القوات الأميركية تستعد للحرب بمناورات في منطقة الخليج   
الاثنين 1423/10/5 هـ - الموافق 9/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طائرات نقل عسكرية أميركية في قاعدة العديد بقطر

انطلقت من قاعدة السيلية العسكرية بالدوحة صباح اليوم مناورات ضخمة للقوات الأميركية, تجري بأسلوب المحاكاة على أجهزة الكمبيوتر على سيناريوهات محتملة لضرب العراق. ويتولى قائد القيادة العسكرية المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس قيادة هذه المناورات التي ستستغرق أسبوعا, وستتيح اختبار وسائل الاتصال والطاقات التقنية لمركز قيادة فائق التطور أقامته القوات الأميركية في قطر.

ويشارك نحو ألف جندي أميركي وبريطاني بشكل مباشر في هذه المناورات التي تشمل أيضا آلاف الجنود بمنطقة الخليج العربي وخارجها. وزود المركز المتحرك الذي بلغت قيمته 58 مليون دولار بوسائل معلوماتية ووسائل قيادة حديثة, تمكن من ربط مختلف مواقع وجود القوات الأميركية في المنطقة ومقر القيادة المركزية في تامبا بفلوريدا.

وستكون عمليات التدريب المسماة "نظرة من الداخل" (Internal look) على أجهزة. حيث لن تكون هناك قوات مقاتلة, بل ستكون تحركات القوات وهمية. وستتم محاكاتها بالفيديو أو اللاسلكي أو البريد الإلكتروني وعبر رسائل مشفرة.

كما سيتم التدريب على معالجة عدد من الأوضاع الطارئة التي يمكن أن تحدث في الدول الخمس والعشرين التي قد تشارك في الحرب, بحيث تتبع للقيادة المركزية للجيش الأميركي.

طاقم دبابة إبرامز أميركية أثناء مناورات الكويت
وقد وصل عضوان بمجلس الشيوخ الأميركي إلى الدوحة قادمين من المناطق الكردية شمالي العراق لمتابعة هذه المناورات, وهما السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدن والجمهوري شاك هاغل. ومن المقرر أن يصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى الدوحة قبل انتهاء المناورات.

مناورات الكويت
وتتزامن تدريبات "نظرة من الداخل" مع مناورات ميدانية أخرى تجريها حاليا القوات الأميركية بالكويت أطلق عليها اسم "القوة ضد القوة", و
تهدف إلى تدريب الوحدات المشاركة فيها على أشكال الاشتباك مع عدو افتراضي.

وفي هذه المناورات يقوم جزء من الوحدات المشاركة بلعب دور العدو, ويدخل في اشتباك مع الوحدات الأميركية. ويتم تنفيذ التدريبات الحالية دون استخدام الذخيرة الحية, وتتصف بكونها هجومية أكثر منها دفاعية. وقد شارك في المناورات حوالي ألف من الجنود الأميركيين بالإضافة إلى 200 من العربات المصفحة.

وكانت مصادر صحفية أميركية قد أكدت أمس أن القوات الأميركية بالخليج قادرة على شن هجوم الآن إذا أرادت, فور تلقيها أوامر بضرب العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة