الصحافة جسر آخر لرأب الصدع بين برلين وواشنطن   
الاثنين 1425/10/10 هـ - الموافق 22/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)
أتلانتك تايمز قناة أخرى لإسماع الصوت الألماني في واشنطن
لم تعد القنوات الدبلوماسية السبيل الوحيد للتواصل بين ألمانيا والولايات المتحدة، فقد أصبحت الصحافة وسيلة أخرى لإسماع الصوت الألماني في واشنطن وتعريف المواطن الألماني بما يحدث في الولايات المتحدة.
 
سد هذه الفجوة هو ما تحاول صحيفة "أتلانتك تايمز" المولود الإعلامي الألماني الجديد القيام به بعد صدور أول عدد لها مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي باستقبالها نخبة من السياسيين الألمان والأميركيين وخوضها في كل مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة مع التركيز على ما يتعلق بالعلاقات الألمانية الأميركية.
 
وقد ضم العدد الأول الذي صدر في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول مقالات لشخصيات مؤثرة في القرار السياسي الألماني والأميركي، وكانت المقالة الافتتاحية الأولى للصحيفة بقلم المستشار الألماني غيرهارد شرودر وهو شيء غير مسبوق في ألمانيا.
 
كما ضم العدد الأول مقالات بأقلام شخصيات لا تقل شهرة من أمثال المستشار الألماني السابق هيلموت شميت ووزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسينجر بينما تضمن العدد الثاني مقالات بقلم وزير الاقتصاد الألماني الحالي فولغانغ كليمنت ورئيس الوزراء السابق لولاية فادن فورتمبرج لوثر شبيت.
 
وتصدر الصحيفة أسبوعيا بالإنجليزية وتستقطب أصحاب الخبرة في عدد من الصحف الألمانية والعالمية المرموقة من أمثال الإعلامي الألماني ديتليف برنس الذي أكد للجزيرة نت أن الهدف هو لعب دور في تعزيز العلاقات بين برلين وواشنطن وزيادة الاهتمام الأميركي بألمانيا رسميا وشعبيا.
 
وقد جرى توزيع العدد الأول من الصحيفة على 3000 شخص من نخبة المجتمع الأميركي في حفل بالسفارة الأميركية ببرلين، بينما أرسلت 23 ألف نسخة إلى المسؤولين السياسيين والاقتصاديين الأميركيين وبقية المشتركين.
 
وتباع صحيفة "أتلانتك تايمز" بدولار واحد في الأكشاك الأميركية ولكنها توزع بالاشتراك في ألمانيا.
 
وقد أكد رئيس تحرير "أتلانتك تايمز" برونو فالتيرت  للجزيرة نت أن الصحيفة تريد مد جسور جديدة بين ألمانيا والولايات المتحدة بعد أن أكدت دراسات صدرت مؤخرا وجود فجوة معلوماتية كبيرة حول ألمانيا سواء لدى الرئيس الأميركي وإدارته أو أعضاء الكونغرس والشارع الأميركي.
 
وتعد صحيفة "أتلانتيك تايمز" في برلين وتطبع وتوزع في واشنطن ونيويورك وهي تمول نفسها بنفسها وهو ما يفسر ربما العدد الكبير من صفحات الإعلان التي تجاوزت الـ50% من حجمها خصصت للمؤسسات الألمانية الراغبة في زيادة توسعها داخل السوق الأميركية.
ـــــــــــــــ

 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة