فالنسيا تطمح لأن تصبح منارة أوروبا الثقافية   
الثلاثاء 1422/3/7 هـ - الموافق 29/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أعرب مسؤولون إسبان عن أملهم في أن تتحول مدينة فالنسيا الرومانية القديمة على الساحل المتوسطي لإسبانيا والتي تجتمع فيها الطبيعة والعلوم والفنون إلى عاصمة ثقافية للقرن الحادي والعشرين.

وقالت ماريا بيلار غارثيا آرغوييس رئيسة المدينة التي يطلق عليها رسميا اسم (مدينة الفنون والعلوم) إن فالنسيا الممتدة على أكثر من ثلاثة كيلومترات في المجرى القديم لنهر توريا الذي تحول مجراه إلى خارجها بسبب السيول عام 1957، تطمح لأن تصبح "منارة أوروبا الثقافية".

وتقوم فكرة تحويل المدينة إلى مدينة ثقافية على أربعة مشاريع عمرانية من الروائع الهندسية التي صممها الإسبانيان سانتياغو كالاترافا وفيليكس كانديلا وهي عبارة عن دار للأوبرا (قصر الفنون) ومسرح وسينما للعرض بالليزر ذات شاشة ضخمة, ومتحف للعلوم, وحوض (أوسيانو غرافك) وهو ثالث أكبر حديقة بحرية في العالم.

وتبلغ الميزانية الإجمالية للمشاريع 60 مليار بيزيتا (360 مليون يورو) قامت بتمويلها الحكومة الإقليمية لفالنسيا بمساعدة جزئية من الاتحاد الأوروبي.

وتقول رئيسة المدينة إن الأوبرا, التي ستنتهي أعمال الإنشاء فيها نهاية عام 2002, ستصبح شعارا لمشروع مدينة الفنون والعلوم, كونها أنشئت من لا شيء في وسط المدينة بين قلبها التاريخي والمرفأ.

ولاتزال الرافعات تحيط المبنى الذي تم تصميمه على شكل حاملة طائرات صغيرة ترتفع إلى أكثر من 75 م وستتم إحاطتها بما يشبه الأشرعة.

ويشكل المبنى التحدي الأكبر للمتحمسين للمشروع حيث يطمحون لأن تشكل (أوبرا فالنسيا) منافسا لتياترو ريال في مدريد, وليسوو في برشلونة. كما صممت الأوبرا لتضم قاعة كبيرة تتسع لحوالي 1800 متفرج وأخرى لأربعمائة، إضافة إلى مسرح مكشوف يضم 2500 شخص.

وتقول مديرة المشروع إن الأوبرا لن تكون مربحة قبل سنوات طويلة مؤكدة أنه ولهذا السبب تم تبني مشروع حديقة أوسيانو غرافيك البحرية على "الطرف الآخر من رواق الثقافة" وفق تعبيرها.

فعلى مساحة 80 ألف متر مربع, سيكتشف الزوار ابتداء من عام 2002 أبرز النباتات التي تنمو في بحار العالم من المحيط المتجمد الشمالي إلى بحر الكاريبي مرورا بالأطلسي والهادي وأكثر من 1500 نوع بحري من أصل 22 ألفا تم إحصاؤها.


تقوم فكرة تحويل المدينة إلى مدينة ثقافية على أربعة مشاريع عمرانية من الروائع الهندسية و هي دار للأوبرا ومسرح وسينما للعرض بالليزر ذات شاشة ضخمة ومتحف للعلوم وحوض (أوسيانو غرافك) وهو ثالث أكبر حديقة بحرية في العالم.

وبانتظار انتهاء أعمال البناء في "بالاو دي ليس آرتس" (قصر الفنون)
و"أوسيانوغرافيك" فإن متحف الفنون الذي أطلق عليه اسم الأمير فيليب ولي العهد الإسباني سيشكل نقطة الجذب الأساسية للجمهور.

ويذكرأن المتحف الذي يجتذب مليوني زائر سنويا, 20% منهم من الأجانب, منذ افتتاحه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فاق كل التوقعات التي كانت تنتظر 800 ألف زائر سنويا.

ومع أن مديره مانويل تونهاريا يتوقع تراجع عدد الزوار ، إلا أنه يتوقع كذلك أن يحتفظ المتحف بشعبيته لاسيما وأن 75% من أجنحة العرض تتطلب مشاركة من الزوار.

وينبهر الزوار خصوصا أمام التصميم الرائع للمبنى الذي ابتدعه كالاترافا وهو على شكل حشرة ضخمة من الزجاج تمتد على مساحة بطول 220 مترا وعرض 80 م تنشر أقدامها الأسمنتية البيضاء بارتفاع 55 م.

ولكن غارثيا أرغوييس تشير مع ذلك إلى نقاط ضعف هذا المبنى غير العملي الذي يصعب ملؤه ويخلو من الفواصل ويضم 22 ألف واجهة زجاجية يكلف تنظيفها 90 ألف يورو في كل مرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة