلامي في هجوم نفذته سرايا القدس بالتعاون مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح على مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة.
 
كما شن جيش الاحتلال حملة دهم قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية اعتقل خلالها ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي فجر اليوم الأحد. 

المعاناة اليومية للفلسطينيين تضاعفت بسبب الحواجز (رويترز-أرشيف)
حواجز الضفة
   
على صعيد آخر أعلن مصدر عسكري أن إسرائيل ستزيل أربعة حواجز عن طرقات الضفة الغربية في إطار إجراءات تهدف إلى التخفيف عن الفلسطينيين وتسهيل حياتهم في هذه المنطقة.

وأوضح بيان للجيش الإسرائيلي أن الجيش سيزيل حاجزا قريبا من أم الصفا إلى الغرب من رام الله وآخر قرب كفر مالك على الطريق بين رام الله وأريحا وحاجزين آخرين قرب قريتي دير نظام وكفر سنجل إلى الجنوب من رام الله.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد طالبت إسرائيل بـ"إجراءات جوهرية" لتسهيل حياة الفلسطينيين، وذلك أثناء لقائها مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز. كما شددت رايس على ضرورة إفراج إسرائيل عن بعض الأسرى الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم حوالي سبعة آلاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة