استمرار المطالبة الدولية بالإفراج عن رياض الترك   
الخميس 1422/6/18 هـ - الموافق 6/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب عدد من منظمات حقوق الإنسان بالإفراج فورا عن المعارض السوري رياض الترك الذي اعتقلته السلطات السورية نهاية الأسبوع. في هذه الأثناء، ذكرت الأنباء الواردة من دمشق أن منتدى الحوار الوطني استأنف نشاطه رغم الحظر المفروض عليه منذ ستة أشهر.

فقد أعرب الاتحاد الدولي لجمعيات حقوق الإنسان في بيان صدر اليوم عن قلقه الشديد إزاء توقيف السجين السياسي السابق رياض الترك وطالب بالإفراج عنه فورا.

وأفاد البيان أن الاتحاد لاحظ أن ظروف هذا التوقيف سلطت الأضواء على الفرق المثير للقلق بين تعهدات سوريا الدولية بشأن حقوق الإنسان وتشريعاتها وتطبيقاتها في هذا الإطار. وطالب من هذا المنطلق بالإفراج الفوري عن السجناء المرضى وكل سجناء الرأي إضافة إلى رفع حالة الطوارئ المطبقة منذ 1963 والعفو العام الذي سيسمح بعودة كل المبعدين وإعادة جميع حقوق سجناء الرأي الذين تم إطلاق سراحهم في الأعوام الأخيرة.

وكانت السلطات السورية قد أفرجت عن الترك, الأمين العام السابق للحزب الشيوعي -المكتب السياسي المحظور- في عام 1998 بعد أن أمضى 17 عاما في السجن ثم أعيد اعتقاله السبت المنصرم. وهو متهم بانتهاك الدستور والتهجم على الدولة.

وأثارت إعادة اعتقال الترك تحركات واسعة في سبيل الإفراج عنه من قبل منظمة العفو الدولية ومختلف الجمعيات المعنية بحقوق الإنسان إضافة إلى عدد كبير من المثقفين السوريين واللبنانيين الذين وقعوا عرائض بهذا الخصوص. كما أعربت فرنسا عن قلقها أمس الأول.

الحوار الوطني يستأنف نشاطه
رياض سيف
من جهة أخرى، استأنف منتدى الحوار الوطني نشاطه بعد توقف قسري دام نحو ستة أشهر بعقد جلسة نقاش حضرها أكبر عدد من المشاركين في ندوات الحوار حتى الآن.

وأعرب رياض سيف عضو مجلس الشعب وأحد أشد منتقدي سياسات الحكومة عن سعادته بالحضور الذين تجاوز عددهم 400 تجمعوا في منزله في بلدة صحنايا التي تقع على بعد نحو 15 كيلومترا جنوبي دمشق. وتراوح عدد الحضور في الجلسات السابقة بين 150 و200 شخص.

وقال سيف إن الحوار كان إيجابيا جدا، مضيفا بأن الكل الآن يعترف بالآخر وهذا أمر هام جدا لاستمرار الحوار الهادف إلى تحقيق المصلحة الوطنية العليا. وقال سيف إنه قرر استئناف نشاط منتداه بالرغم من إخفاقه بالحصول على الترخيص اللازم من السلطات المسؤولة لأنه شعر أن القيادة السياسية أصبحت الآن تعي بصورة أكبر الحاجة لإعطاء مزيد من حرية التعبير والديمقراطية.

من جانبه تحدث المفكر السوري إبراهيم غليون عما تم إنجازه في سوريا خلال نصف القرن الماضي والصعوبات التي تعترض مسيرة الديمقراطية وكيفية الخروج من الوضع الذي تعاني منه البلاد. وانتقد غليون -الذي يعمل أستاذا لعلم الاجتماع في جامعة السوربون بباريس- خلال إجابته على تساؤلات الحضور عدم اهتمام الصحافة الرسمية بمنتديات الحوار وعدم تغطيتها لهذه النشاطات.

ومنتدى الحوار الوطني هو أحد عشرات المنتديات التي انتشرت في سوريا منذ أشهر في إطار الإصلاحات السياسية التي وعد بها الرئيس السوري بشار الأسد الذي تسلم منصبه منذ عام خلفا لوالده الراحل حافظ الأسد الذي حكم سوريا لمدة 30 عاما.

إلا أن المنتديات أغلقت بعد أن اتهمت السلطات منظميها والمشاركين فيها بأنهم يحرضون على الفتن الطائفية وتجاهل المنجزات التي تحققت خلال العقود الماضية بالإضافة إلى تجاهل الصراع العربي الإسرائيلي.

وأطلق الرئيس بشار سراح 600 سجين سياسي ينتمون لعدد من الأحزاب المحظورة كما أصدر العديد من القوانين والإجراءات الهادفة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والسياسي والإداري، إلا أن مصادر دبلوماسية تقول إن خطواته للإصلاح تجد عرقلة من قبل بعض المسؤولين الذين لا يروق لهم الإصلاح والتغيير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة