صحيفة: الحرس القديم يتولى زمام حكم مصر   
الأربعاء 16/9/1434 هـ - الموافق 24/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)
11 من أعضاء مجلس الوزراء الجديد من نظام مبارك واثنان منهم من الحزب الوطني المنحل (الفرنسية)
تناولت صحيفة غارديان البريطانية تداعيات الأحداث في الساحة المصرية وقالت في بداية تقريرها إن الحرس القديم هو الذي يمسك بزمام الأمور الآن بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وفي ذات الوقت تتم ملاحقة أنصار الرئيس المعزول، وقد باتت الصورة مألوفة بطريقة مقلقة حيث رحل الحكام الإسلاميون من جماعة الإخوان المسلمين وعادت وجوه الحرس القديم المقربين من حكم مبارك أو الجنرالات المتسلطين، ويبدو أن هذا ما يريده عدد كبير من المصريين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإطاحة بمرسي أفرزت تقديرا جديدا للحكم العسكري بعد أن كان بالأمس القريب غالبية المصرين يتجنبونه، وعودة لافتة للنظر للطريقة التي كانت تدار بها الأمور قبل ثورة 25 يناير 2011 ضد حكم مبارك الذي كان يعتبر على نطاق واسع فاسدا واستغلاليا بطريقة يتعذر إصلاحها.

وترى الصحيفة أن الفريق عبد الفتاح السيسي هو الذي يدير البلاد الآن من وراء واجهة حكم مدني وتقف وراءه الآلة الإعلامية الرسمية التي عادت بثقلها لتكيل المديح للقوات المسلحة وتبعتها في ذلك الشبكات الإعلامية الخاصة.

وذكرت الصحيفة أن 11 من أعضاء مجلس الوزراء الـ34 الجديد هم من نظام مبارك، واثنين منهم من حزبه القديم الذي حل بعد سقوطه في 2011. وأشارت إلى أن المدافعين عن الحرس القديم يقولون إنه أمر حتمي أن تضم الحكومة مسؤولين من حقبة مبارك لأنهم هم المؤهلون والخبراء في إدارة البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى ما ردده عمرو موسي -وزير الخارجية في حقبة مبارك الذي حاول جاهدا النأي بنفسه عنه عندما ترشح للرئاسة عام 2012- بأن أعوان مبارك الذين فروا بعد الثورة يجب أن يشعروا بالأمان في العودة "ويمكنهم العودة الآن ويجب أن يعودوا".

وقالت الصحيفة إن كثيرا من الليبراليين والعلمانيين يودون حظر الأحزاب السياسية الدينية مثل الإخوان المسلمين ويريدون من أجهزة الإعلام أن تتبنى إطارا قانونيا أكثر تقييدا ويرون ضرورة سجن قادة الإخوان.

وفي سياق متصل كتبت صحيفة إندبندنت في تعليقها أنه عندما سقط مبارك أشرقت مصر بالتفاؤل لكن الحياة الآن أصبحت رخيصة وزادت الوفيات ولا يبدو أن أحدا يبدي أي اهتمام، كما أن المستقبل ينذر بالخوف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الضحايا يسقطون ولا صحيفة محلية تشير إليهم من قريب أو بعيد ولا حتى تذكر أسماءهم، بالإضافة إلى أنه لا أحد يأتي للتحقيق في الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة