مسلحون ألبان يقتلون جنديين مقدونيين ويختطفون ثالثا   
الخميس 9/2/1422 هـ - الموافق 3/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عربات مدرعة تابعة للجيش المقدوني قرب كومانوفو 
أعلن الجيش المقدوني أن مسلحين ألبانا قتلوا جنديين مقدونيين وخطفوا ثالثا قرب الحدود مع جمهورية صربيا في ثاني حادث من نوعه خلال خمسة أيام. وقد طلب الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي من الإدارة الأميركية ضم جيش التحرير الوطني الألباني إلى قائمة الدول والمنظمات التي تتهمها الولايات المتحدة بالإرهاب.

فقد قال الناطق باسم الجيش المقدوني بلاغويا ماركوفسكي إن "إرهابيين ألبانا قتلوا جنديين مقدونيين وخطفوا ثالثا في قرية فاكسينتشي قرب كومانوفو".

وقال الرئيس المقدوني أمام معهد السلام بالعاصمة الأميركية واشنطن إنه طلب رسميا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضم ثوار جيش التحرير الوطني إلى قائمة الإرهاب. ورفض ترايكوفسكي إجراء أي محادثات مع المسلحين الألبان قائلا "لم نبحث قط إجراء أي نوع من المحادثات مع الإرهابيين ولا نعتزم أن نفعل ذلك مستقبلا".

وقد حذر الحزبان الرئيسيان الحاكمان في مقدونيا من أن موجة العنف الأخيرة ضد الأقلية الألبانية يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة البلقان. ودعا حزبا الأغلبية السلافية والأقلية الألبانية المواطنين إلى الهدوء لمنع تدهور الأوضاع في البلاد.

جاء ذلك بعد أعمال عنف قام بها مواطنون سلاف في اليومين الماضيين ضد منشآت ومحال ألبانية جنوبي مقدونيا أثناء وبعد تشييع جنازة جنود مقدونيين قتلهم مسلحون ألبان قرب الحدود مع كوسوفو السبت الماضي.

وحذر الحزب الديمقراطي الألباني الذي أدان مقتل ثمانية جنود مقدونيين في الحادث، من أن ما حدث من أعمال عنف تالية له دليل على حدوث حالة استقطاب عرقي شديدة في مقدونيا. ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة وجوده في مقدونيا لتجنب تدهور الأوضاع هناك.

وقال الحزب السلافي في بيان له إن مقتل الجنود على أيدي من وصفهم بالعناصر الإرهابية يجب ألا يقابل بمهاجمة ممتلكات مواطنين أبرياء. واعتبر أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تقود إلى عدم الاستقرار في البلاد.

وقد هاجم مئات من المقدونيين ممتلكات تعود للألبان والمسلمين، وشهدت مدينة بيتولا القريبة من الحدود مع اليونان أسوأ الاشتباكات مما أسفر عن تدمير عشرات المحال التجارية والمطاعم.

وقالت وزارة الداخلية إن أشخاصا ملثمين يحملون أسلحة وعصي لعبة البيسبول قتلوا ألبانيا واعتدوا على آخر مع ابنه في العاصمة سكوبيا مساء أول أمس الثلاثاء. وأضافت الوزارة أن أربعة ملثمين آخرين اعتدوا على ثلاثة موظفين ألبان في أحد المحال بنفس المنطقة.

وذكرت الشرطة المقدونية أن السفارة الألبانية تعرضت لإطلاق نار، إلا أن أحدا لم يصب بأذى.

وفي ألبانيا استدعت وزارة الخارجية السفير المقدوني لديها لإبلاغه احتجاجها على حادث الاعتداء على السفارة. وكانت ألبانيا قد أدانت في وقت سابق حادث مقتل الجنود المقدونيين.

تجدر الإشارة إلى أن الأقلية الألبانية تشكل نحو ثلث سكان مقدونيا البالغ عددهم نحو مليوني نسمة. وكان مقاتلون ألبان يطلقون على أنفسهم جيش التحرير الوطني قد استولوا على عدد من المناطق في مقدونيا قبل أكثر من شهرين، وطالبوا بإجراء تعديلات دستورية لضمان حق الأقلية الألبانية.

وقد تفاقمت أزمة هؤلاء المقاتلين عندما اقتربوا من تيتوفو ثاني أكبر مدن مقدونيا واشتبكوا في معارك عنيفة مع القوات الحكومية التي تمكنت من طردهم بمساعدة دولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة