الجدار الفاصل يظلل قمة بوش شارون   
الثلاثاء 1424/6/1 هـ - الموافق 29/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة فلسطينية في غزة تطالب بإطلاق سراح الأسرى (الفرنسية)

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال محادثاته التي سيجريها مساء اليوم مع الرئيس الأميركي جورج بوش تهدئة مخاوفه بشأن إقامة الجدار الفاصل في الضفة الغربية التي يدينها الفلسطينيون باعتبار أنها سرقة للأرض.

وعشية الزيارة الثامنة لشارون للبيت الأبيض بصفته رئيسا للوزراء منذ تسلمه السلطة في مارس/ آذار 2001، قال مسؤولون إسرائيليون إن شارون يأخذ بجدية تعليقات بوش في مسألة الجدار الفاصل، وأشاروا إلى أن المسار النهائي للجدار في داخل الأراضي الفلسطينية لم يحسم بعد.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن شارون سيبلغ الرئيس الأميركي تجميد بناء الجدار في محيط مستوطنة أرييل مدة غير محددة حيث يخطط أن يلتهم مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية بينما سيتواصل تشييده في الجنوب.

ولكن مع وصول شارون إلى واشنطن، أقرت لجنة المال في الكنيست صرف مبلغ750 مليون شيكل (171 مليون دولار) لتمويل بناء الجدار، وهو حائط خرساني في بعض أجزائه وسياج من المجسات الإلكترونية في أجزاء أخرى.

إسرائيل ماضية في بناء الجدار الأمني (رويترز)
وسعى السفير الأميركي لدى تل أبيب دان كيرتز إلى التقليل من جدية الضغوط التي قد يمارسها بوش على شارون، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن كيرتز أبلغ ممثلين عن "المجلس من أجل إقامة الجدار الفاصل" أن الولايات المتحدة لا تعارض فكرة إقامة الجدار إنما مساره.

واجتمع شارون بعيد وصوله أمس مع زعماء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة قبل أن يجتمع في المساء مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس. ولم ترد أي تفاصيل عما دار في الاجتماع الذي كان من المتوقع أن يركز على تنفيذ خطة خارطة الطريق وبناء إسرائيل للجدار الفاصل.

وسعت إسرائيل إلى سلسلة من إجراءات بناء الثقة لإرضاء واشنطن، بينما يحاول شارون إقناع الرئيس بوش بعزمه على تطبيق خارطة الطريق لإحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. ومن المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 540 أسيرا فلسطينيا بينهم 210 من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وقد رحب البيت الأبيض بهذا القرار، وقال الناطق باسمه سكوت ماكليلان "نرحب بمثل هذه المبادرات التي تحسن العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين"، لكن الفلسطينيين يطالبون بالإفراج عن جميع الأسرى وعددهم يزيد عن سبعة آلاف سجين في المعتقلات الإسرائيلية.

وتعتبر قضية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين هي من أهم القضايا التي تواجه محمود عباس في سعيه إلى إقناع الفصائل الفلسطينية بالالتزام بهدنة وقف العمليات ضد إسرائيل.

وفي الرباط أشاد عباس بعد لقائه العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس بالفصائل الفلسطينية التي أعلنت في 29 من الشهر الماضي وقفا للعمليات ضد الإسرائيليين في كل مكان لثلاثة أشهر، وقال إن هذه الفصائل "أثبتت أنها على قدر كبير من تحمل المسؤولية الموضوعية حيال مستقبل الشعب الفلسطيني".

احتجاجات
نشطاء سلام يحملون رفيقا لهم أصيب أثناء المظاهرة (الفرنسية)
وميدانيا قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن فلسطينيين فتحوا النار على سيارة إسرائيلية قرب مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية ما أسفر عن إصابة فتاة إسرائيلية بجروح وصفت بأنها طفيفة.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تشتبه في أن جنديا عثر على جثته في حقل زيتون يقع بين قريتي المشهد وكفر كنا العربيتين شمال الناصرة داخل الخط الأخضر أمس قتل بأيدي نشطاء فلسطينيين. ووصف وزير الخارجية سيلفان شالوم قتل الجندي بأنه "حادث مروع" وتعهد "بتقديم الجناة على وجه السرعة إلى العدالة، وقالت الشرطة إنها لم تتلق أي إعلان للمسؤولية من أي جماعة فلسطينية.

وبالأمس أصيب خمسة من نشطاء السلام بجروح أثناء مظاهرة تندد بإقامة اسرائيل الجدار الفاصل، بعد أن أطلق جنود الاحتلال الأعيرة المطاطية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المظاهرة عندما حاول عدد من المحتجين هدم أجزاء من الجدار عند قرية عنين المجاورة لمدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقال متحدث باسم نشطاء السلام من حركة التضامن العالمية إن الخمسة ومن بينهم أميركي أصيبوا برصاص الاحتلال، وإن أحد المصابين حالته خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة