بوش يحث بوتين على دعم الديمقراطية بدول البلطيق   
الجمعة 27/3/1426 هـ - الموافق 6/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

بوش يسعى لتعزيز الطوق الديمقراطي حول روسيا (الفرنسية-أرشيف)
قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيحث نظيره الروسي فلاديمير بوتين أثناء لقائهما المرتقب في الأسبوع القادم على مساعدة الديمقراطيات الناشئة القريبة من روسيا.

ومن المقرر أن يتوجه بوش اليوم إلى لاتفيا التي سيلتقي زعماءها ويلقي كلمة هناك قبل زيارة هولندا ومن ثم الانضمام إلى الرئيس بوتين في موسكو لحضور احتفالات بمناسبة حلول الذكرى الستين لانتهاء الحرب العالمية الثانية. كما سيزور بوش جورجيا لإجراء مباحثات مع رئيسها ميخائيل ساكاشفيلي.

وسيعمل بوش على تشجيع لاتفيا وجورجيا -وهما نظامان ديمقراطيان حديثا العهد وجمهوريتان سوفياتيتان سابقتان- لدى زيارتهما خلال رحلته. وقاطعت كل من ليتوانيا وأستونيا الاحتفالات المقررة في موسكو بذكرى نهاية الحرب.

ويسود التوتر علاقات دول البطليق الثلاث لاتفيا وليتوانيا وأستونيا إلى جانب جورجيا مع موسكو، ويعيد الاحتفال بالذكرى الستين لانتهاء الحرب العالمية إلى الأذهان ذكريات عن انتشار الشيوعية السوفياتية. وقال بوش بهذه المناسبة إنه سيذكر بوتين بأن انتهاء الحرب جلب الاحتلال السوفياتي لتلك الدول.

غير أن الرحلة التي يقوم بها بوش ستكون دقيقة وحساسة لأنه وإن كان يريد تشجيع الدول السوفياتية السابقة على بناء مؤسسات النظم الديمقراطية المستقرة فإنه في الوقت نفسه لا يريد استعداء بوتين الذي اعتبر مؤخرا أن انهيار الاتحاد السوفياتي كان "أكبر كارثة جيوبولوتيكية" خلال القرن.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن بوش لا يتوجه إلى لاتفيا وجورجيا لبعث أي رسائل إلى روسيا. وأضاف أن بوش سيؤكد على أن الديمقراطية "تتعلق بما هو أكثر من مجرد الانتخابات" وأنها تتضمن التزاما ببناء مجتمعات مفتوحة وحماية الأقليات من خلال سيادة القانون والمؤسسات المستقلة القوية.

وكان بوش قد حث خلال اجتماع له مع بوتين في فبراير/شباط الماضي على الإبقاء على مسار الديمقراطية وسط مخاوف من تراجع عن هذا المسار. ويعمل الزعيمان معا على محاولة احتواء البرنامج النووي لكل من إيران وكوريا الشمالية إلا أن بوتين أثار مخاوف واشنطن من خلال اتفاق لبيع صواريخ مضادة للطائرات لسوريا.

ويواجه بوش مهمة صعبة في روسيا لأنه يريد حث بوتين على إجراء المزيد من الخطوات الديمقراطية، ولكنه لا يريد استفزاز الرئيس الروسي لأنه لا يزال يحتاج إلى مساعدته في قضايا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والكوري الشمالي، فضلا عن محاربة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة