صحف مصرية: الأيام أثبتت صوابية الموقف الرسمي   
الأحد 1430/1/7 هـ - الموافق 4/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)
الجمهورية: العدوان الإسرائيلي لن يقتصر على غزة وحدها (الفرنسية)
 
ركزت افتتاحيات الصحف المصرية الحكومية الصادرة اليوم الأحد على جدوى خوض "المعركة الدبلوماسية" لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، متحدثة عن صوابية الموقف الرسمي المصري في التعامل مع الموقف الراهن.

وبينما حمّلت بعض الافتتاحيات الجانب الفلسطيني المسؤولية الضمنية عن وقوع العدوان الإسرائيلي، فإن التحذيرات من عواقب العدوان على المنطقة ككل وتهديد القوات الإسرائيلية للأمن القومي العربي لم تغب عن تعليقات الصحف.
 
خطة متكاملة
فقد كتبت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها أن الأيام "أثبتت صحة وصواب الموقف المصري الذي يرتكز على خطة متكاملة لوقف العدوان والعودة إلى التهدئة وحلّ مشكلة الحصار بفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة‏"،‏ مشيرة إلى أن "مصر كثفت من اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية لتنفيذ هذه الخطة جنبا إلى جنب مع جهود الإغاثة الإنسانية"‏.‏
 
وحمّلت الصحيفة بشكل ضمني "الواقع الفلسطيني الداخلي" المسؤولية عن العدوان الإسرائيلي، قائلة إنه "لولا الانقسام بين حركتي التحرير الوطني الفلسيطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) والصراعات الداخلية بينهما واستخدام حماس القوة للاستيلاء على غزة، ما تفاقمت الأمور إلى هذا الحد‏،‏ وأغرت الاحتلال الصهيوني بالقيام بعدوانه الوحشي".
 
وتحدثت الأهرام عن توجّه الحكومة المصرية للمضي في "معركة دبلوماسية طويلة تتطلب حشد كل الإمكانات العربية لإقناع أعضاء المجلس بما في ذلك الولايات المتحدة بالموافقة على قرار‏ يمكن أن يشكل علامة فارقة في مسيرة التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين‏،‏ حيث يصبح المجتمع الدولي طرفا أساسيا في هذه التسوية التي ظلت رعايتها طوال السنوات الأخيرة حكرا على الولايات المتحدة الأميركية رغم انحيازها الدائم للطرف الإسرائيلي‏".
 
واعتبرت الصحيفة أن "الاتصالات الدبلوماسية المصرية هي أصدق تعبير عن الموقف المصري الذي يري الصورة كاملة ويسلك أقصر الطرق العملية نحو حل الأزمة بشكل جذري‏"، منتقدة مواقف عربية أخرى أشارت إليها بالقول إن "البعض" يكتفي بالنضال على شاشات الفضائيات والخطب الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع،‏ وفق وصفها.
 
مسؤولية تاريخية
أما صحيفة الأخبار القاهرية، فجاءت افتتاحيتها تحت عنوان "معركة دبلوماسية في مجلس الأمن"، قائلة "بدأت معركة دبلوماسية عربية أمام مجلس الأمن وتحرك فوري تنفيذا لقرار وزراء الخارجية العرب بتقديم مشروع قرار عربي إلى مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار على غزة وتلتزم به إسرائيل وحركة حماس".
 
"
الأهرام:
الحكومة المصرية تتجه للمضي في معركة دبلوماسية طويلة تتطلب حشد كل الإمكانات العربية لإقناع أعضاء المجلس بما في ذلك الولايات المتحدة بالموافقة على قرار‏ يمكن أن يشكل علامة فارقة في مسيرة التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين‏
"
وأضافت الصحيفة "بدأ وزراء الخارجية العرب في معركة دبلوماسية تعززها مصر في ضوء مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وبدأ وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط سلسلة من الاتصالات مع وزراء الخارجية في العالم ضمن الجهود العربية لوقف إطلاق النار، لأن الوضع لا يحتمل، وفي كل لحظة يسقط ضحايا، وهذا يمثل تهديدا للسلم والأمن في الشرق الأوسط والعالم أجمع".
 
وذهبت الأخبار إلى أن "مصر لا تقف بمفردها في مواجهة المخططات الإسرائيلية والإيرانية بل يقف معها إخوة عرب شرفاء وإن وقفت مصر بمفردها فلها تجربة في ذلك، فهي قادرة وقوية جدا والشخصية المصرية مصنوعة من الجرانيت"، بعد اتهام متحدثين مقربين من الحكومة المصرية حركة حماس مرارا في الأيام الأخيرة بتنفيذ "مخطط إيراني" في المنطقة.
 
أبعد من غزة
لكن صحيفة الجمهورية حذّرت من جانبها من أن العدوان الإسرائيلي لن يقتصر في العاجل أو الآجل على قطاع غزة وحده. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها "يخطئ من يتوهم خنجر الإرهاب الإسرائيلي قاصرا على صدر غزة وحدها، يقتل ويدمر ويستعرض بأحدث الطائرات والصواريخ الأميركية في سمائها والبوارج والغواصات في بحرها، حاشدا دبابات الاجتياح على أبوابها، محتفظا لنفسه بموعد ومكان تحريكها إلى حيث الفريسة".
 
وقالت الصحيفة لقد حولت إسرائيل جحيم قطاع غزة إلى عملية إرهابية بشعة تستهدف القضاء على ما تبقى من إرادة المقاومة العربية في وجه مخططات الهيمنة والسيطرة على أقدار ومقدرات العالم العربي، الذي لم تفلح حتى الآن المحاولات الأميركية والإسرائيلية لإخضاعه رغم المذابح البربرية في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين، حسب تعبيرها.
 
وخلصت الجمهورية إلى القول "إننا جميعا مستهدفون، لا فرق بين من يسمون بالمعتدلين أو المتطرفين أو بين الحمائم والصقور، فالإرهاب الإسرائيلي الوحشي، كما ظهر في غزة، لا يترك لنا ترف الاختيار بين أن نكون أو لا نكون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة