مناظرة إذاعية قبل بدء الانتخابات بليبيا   
الخميس 1433/8/16 هـ - الموافق 5/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:39 (مكة المكرمة)، 7:39 (غرينتش)
المناظرة ضمت عددا من قادة الأحزاب والتكتلات السياسية في ليبيا

أمين محمد-طرابلس

ينتشر انطباع سائد لدى كثير من المتابعين في ليبيا بأن الصورة ما زالت ضبابية أمام الناخبين، وبأن الحملات الانتخابية وما واكبها من ضعف في الخبرة والأداء ومحدودية في الزمن وقلة في الوسائل لم تمكن الليبيين من التعرف بعمق ودقة على مرشحيهم.

ولسد هذه الثغرات بثت إذاعة أجيال الليبية الليلة الماضية مناظرة على الهواء، أراد لها أصحابها أن تنحصر في دائرة الكبار حسب قولهم، وأن تكشف الحقيقة كما هي للمواطن الليبي كي لا يتوجه إلى صناديق الاقتراع قبل حصوله على ما يكفي من معلومات وحقائق بشأن مرشحيه.

سجال هادئ
وشارك في المناظرة كل من رئيس حزب العدالة والبناء المقرب من الإخوان المسلمين محمد صوان، ورئيس حزب الليبيين الأحرار محمد العلاكي ذي الخلفية الليبرالية، وحزب الأصالة ذي التوجه الإسلامي، ومن بين أبرز الغائبين عنه رئيس تجمع تحالف القوى الوطنية محمود جبريل.

وتميزت المناظرة بالهدوء االنسبي، حيث قدم بعض المرشحين تعريفا مفصلا بتشكيلاتهم السياسية وبرامجهم الانتخابية وما الذي ينوون فعله حال فوزهم بالانتخابات، ولم تخلُ من السجال -وإن ظل هادئا- بين الإسلاميين والليبراليين بشأن المرجعية الإسلامية للأحزاب الليبية.

النفار: نهدف إلى تهذيب التنافس بين المرشحين

وحضر المناظرة -التي تعد الأولى من نوعها وحجمها في ليبيا- قادة أهم الأحزاب والكتل السياسية المتنافسة في الانتخابات، وعدد من النشطاء السياسيين والإعلاميين.

وقال مدير إذاعة أجيال المنظمة لهذا النشاط بوبكر النفار للجزيرة نت إن المناظرة تسعى لتحقيق أهداف عديدة، من بينها تعريف الناخبين بمرشحيهم أشخاصا وبرامج، مشيرا إلى أنه وبسبب ضعف ومحدودية الحملات الانتخابية فإن المواطنين العاديين لم يتمكنوا بعد من معرفة مرشحيهم.

وأضاف أن من بين أهداف المناظرة تهذيب وتمدين وتلطيف التنافس بين المرشحين، والتعود على نقاش القضايا الخلافية قبل أن يصبح الجميع وجها لوجه في مؤسسة تشريعية لم يعرف الليبيون لها مثيلا من قبل.

غياب الدعاية
وقال مجدي بن علي وهو أحد المشرفين على المناظرة إن الأمل معقود على هذه المناظرة في ظل عدم استخدام غالبية -إن لم نقل كل- المرشحين لوسائط دعائية تلبي الحاجة.

المناظرة حظيت باهتمام الإعلاميين والناشطين

ومن جهة أخرى قال نبيل العيلي -وهو أحد الذين حضروا المناظرة- إنها كانت تجربة فريدة، ومن شأنها أن تمكن الليبيين سواء الذين حضروها أو تابعوها عبر وسائل الإعلام من الاطلاع على طريقة تفكير القادة السياسيين والمرشحين لانتخابات البرلمان القادم.

أما نهلة عبد الفاضل -وهي إحدى الحاضرات- فرأت أن المناظرة جاءت متأخرة، وعلى الرغم من أهميتها فقد كان من الأحرى تنظيمها في وقت أبكر لتساهم في كشف ملامح المشهد أمام الناخبين في ظل قصور الدعايات الانتخابية من قبل المرشحين.

ويتنافس في الانتخابات الحالية نحو ثلاثة آلاف مرشح للفوز بمقاعد البرلمان المائتين، حيث خُصص للمستقلين 120 منها، بينما تتنافس الكيانات السياسية على الثمانين مقعدا الباقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة