مقتل أربعة عراقيين والأميركيون يقتحمون منزل الدليمي   
الخميس 1426/8/26 هـ - الموافق 29/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
القوات الأميركية تتكبد مزيدا من الخسائر في صفوف قواتها وسط تصاعد الهجمات (الفرنسية)

قتل أربعة عراقيين وجرح ثمانية آخرون في هجومين منفصلين في بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة إن مسلحين مجهولين فتحوا النار على حافلة صغيرة في منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة مما أسفر عن مصرع شخصين وجرح سبعة آخرين.
 
وفي هجوم مماثل فتح مسلحون يستقلون سيارة النار على مخبز في منطقة الدورة جنوبي بغداد مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح آخر.
 
وفي تطور آخر علمت الجزيرة نت من مصادر عراقية أن القوات الأميركية دهمت في بغداد منزل رئيس مؤتمر أهل السنة عدنان محمد سلمان الدليمي واعتقلت أربعة من حراسه.
 
وقال الدليمي للجزيرة إن الجنود الأميركيين اقتحموا منزله عنوة فجر اليوم بعد تفجير أبوابه واقتادوا من في البيت وقيدوهم في غرفة معصوبي الأعين وفتشوا البيت كما فتشوا بيت ابنه المجاور.
 
وأشار الدليمي إلى أن مروحية أنزلت الجنود الأميركيين فوق سطح منزله، وصادروا أسلحة حراسه. وقد ندد رئيس الوقف السني العراقي أحمد السامرائي بالعملية.
 
ومساء أمس قتل ستة عراقيين وجرح ثمانية آخرون في مدينة النجف جنوبي العراق جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت منزل أحد مرافقي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. واتهم الناطق باسم الصدر صهيب العامري عناصر أجنبية بالوقوف وراء التفجير.
 
وشهدت مناطق متفرقة من العراق أمس هجمات خلفت عشرات القتلى والجرحى بينهم العديد من أفراد الشرطة والأمن، إضافة إلى إعلان الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده في مدينة صفوان جنوبي العراق ومدينة الرمادي غربي البلاد.
 
وفي تلعفر التي شهدت قبل عشرة أيام هجوما شاملا شنته القوات الأميركية وقوات الحكومة العراقية بدعوى القضاء على المقاتلين في المدينة, فجرت امرأة نفسها أمس في مركز لتجنيد الجيش العراقي مما أدى لقتل سبعة وجرح 37 آخرين.

ويعد هذا الهجوم تطورا نوعيا في هجمات المسلحين اعتبرته القوات الأميركية تغييرا في تكتيكات المقاتلين.

تصاعد الهجمات
جورج بوش: الإرهابيون يحاولون عرقلة الاستفتاء على الدستور العراقي (الفرنسية)
في غضون ذلك حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من تصاعد أعمال العنف في العراق، وسط محاولات "الإرهابيين" عرقلة الاستفتاء على الدستور الجديد والانتخابات لاختيار حكومة جديدة.
 
وجاءت تصريحات بوش عقب لقاء مع رئيس القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد، وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي.
 
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو توقع أمس أمام مؤتمر حزب العمال الحاكم أوقاتا عصيبة في العراق, مستبعدا في الوقت نفسه انسحابا سريعا لقوات بلاده من هناك.
 
مشاورات دستورية
وبخصوص التطورات المتعلقة بالتحضير للاستفتاء على الدستور العراقي، أعلن الرئيس الانتقالي جلال الطالباني أن التحالف الكردستاني تلقى ثلاثة مطالب من العرب السُنة لتعديل مسودة الدستور الدائم قبيل موعد الاستفتاء عليه المقرر  يوم 15 من أكتوبر/تشرين الأول المقبل وأن القيادة الكردستانية سوف تدرس تلك المطالب.
 
وكان الرئيس العراقي يتحدث في مؤتمر صحفي عقد في منتجع دوكان 60 كلم شمال غرب مدينة السليمانية شمالي العراق، عقب اجتماع ثلاثي مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وسفير الولايات المتحدة الأميركية في بغداد زلماي خليل زاده.

وكشف مسؤول كردي بالاتحاد الوطني الكردستاني لوكالة الأنباء الألمانية أن التعديلات التي يطالب بها العرب السُنة تشمل تقديم ضمانات للحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، وعدم تقسيمها تحت غطاء الفدرالية بالإضافة إلى توسيع السلطات الممنوحة للحكومة الفدرالية وتقليل تلك الممنوحة للحكومات الإقليمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة