مراهق يذهب إلى العراق ليكتب عنه   
السبت 1426/12/1 هـ - الموافق 31/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

أوردت صحيفة ذي غارديان البريطانية تفاصيل رحلة فتى عراقي (16 عاما) محفوفة بالمخاطر سرا من فلوريدا حيث يقيم إلى بغداد لكتابة بحث مدرسي عن الصراع في العراق، وعودته بعد ذلك سالما إلى أهله.

وقالت الصحيفة إن فارس حسن يعود اليوم إلى أهله الذين خافوا على سلامته عندما علموا أنه في بلد اختطف فيه "المتمردون" أكثر من 400 أجنبي منهم 40 أميركيا منذ احتلال العراق.

ولدى إدراك فارس لمدى الخطر الذي قد يحدق به، لجأ إلى مكتب وكالة أستوشيتد بريس في بغداد طلبا للنجدة، حيث هرع جنود السفارة الأميركية إليه وقاموا بأخذه إلى السفارة ومن ثم إعادته إلى أهله في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان فارس قد دخل أحد المتاجر في بغداد لشراء بعض الطعام مستخدما كتابا يحتوي على جمل بالعربية، حين فاجأه مجموعة من الشباب أخذوا يتدافعون نحوه ويهزؤون به.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري قوله إن ملامح فارس هي التي ساهمت في إنقاذه، حيث كان يمكن أن يقع في متاعب لو أنه حاول التحدث أمام الآخرين وكشف أنه أميركي.

ونقلت عن فارس الذي يأمل أن يكون صحفيا قوله إنه يريد أن يرى بنفسه المعاناة التي يرزح تحتها العراقيون الذين يكافحون من أجل الديمقراطية، ويشعر بالذنب لكونه يتمتع بحياة الرفاهية التي يفتقدها نظراؤه في العراق.

وكان فارس قد سافر أولا إلى الكويت ثم استقل سيارة أجرة إلى الحدود مع العراق ولكنه لم يتمكن من الدخول بسبب التشديدات الأمنية، فاتصل بوالده الذي أمره بالذهاب إلى لبنان ليقيم عدة أيام مع أصحابه ثم يعاود الكرة بالطيران إلى بغداد يوم الثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة