إسرائيل تدرس طلاء الجدار العازل لمنع الكتابة عليه   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

الجدار أصبح منبرا سياسيا يؤرق الاحتلال (رويترز-أرشيف)
في محاولة لمنع استخدامه لكتابة عبارات ضد الاحتلال وضد جدار العزل الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، تدرس وزارة الدفاع طلاء الجدار بمادة تحول دون الكتابة عليه.

وعن هذه المسألة قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الدولة تريد منع الكتابات التي تبرز معارضتها للجدار أو تحويله إلى مزار سياحي كما حدث مع جدار برلين.

ولكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إنه لم يتخذ بعد قرار بشأن استخدام مثل هذا الطلاء لمقاومة الكتابة، مشيرين إلى أن الموضوع مازال قيد الدراسة.

الفلسطينيون من جانبهم سخروا من الفكرة واعتبروها محاولة لإسكات الأصوات التي تنتقد الاحتلال. وتساءل صاحب المتجر حسان الكرماوي عما إن كان طلاء الجدار سيجعل الطفل الفلسطيني ينسى الوضع القائم.

وأوضح أحد المقيمين بجانب الجدار في الضفة الغربية الذي يقضم قسما كبيرا من الأراضي الفلسطينية إن المسألة لا تتعدى كونها مجرد دعاية. وأضاف وهو يقف بجوار الكتلة الخرسانية أن "الجدار نفسه يروي الحقيقة"، وتابع "لا يهم نوع الطلاء الذي يضعونه عليه".

وتغطي الكتابات السياسية مساحات واسعة على كتل الخرسانة التي يقيمها الاحتلال. وأغلب الكتابات تكون باللغة الإنجليزية لتشمل غير المتحدثين بالعربية.

ويمتد الجدار العازل في عمق أراضي الضفة الغربية وحول المستوطنات اليهودية بحيث يلتهم مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين ويدمر مزارعهم. وواجهت إسرائيل كذلك انتقادات خارجية عنيفة على مسار الجدار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة