انتخابات ماليزيا تنطلق الأحد   
السبت 23/6/1434 هـ - الموافق 4/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
يدلي الناخبون في ماليزيا بأصواتهم غدا الأحد في الانتخابات التشريعية، وسط تنافس شديد بين "التنظيم الوطني الماليزي الموحد"، بزعامة رئيس الوزراء نجيب رزاق، و"التحالف الشعبي" المعارض، بزعامة نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم، وهي انتخابات يتوقع مراقبون أنها قد تنهي نصف قرن من حكم الحزب الحاكم.

وقالت لجنة الانتخابات الماليزية إن 13.3 مليون شخص يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، التي تجرى لشغل مقاعد البرلمان البالغ عددها 222 مقعدا، ومقاعد مجالس الولايات وعددها 505 مقاعد.

وأظهر استطلاع أجراه مركز "ميرديكا" لاستطلاعات الرأي، ونشر الخميس تقدم التحالف المعارض على ائتلاف "الجبهة الوطنية" بنسبة 89 مقعدا مقابل 85 مقعدا. والجبهة الوطنية هي التحالف الذي يشكل "التنظيم الوطني الماليزي الموحد" أبرز قوته، والذي حكم البلاد على مدى الـ56 عاما الماضية.

إبراهيم (يمين) يقدم نفسه محاربا للفساد (الأوروبية)

وأشار الاستطلاع إلى أن الـ46 مقعدا المتبقية ستكون محل تنافس بين الطرفين، وتوقع أن يذهب مقعدان لأحزاب صغيرة.

ودعا رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الناخبين إلى تأييده لاستكمال برنامجه الإصلاحي، بينما قدم زعيم المعارضة أنور إبراهيم نفسه بديلاً لحكومة نعتها بالفساد.

وفي هذا الإطار، أكد إبراهيم لوكالة الصحافة الفرنسية أن فرص المعارضة لتحقيق ما وصفه بفوز تاريخي جيدة جدا، مشددا على أنه لا يمكن منع هذه النتيجة إلا بما سماه حدوث تزوير كبير.

وقال إنه أوصى مناصريه بالتزام الهدوء، وعدم السماح لأنصار الحزب الحاكم باستفزازهم، كما طالبهم بترك القضاء يأخذ مجراه في حال حدوث أي عملية تزوير.

وقال مراسل الجزيرة في كوالا لامبور سامر علاوي إن الاحتقان يسود الشارع الماليزي، مشيرا إلى أنه لا يمكن  التكهن بما سيؤول إليه الوضع، لاسيما في حال رفض الطرف المهزوم نتائج الانتخابات.

وقد حقق الحزب الحاكم منذ الاستقلال في 1957 طفرة اقتصادية رائعة في ماليزيا المسلمة، التي يبلغ عدد سكانها 29 مليون نسمة، والتي انتقلت خلال 25 عاما من مرحلة البلد النامي إلى مرحلة البلد المتطور، لكن شعبية الحزب -الذي تعذر التغلب عليه خلال 12 انتخابات تشريعية نظمت منذ 1957- بدأت تشهد تراجعا.

ويقول معارضو الحزب الحاكم إنه أرسى سلطته على عمليات تزوير وترهيب، أدى أخطرها إلى سجن إبراهيم ست سنوات.

وكان إبراهيم قدم استقالته بسبب أفكاره الإصلاحية، وحكم عليه في 1998 بتهمة "اللواط"، لكن قسما كبيرا من الرأي العام اعتبر تلك التهمة سياسية.

ولطخت فضائح الفساد بصورة منتظمة صورة الحزب الحاكم، وليس اقلها فضيحة غواصات سكوربن، وهي قضية فساد تورطت فيها على ما يسود الاعتقاد شركة تاليس الفرنسية ورئيس الوزراء نجيب رزاق. وفتح تحقيق أولي في فرنسا في شأن هذا العقد الذي تبلغ قيمته مليار يورو.

وحيال الاستياء الشعبي، يقدم رزاق نفسه على أنه إصلاحي، وألغى القوانين القمعية المثيرة للجدل، لكن ذلك لم يمنع إبراهيم -الذي يتمتع بشعبية واسعة- من تحقيق تقدم انتخابي خلال الانتخابات التشريعية في 2008، إذ نجح في أن يزيد بثلاثة أضعاف عدد نواب تحالفه "التحالف الشعبي"، الذي يضم ثلاثة أحزاب.

وبات التحالف المعارض يشغل 75 من أصل 222 مقعدا في البرلمان الوطني، في مقابل 135 للجبهة الوطنية، وهي التحالف الحاكم الذي يشكل "التنظيم الوطني الماليزي الموحد" أبرز قوته.

وينطوي الفوز على جانب ثأري لإبراهيم (65 عاما)، الذي يطمح لتولي منصب رئيس الوزراء منذ خمسة عشر عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة