واشنطن تدرس الانضمام لمحادثات النووي الإيراني   
الأربعاء 1427/5/4 هـ - الموافق 31/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)
 إيران تراهن على الانقسام في الموقف الدولي (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر دبلوماسية في فيينا النقاب عن استعداد الولايات المتحدة للانضمام إلى المفاوضات المتعددة الأطراف الجارية مع إيران بشأن ملفها النووي إذا ما وافقت روسيا والصين على فرض عقوبات على طهران في حال رفضها الحد من طموحاتها النووية.

وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة "تود الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الإيرانيين في إطار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا لمناقشة العرض الإجمالي" الذي تعمل الترويكا الأوروبية على وضعه بشأن هذا الملف.

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أمس الثلاثاء استعدادها لاستئناف المفاوضات حول برنامجها  النووي فورا مع الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) دون أي شرط.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا غدا الخميس في فيينا لمحاولة التوصل إلى صياغة عرض تعاون مع إيران مرفق بتهديدات لحملها على التخلي عن نشاطاتها النووية الحساسة.

البرادعي يحذر
من جهته أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن إيران لا تشكل تهديدا نوويا وشيكا، ودعا المجتمع الدولي إلى الحذر في التعامل مع هذا الملف لتجنب تكرار أخطاء ارتكبت في العراق وكوريا الشمالية.

 محمد البرادعي حذر من التسرع في أي إجراء ضد إيران (الفرنسية-أرشيف)
جاء ذلك في محاضرة أمام ندوة بمعهد الدراسات الدولية في مونتيري بولاية كاليفورنيا الأميركية. كما حذر البرادعي من خطورة القفز إلى استنتاجات تؤدي لعمل عسكري بناء على معلومات مغلوطة مثلما حدث مع العراق منذ ثلاث سنوات.

ودعا إلى عدم التسرع في فرض عقوبات دولية على طهران مما قد يدفعها إلى إجراءات انتقامية مثلما فعلت بيونغ يانغ. مشيرا إلى أن الشرق الأوسط يعاني حاليا من فوضى شاملة، محذرا من إلقاء مزيد من الزيت على النار.

وأشار البرادعي رغم ذلك إلى أنه لم يتضح حتى الآن ما إن كانت طهران تعتزم تطوير التقنيات النووية إلى برنامج للتسلح. وأعرب عن اعتقاده أن أغلبية المسؤولين الإيرانيين يريدون التفاوض على حل للأزمة.

المفاعلات الإيرانية
على صعيد آخر أعلن في طهران أن إيران تعتزم إنشاء مفاعلين نوويين تبلغ طاقة كل منهما ألف ميغاوات وأنها ستفتح الباب خلال الشهرين القادمين أمام المؤسسات المحلية والعالمية للمشاركة في ذلك.

وقال محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إن طهران "تريد أن تبني محطتين للطاقة النووية من خلال مناقصة دولية".

وفي الأعوام الأخيرة بنت إيران محطات تولد الكهرباء بطاقة 12500 ميغاوات, وستبدأ تشغيل أول محطة للطاقة النووية بطاقة ألف ميغاوات بمساعدة روسية في ميناء بوشهر بجنوب البلاد أواخر عام 2007.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة