حلفاء سو تشي يشكلون الحزب الحاكم بميانمار   
الاثنين 1437/4/23 هـ - الموافق 1/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)

يبدأ اليوم في ميانمار تحوّل سياسي بتشكيل النواب من معسكر الزعيمة السياسية أونغ سان سو تشي الحزب الحاكم، بعدد كاف من المقاعد في البرلمان لاختيار أول حكومة منتخبة ديمقراطيا منذ سيطرة الجيش على السلطة عام 1962.

يأتي ذلك بعد أن انتهت الجمعة الجلسة الأخيرة للبرلمان الذي يهيمن عليه ورثة المجلس العسكري على أن يسلموا أنصار سو تشي الأمور اليوم الاثنين، بعد ثلاثة أشهر من انتخابات تشريعية أسفرت عن فوز كاسح "للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

وفي أعقاب جلسة عمل صباحية، التقى النواب الجدد والقدامى ونظموا حفلا كبيرا تناوبوا فيه على الغناء في مطعم البرلمان المقام وسط الحقول في العاصمة الإدارية نيابيداو.

وقالت أونغ سان سو تشي قبل بدء حفل الغناء "أود أن أشكر النواب القدامى الذين مهدوا الطريق للنواب الجدد".

وأضافت في كلمتها الموجهة إلى رجال سياسة من كل الاتجاهات "أعتقد أن بإمكاننا جميعا أن نتعاون من أجل بلادنا وشعبنا، سواء كان ذلك في البرلمان أو خارجه".

وتمثل أول جلسة للبرلمان الذي يهيمن عليه حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية خطوة جديدة في تحول ميانمار الذي استغرق فترة طويلة، وبدأ بالانتخابات وسيستمر إلى أن تبدأ حكومة حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية فترتها رسميا في أبريل/نيسان المقبل.

برلمان ميانمار المنتخب في أول جلسة له اليوم (الفرنسية)

الجلسة الأولى
وقال وين هيتين وهو قيادي في الحزب "من المحتمل أن نعلن الرئيس في الأسبوع الثاني من فبراير/شباط" الجاري.

وقال مسؤولون آخرون في الحزب إن عملية ترشيح الرئيس ربما تبدأ عند نهاية الشهر. وسيطرح كل من مجلسي البرلمان مرشحه للرئاسة، كما سيطرح المسؤولون العسكريون الذين يسيطرون على ربع مقاعد البرلمان مرشحهم.

وسيصوت المجلسان بعد ذلك على المرشحين. وسيصبح الفائز رئيس البلاد. وسيعمل الآخران نائبين له.

والتوقعات كبيرة للتحول من سو تشي الحائزة على جائزة نوبل والتي قضت 15 عاما رهن الاعتقال المنزلي، بعد منعها من تولي منصب الرئيس عند وصول حزبها للسلطة في 1990.

ويتوقع مواطنو ميانمار البالغ عددهم 51.5 مليون نسمة أن يصلح حزب الرابطة القومية بسرعة كل شيء ابتداء من إحلال السلام في الولايات المقسمة عرقيا إلى وقف انتهاكات الأغلبية البوذية ضد مسلمي الروهينغا في إقليم راخين.

وقال رئيس البرلمان المنتهية ولايته شوي مان القريب من سو تشي إن الناس "يأملون بحل كل المشاكل بشكل تلقائي بعد أن يتولى حزب الرابطة القومية الحكم وأن تأتي الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد".

يشار إلى أن سو تشي ممنوعة بموجب دستور 2008 من رئاسة البلاد لأن أولادها ليسوا مواطنين من ميانمار، ولم توضح حتى الآن من الذي سيتولى الرئاسة خلفا للرئيس ثين سين.

وقالت سو تشي إنها ستكون "فوق الرئيس" وستسيطر بشكل كامل على الحكومة، ولكن حزب الرابطة القومية لم يوضح كيف ستفعل ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة