ألمانيا تنافس أميركا في استقطاب الطلبة الأذكياء   
الأربعاء 1421/12/6 هـ - الموافق 28/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلبة داخل القاعة الدراسية
بدأت ألمانيا في تطبيق برنامج تعليمي معقد وضخم يعتمد على تدريب الطلبة الأجانب الأذكياء من أجل بناء قاعدة رصينة من العلماء الأكاديميين البارعين. كما يهدف البرنامج إلى تقديم فرص عمل لهؤلاء العباقرة تمكنهم من البقاء في البلاد لدفع عجلة التكنولوجيا الألمانية إلى الأمام.

وتأمل ألمانيا من هذا البرنامج التعليمي أن تنافس الولايات المتحدة المعروفة عالميا باستقطابها واحتضانها لجميع العباقرة والمهارات الشابة, والتي تقدم لهم جميع التسهيلات المتاحة للعمل في وظائف رفيعة المستوى في البلاد.

وتسعى الحكومة إلى تطوير نظام التعليم العالي الألماني المتشدد من خلال هذا البرنامج الذي تبلغ كلفته الإجمالية 80 مليون دولار. إذ ستقوم الحكومة بالتعاقد مع أساتذة أكفاء لتنفيذ البرنامج التعليمي الجديد بالتعاون مع الأساتذة الألمان, ووضع المناهج الملائمة التي تناسب القدرات العقلية العالية للطلبة الأذكياء.

ودعت وزيرة الأبحاث إيديلغار بولمان جميع الأساتذة الألمان المقيمين بالولايات المتحدة للعودة إلى بلادهم للإسهام في هذا المشروع التعليمي القومي. وأضافت أن بلاد ألبرت آينشتاين حاضرة على الدوام في حفلات توزيع جوائز نوبل للعلوم, لكن معظم هؤلاء العلماء سرعان ما يتوجهون إلى الولايات المتحدة التي تقدم لهم فرصا أوسع وإمكانيات أكبر.

جورج بوش مع مجموعة من التلاميذ
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن 14% من الخريجين الألمان يتوجهون للعمل في الولايات المتحدة, وأن ثلث هذه النسبة يصبحون أساتذة. وتشير بولمان إلى أن نظام التعليم الصارم في ألمانيا يمنع المدرس من أن يصبح أستاذا إلا بعد بلوغه سن الـ 42. أما المأخذ الثاني على نظام التعليم الألماني فهو انعدام تبادل الأساتذة على حد قول بولمان.  

يذكر أن النظام النازي قام بمحاكمة وطرد الكثير من العلماء الألمان من بلادهم في الثلاثينيات. لكن ألمانيا صارت الآن طبقا لإحصاءات مركز التبادل الأكاديمي ثالث بلد بعد الولايات المتحدة وإنجلترا في استقطاب الطلبة الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة