المبعوثان الأممي والأفريقي بحثا مع سلفاكير مبادرته لدارفور   
الجمعة 1428/4/24 هـ - الموافق 11/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:57 (مكة المكرمة)، 4:57 (غرينتش)

سالم وإلياسون قالا إن هنالك سببين لتفاؤلهما بشأن أزمة دارفور(الفرنسية)

واصل المبعوثان الدولي يان ألياسون والأفريقي سالم أحمد سالم اليوم مساعيهما في السودان لتحريك العملية السياسية الخاصة بأزمة دارفور حيث التقيا نائب الرئيس سلفا كير بمقره بمدينة جوبا جنوب البلاد لبحث مبادرته لتوحيد فصائل التمرد في الإقليم المضطرب.

وذكر مسؤول في حكومة الجنوب أن محادثات إلياسون وسالم مع سلفاكير تطرقت لتنسيق المبادرات كافة الخاصة بدارفور بما فيها مبادرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجهود الإريترية من أجل تسريع إيجاد حلول نهائية للمشكلة.

وقال المسؤول إن الأطراف اتفقت على الدعوة لعقد مؤتمر جامع لفصائل دارفور منتصف الشهر المقبل في الجنوب "لتوحيد الموقف التفاوضي بينها تمهيدا لاستئناف المفاوضات مع الحكومة السودانية".

وأشار إلى أن المبعوثين أبديا استعدادهما لتقديم المساعدات المطلوبة بما في ذلك تسهيل عملية التفاوض بين حكومة الخرطوم والحركات الدارفورية من أجل التوصل لسلام شامل بالإقليم.

وقال سالم وإلياسون للصحفيين إن هناك سببين على الأقل للتفاؤل أولهما تضاعف المبادرات الإقليمية ودخول حكومة جنوب السودان الذي يتمتع بالحكم الذاتي على خط الوساطة واقتراحها استضافة اجتماع لفصائل التمرد غير الموقعة على اتفاق أبوجا للسلام.

واعتبر إلياسون بعد عودته مع سالم إلى الخرطوم أن "العملية السياسية انتقلت إلى سرعة أعلى"، بينما قال سالم من جهته إن السودان ينبغي أن يتحمل المسؤولية عن نزع سلاح المليشيات العربية المسماة بالجنجويد.

وكشف أن مبادرة نائب الرئيس السوداني تحظى بموافقة الحكومة السودانية مؤكدا أن المصالحة بين الخرطوم ونجامينا مشجعة.

وكانت الدولتان الجارتان اتفقتا في اجتماع المصالحة الأخير بينهما في الرياض على وقف مساعدتهما للحركات المتمردة في البلدين.

سلفا كير تبنى استضافة مؤتمر لمتمردي دارفور لتوحيد موقفهم التفاوضي (الفرنسية)
دبلوماسية التهويل
في هذه الأثناء ندد البرلمان الأفريقي الخميس بما سماها دبلوماسية التهويل التي يلجأ إليها المجتمع الدولي بشأن النزاع في دارفور غرب السودان.

وقال تقرير للجنة فض النزاعات تبنته هذه الهيئة الاستشارية للاتحاد الأفريقي المجتمعة في ميدراند بجنوب أفريقيا "إن دور المجتمع الدولي لم يكن واضحا بشكل خاص في دارفور".

وأضاف "إذا ما درسنا الإستراتيجيات والمصالح المختلفة لأبرز الفاعلين الدوليين في السودان يتبين أن دبلوماسية التضخيم حدت من هامش المناورة" في المفاوضات.

ويمارس المجتمع الدولي ضغوطا على الرئيس السوداني عمر البشير لحمله على قبول نشر قوة دولية للسلام في دارفور. وهددت واشنطن ولندن الخرطوم بفرض عقوبات إذا رفضت نشر هذه القوة وتعارض بكين وموسكو في المقابل مثل هذه العقوبات.

اختراق صيني
في غضون ذلك خطت الصين خطوة غير مألوفة بسياستها الخارجية حيث عينت مندوبا خاصا مهمته العمل على ملف نزاع دارفور. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو إن الوضع في دارفور يثير انتباها خاصا من جانب الأسرة الدولية "وبالتالي ستكون المهمة الأولى لهذا الممثل الخاص التركيز على مشكلة دارفور".

وممثل الصين الأول للشؤون الأفريقية المسؤول عن ملف دارفور سيكون ليو غيجين الذي كان سفير بكين سابقا في جنوب أفريقيا وزيمبابوي.

يشار إلى أن الصين تقيم علاقات قوية مع السودان وتستهلك 60% من مجمل إنتاجه النفطية، وهي من بين الدول التي تعارض فرض الأمم المتحدة عقوبات على هذا البلد.

وتزامن الإجراء الصيني غير المسبوق مع دفاع بكين عن طريقتها في التعامل مع ملف دارفور بمواجهة ضغوط أميركية جديدة كان آخرها من أعضاء في مجلس الشيوخ.

أعضاء بالكونغرس طالبوا الصين بممارسة ضغوط على السودان بشأن دارفور (الفرنسية)
وقالت المتحدثة جيانغ يو إن بلادها والولايات المتحدى "يشتركان في نفس الهدف بدارفور" مضيفة أن الدولتين تأملان استخدام الأساليب السياسية لحل هذه الأزمة.

وتلمح تصريحات المتحدثة الصينية إلى تحذير أطلقه 106 من أعضاء الكونغرس مما أسموه كارثة إذا لم تتحرك الصين لاستخدام نفوذها لاحتواء العنف في دارفور.

وقالت الرسالة التي أصدرها الممثل الديمقراطي عن كاليفورنيا توم لانتوس وهو أيضا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "ستكون كارثة على الصين إذا شاب الألعاب الأولمبية احتجاجات من أفراد وجماعات يشعرون بالقلق وسيربطون بلا شك بين حكومتكم واستمرار الفظائع في دارفور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة