ائتلاف لحماية المصالحة الفلسطينية   
السبت 1432/6/26 هـ - الموافق 28/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

مظاهرة نظمها شباب الائتلاف لحماية المصالحة الأسبوع الماضي بمدينة غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

من أجل حماية المصالحة الفلسطينية وخشية أن تلقى مصير اتفاقات سابقة لم تصمد على الأرض، شكلت مجموعة شبابية ائتلافاً لمراقبة وحماية اتفاق المصالحة الذي جرى التوقيع عليه بالقاهرة مطلع الشهر الجاري.

ويطمح القائمون على الائتلاف أن تنجح جهودهم في بلورة رأي عام ضاغط على طرفي الانقسام -حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)- لضمان استمراريتهما في تنفيذ بنود اتفاق المصالحة.

وأوضح منسق ائتلاف حماية المصالحة المنبثق عن التجمع الشبابي الفلسطيني رمضان رزق، أن الإعلان عن تشكيل الائتلاف جاء لرصد وتوثيق أي خروقات وانتهاكات من أي طرف فلسطيني لبنود اتفاق المصالحة.

رمضان رزق: الائتلاف يهدف لرصد أي خروقات من قبل أي طرف (الجزيرة نت)
عمل الائتلاف
وذكر رزق أن الائتلاف سيصدر تقارير دورية عن حالة المصالحة وسيرصد من خلالها أي انتهاكات للاتفاق من طرفي الانقسام وإرسالها إلى الجهات المصرية التي رعت الاتفاق، وإلى المكاتب الإعلامية بحكومتي "الضفة الغربية وغزة".

وذكر أيضا أن الأيام القليلة القادمة ستشهد العديد من الفعاليات والأنشطة تتمثل بعقد المؤتمرات الصحفية واللقاءات مع مسؤولين بكلتا الحكومتين من أجل حثهم على وقف الانتهاكات على أرض الميدان.

ولفت رزق إلى وجود طواقم فنية مختصة ومراسلين على امتداد الضفة والقطاع تعمل بمشاركة عشرات المواطنين من أجل تسجيل وتوثيق ورصد الخروقات والانتهاكات لاتفاق المصالحة، وتزويد وإبلاغ الائتلاف بها.

ويرى بحديثه للجزيرة نت أن تشكيل الائتلاف سيكون له دور إيجابي وكبير في حماية المصالحة من خلال الدور الرقابي الذي سيلعبه عبر التواصل مع وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية بالداخل والخارج لنشر الخروقات التي تحدث، إضافة إلى الدعوة لتنظيم المظاهرات والمسيرات التي ستكون بمثابة وسيلة ضغط على الطرفين من أجل سرعة إنجاز الاتفاق.

وبيّن رزق أن الائتلاف رصد سلسلة من التجاوزات والإجراءات والتراشق الإعلامي بين الطرفين بالمواقع الإلكترونية المؤيدة لفتح وحماس، إضافة إلى استمرار الملاحقات والاعتقالات السياسية بالضفة، معرباً عن أمله أن تأخذ هذه الممارسات الطابع الفردي وليس الرسمي.

تجاوب كبير
من جانبه أوضح ممثل ائتلاف المصالحة بالضفة محمد الزغير أن من مهام الائتلاف خلق الأجواء الداخلية المناسبة لتطبيق الاتفاق، ووقف كافة الحملات الإعلامية والانتهاكات بأي
شكل من الأشكال، وكذلك دعم ومتابعة ومراقبة تنفيذ الاتفاق.

وأكد أن الائتلاف سيقوم بالعديد من الفعاليات والنشاطات بمدن الضفة خلال الأيام القليلة المقبلة من أجل دعم وحماية الاتفاق، والحديث عن الآثار السلبية لتعطيل المصالحة.

وقال الزغير "هناك تجاوب كبير من قبل الجمهور معنا وخاصة فئة الشباب، الذين زودونا منذ اليوم الأول لتشكيل الائتلاف بالعديد من الخروقات التي حدثت على أرض الميدان عبر الرسائل الإلكترونية، مما يدل على حرص الجميع على حماية اتفاق المصالحة مهما كلف ذلك من ثمن".

وأضاف باتصال هاتفي للجزيرة نت من مدينة الخليل بالضفة "لن نسمح بتكرار مرحلة ما بعد اتفاق مكة، لذلك سيكون الشباب الفلسطيني هم الحافظون والمشاركون في تطبيق اتفاق المصالحة".

أمجد الشوا أكد ضرورة الضغط الشعبي لإنقاذ الاتفاق (الجزيرة نت)
دور بارز
بدوره أوضح عضو شبكة المنظمات الأهلية بالقطاع أمجد الشوا أن المجموعات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني لها دور بارز في حماية تنفيذ المصالحة من أي مخلفات يمكن أن ترتكب من قبل أي طرف من الأطراف تزامناً مع دورها الذي جسدته في الوصول للاتفاق، مشدداً على ضرورة توفر جهد شعبي ضاغط لضمان عملية تنفيذ الاتفاق.

وقال الناشط المجتمعي للجزيرة نت "الدور الأبرز للمجموعات الشبابية كان بالاستجابة لضغوطهم التي أفرزت توقيع اتفاق المصالحة ومطالبات إنهاء الانقسام التي نادوا بها في الـ15 من مارس/ آذار الماضي".

وأضاف "كما كان الأمل لدينا دائما بحدوث تغير من قبل الشباب تجاه إنجاز المصالحة، يحدونا الأمل في أن يساهم الشباب في تنفيذ الاتفاق على الأرض وحمايته والتأكيد على مبدأ الحق في المشاركة وصنع القرارات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة