إعادة افتتاح مسجد تاريخي في البوسنة   
السبت 1/8/1437 هـ - الموافق 7/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

تدفق الآلاف على عاصمة صرب البوسنة بانيا لوكا اليوم السبت لحضور إعادة افتتاح مسجد فرحات باشا الذي دُمر أثناء الحرب، في مراسم ينظر إليها على أنها تشجع على التسامح الديني بين الطوائف والأعراق المختلفة.

وبعد مرور عشرين عاما على الحرب الطاحنة بين البوسنيين المسلمين والصرب الأرثوذوكس والكروات الكاثوليك لا تزال جمهورية البوسنة مقسمة على أسس عرقية، وبها مجموعات متنافسة تعرقل الوفاق والإصلاح المطلوبين للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وعودة المسلمين إلى مسجد فرحات باشا، الذي أعيد بناؤه بمدينة بانيا لوكا عاصمة جمهورية الصرب شبه المستقلة في البوسنة، يبث أمل التغيير في نفوس الكثيرين.

لكن القيود الأمنية المحيطة بالمراسم التي سيحضرها مسؤولون بوسنيون كبار، وكذلك رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، تعطي انطباعا بأن الحدث ينطوي على مخاطر عالية، وأسهمت تركيا في تكلفة إعادة البناء.

تاريخ المسجد
يرجع تاريخ المسجد إلى القرن الـ16، وهو تحت حماية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بوصفه نموذجا فريدا لفن العمارة العثمانية، وتعرض للتدمير قبل 23 عاما على يد الصرب، وتحول موقعه إلى ساحة لانتظار السيارات.

وكان تدميره محاولة من الصرب لمحو أي آثار للتراث الإسلامي في المدينة، التي كانت يوما ما متعددة الأعراق.

وخلال الاحتفال بوضع حجر الأساس في مشروع إعادة بناء المسجد عام 2001، هاجم قوميون صرب الزائرين والشخصيات العامة الحاضرة، فقتلوا مسلما وأصابوا عشرات.

واستغرق الحصول على تراخيص إعادة بناء المسجد، وعلى المال اللازم لذلك 15 عاما، واستخدمت آلاف القطع من أنقاض المبنى الأصلي بعد انتشالها من نهر فرباس، ومن موقع للنفايات.

واليوم الذي دُمر المسجد فيه -وهو السابع من مايو/أيار- أصبح الآن يوم مساجد البوسنة التي تم تدمير 614 مسجدا منها إبان الحرب التي استمرت من عام 1992 إلى عام 1995.

ولا يعيش بمدينة بانيا لوكا الآن سوى 10% فقط من سكانها المسلمين والكروات، بعد أن قام الصرب بحملة تطهير عرقي في الأراضي التي أقاموا عليها دويلتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة