أميركا لم ترسم خطة لما بعد الحرب في العراق   
الخميس 25/11/1425 هـ - الموافق 6/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

"
فشل الولايات المتحدة في رسم خطة لما بعد الانتصار العسكري في العراق قد يجعلها تخسر الحرب بعد أن كان من المفترض أن تكون قد انتصرت فيها
"
ويلسون/ واشنطن بوست
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن الرائد إيزيا ويلسون III مؤرخ الحملة العسكرية على العراق وأحد المخططين الإستراتيجيين للعمليات العسكرية هناك قوله إن الولايات المتحدة غزت العراق دون خطة رسمية للاحتلال وبسط الاستقرار, مضيفا أن هذا هو الذي أدى إلى "الفشل الحالي الذي يقوض بصورة متزايدة الجهود العسكرية المتواضعة في تلك الساحة".

وأضاف إيزنا قائلا "رغم أن هيئات حكومية عدة أعدت تصورات للنتائج المحتملة لانتصار أميركي في الحرب, فإن أيا منها لم تقدم وثيقة فعلية ترسم إستراتيجية تسمح بدعم ذلك النصر بعد انتهاء العمليات العسكرية الكبرى".

وأضافت الصحيفة أن مثل هذه الانتقادات قد قيلت من قبل إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يبوح فيها بذلك مصدر يفترض أن يكون على علم بأكثر الخطط العسكرية سرية, حيث عمل من بين وظائف أخرى كمخطط عسكري رئيسي للوحدة العسكرية 101 (المحمولة جوا)  التي كانت تتمركز في شمال العراق.

ويؤكد ويلسون أن القوات الأميركية فقدت مركز السيطرة خلال صيف عام 2003, مضيفا أن "الولايات المتحدة وجيشها وحلفاءها يواصلون منذ ذلك الحين محاولة تدارك الموقف".

وتقول الصحيفة إن ويلسون ذكر أن سلطات الاحتلال الأميركية لم تقدم خطة رسمية لعمليات بسط الاستقرار في العراق إلا بعد سبعة أشهر من سقوط بغداد حيث حددت المرحلة الأولى للترتيب للمعركة والمرحلة الثانية للعمليات الأولية ثم المرحلة الثالثة أو مرحلة القتال أما المرحلة الرابعة فهي التي سمتها مرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وأضافت واشنطن بوست أنه رغم توجيه الكثيرين اللوم إلى وزير الدفاع الأميركي وحاشيته من المدنيين والعسكريين بسبب ما آلت إليه الأمور في العراق فإن ويلسون خصص أكثر انتقاداته شدة للقادة العسكريين الميدانيين الذين اتهمهم بأنهم "فشلوا في إدراك الحالة الإستراتجية في العراق ونظرا لذلك لم يخططوا من أجل النصر".

وحسب المصدر نفسه أكد ويلسون أن إحجام القادة العسكريين عن وصف ما يحدث في العراق ربما يمثل أكبر دليل على أن هناك "تمردا إدراكيا جماعيا" يتعمده الجيش الأميركي لرفض الاعتراف بأن الحرب الدائرة ليست تمردا بل هي "حرب شعب" كما تبدو لكل من يشارك فيها.


وختم ويلسون ورقته التي حصلت واشنطن بوست على نسخة منها بالقول إن هذا الفشل قد "يجعل الولايات المتحدة تخسر الحرب بعد أن كان من المفترض أن تكون قد انتصرت فيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة