ماريو مونتي.. خبير اقتصادي لقيادة إيطاليا   
الأحد 1432/12/18 هـ - الموافق 13/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

ماريو مونتي شغل منصب مفوض سابق للاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

يعد ماريو مونتي -الذي اختير خليفة لسيلفيو برلسكوني في رئاسة وزراء إيطاليا- من الشخصيات السياسية والاقتصادية المهمة في بلاده، وجاء تعيينه على رأس الحكومة الجديدة فيما يشبه مهمة انقاذ لإيطاليا من أزمتها الاقتصادية الخانقة والخطيرة.

ويرث بونتي عن سلفه برلسكوني بلدا مثقلا بديون تبلغ نحو 1.9 تريليون يورو (2.6 تريليون دولار)، ويعاني من توتر سياسي واجتماعي، كان وما زال يهدد المنظومة الأوروبية ومجموعة اليورو برمتها، بسبب أهمية إيطاليا الاقتصادية والسياسية. 

لكن سيرة مونتي -وهو مفوض سابق للاتحاد الأوروبي- نشرت على الفور أجواء اطمئنان، ذلك لأنه خبير اقتصادي ورجل له سمعة طيبة بين الإيطاليين والأوروبيين على السواء، وهو معتدل ومستقل لا ينتمي لأي حزب سياسي، غير أن كل ذلك لن يكون كافيا لفرض تفاؤل فوري بسبب عمق الأزمة في إيطاليا.

ولد ماريو مونتي -الذي عينه الرئيس جورجيو نابوليتانو الأربعاء سيناتورا مدى الحياة قبل أن يختاره رئيسا للحكومة- في 19 مارس/أذار عام 1943 في فاريزي (شمال) ودرس في جامعة بوكوني الراقية في ميلانو التي تعتبر أفضل كلية اقتصاد في إيطاليا.

في 1970 بدأ مونتي التعليم في جامعة تورينو التي غادرها في 1985 لكي يصبح أستاذا في الاقتصاد السياسي في جامعة بوكوني، حيث تولى مناصب مدير معهد الاقتصاد السياسي وعميد الجامعة وأخيرا رئيسا عام 1994 .

كما عمل محررا في صحيفة (كورييري ديللا سيرا)، حيث دافع من خلال مقالات عن العملة الأوروبية الموحدة مرات عديدة.

بين 1995-1999 كان عضوا في المفوضية الأوروبية، ومسؤولا عن السوق الداخلية والخدمات المالية والتكامل المالي والجمارك والقضايا الضريبية، ثم أصبح مفوضا (1994 ـ 2004) وحظي بلقب "سوبر ماريو".

وفي مقالة نشرتها مجلة "ذي ايكونوميست" في فبراير/شباط 2000 تحت عنوان "سوبر ماريو" كتبت أنه "أحد أقوى البيروقراطيين الأوروبيين" قبل أن تصفه بانه "محبذ للاقناع بدلا من المجادلة".

وكان اسم ماريو مونتي متداولا خلال الأشهر الأخيرة كمرشح لخلافة برلسكوني، وخاصة بعد التصريحات التي أدلى بها بشأن الأزمة ونشرتها الصحف الإيطالية، وقال في سبتمبر/أيلول"يجب القيام بإصلاحات لا تحظى بشعبية عبر توحيد الفئات الأكثر عقلانية من كل حزب سياسي".

ويحظى مونتي بدعم جماعات المعارضة الرئيسية وموافقة مشروطة من حزب شعب الحرية بعد التغلب على بعض الاعتراضات من بعض الجهات.   

وقال ماريو باكاني -وهو أحد نواب الحزب في البرلمان- إن حزب شعب الحرية المنتمي ليمين الوسط سيدعم حكومة مونتي طالما التزمت بالإصلاحات التي اتفقت عليها الحكومة المنتهية ولايتها مع الاتحاد الأوروبي.

ويقع على عاتق المفوض الأوروبي السابق السعي لإعادة الاطمئنان للأسواق الاوروبية وحتى العالمية بالتأكيد على أن حكومة ستتمكن من السيطرة على الانفاق وتقر إصلاحات في قطاعات المعاشات والخدمات العامة والعمل عجزت الحكومة السابقة عن فعلها.

وقد رحبت بعض الصحف الإيطالية باختيار هذا الرجل في هذا الظرف الذي تمر به البلاد، وكتبت مجلة (فاميليا كريستيانا) الإيطالية تقول إن ماريو مونتي يمتلك كل ما يلزم لطمأنة الأسواق ودحض المضاربات.  

وأضافت المجلة أن يسار الوسط قد رحب بهذه الخطوة، ولم يبق الآن إلا التحقق من مدى تأثير الصدع القائم في صفوف حزب شعب الحرية الحاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة