رمسفيلد: لا ضرورة لإرسال قوات إضافية إلى العراق   
الخميس 1424/6/24 هـ - الموافق 21/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الوضع الأمني في العراق مستمر في الانهيار (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن القادة الأميركيين يرون أن القوات الأميركية الموجودة في العراق كافية، رغم حادث تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد.

وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس هندوراس ريكاردو مادورو في العاصمة تيغوسيغالبا أمس الأربعاء أن نائبه بول ولفويتز أجرى محادثات مع المسؤولين الأميركيين في العراق وأكدوا له أن حجم القوات الموجود مناسب في الوقت الحالي.

وأوضح الوزير الأميركي الذي يزور هندوراس حاليا أنه يجب التركيز على بناء قوة شرطة وجيش عراقيين للمساعدة في توفير الأمن في كافة أنحاء البلاد بدلا من إرسال المزيد من القوات الأميركية.

وكانت قضية كفاية عدد قوات الاحتلال الأميركي لإحلال السلام في العراق مثار جدل بين المسؤولين الأميركيين، وقد تلقت ضربة قوية بعد انفجار شاحنة مليئة بالمتفجرات في مقر الأمم المتحدة ببغداد أمس الأول مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا.

كوفي أنان (رويترز)
اتهامات
ومن ناحية أخرى أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس عن ارتكاب أخطاء حول الوضع الأمني في العراق, إلا أنه رفض إلقاء اللوم في تفجير مقر المنظمة الدولية على أي جهة. وأكد أنان أن التفجير "لن يمنع" الأمم المتحدة من القيام بدورها في العراق.

وفي رد على سؤال عما إذا كان الحادث سببه خطأ أمني، قال أنان إن كلا من التحالف والأمم المتحدة ارتكب أخطاء و"لا أريد أن أدخل في توجيه الاتهامات".

وأشار أنان قبل بدء اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث وضع المنظمة الدولية في العراق بعد حادث التفجير إلى أن مهمة بناء العراق ستكون صعبة، وأكد أن مسؤولي الأمم المتحدة مستمرون في عملهم. كما شدد على أهمية إحلال الأمن في العراق.

ومن جانبه اتهم الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر مجموعات لها صلة بتنظيم القاعدة وأنصار الرئيس المخلوع صدام حسين بتفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد.

وأوضح بريمر أنه لا يستبعد تورط جماعة "أنصار الإسلام" في عملية التفجير، ورجح تسلل مقاتلين إلى العراق من بعض البلدان العربية مستخدمين وثائق سفر مزورة.

كما اتهم رئيس مجلس الحكم الانتقالي بالإنابة أحمد الجلبي "أنصار صدام حسين أو إرهابيين أجانب" ومسؤولين عربا بصلاتهم بمنفذي عمليات التفجير في العراق.

وأكد الجلبي في مؤتمر صحفي أمس أن بعض الفضائيات تشجع على ما سماه الإرهاب في العراق والذي يهدف إلى نسف جهود المنظمة الدولية في مساعيها للمساعدة في إعادة إعمار البلاد.

جنود أميركيون يحرسون أحد المواقع في بغداد (رويترز)
مصرع جندي أميركي

وعلى الصعيد الأمني أعلنت قوات الاحتلال أمس عن مقتل جندي أميركي بعدما اصطدمت عربته بعربة أخرى إثر تعرضهما لإطلاق نار قرب الديوانية الواقعة 180 كلم جنوب بغداد.

كما قتل مقاول يعمل مع شركة أميركية وأصيب ستة جنود أميركيين في انفجار قنبلة قرب قافلتهم في قرية قريبة من تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق أن قنبلة صوتية انفجرت قرب فندق بغداد وسط العاصمة العراقية حيث يقيم بعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي، مما أدى إلى تحطم الواجهات الزجاجية لعدد من المنازل.

ومازالت عمليات البحث والتحقيق وسط أنقاض مقر الأمم المتحدة جارية، حيث يتوقع المسؤولون العثور على المزيد من جثث القتلى تحت الأنقاض. ويشارك ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي في التحقيقات للكشف عن ملابسات التفجير.

وقال مسؤول بالمكتب إنه عثر على أشلاء آدمية في الشاحنة التي استخدمت في تفجير المقر، مما يشير إلى أنه "كان هجوما انتحاريا". وأوضح المسؤول أن الشاحنة كانت محملة بمتفجرات وذخائر أخرى بينها قذائف مدفعية وهاون تعود إلى العهد السوفياتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة