حماس تنفي وقف عملياتها داخل الخط الأخضر   
السبت 1424/11/5 هـ - الموافق 27/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اغتيال إسرائيل لقائد سرايا القدس قضى على اتفاق تحييد المدنيين (الفرنسية)

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مزاعم إسرائيلية بوقف الحركة لعملياتها الفدائية داخل الخط الأخضر.

وقال مدير مكتب حماس في بيروت أسامة حمدان للجزيرة نت في اتصال هاتفي إن قيادة الحركة -على حد علمه- لم تتخذ قرارا بذلك، مشددا في الوقت نفسه على حق الحركة وقيادتها العسكرية الممثلة بكتائب عز الدين القسام في تنويع أساليبها "طالما أن العمليات المسلحة ليست هدفا بحد ذاتها وإنما هو الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وطرد الاحتلال".

أسامة حمدان
جاء ذلك ردا على تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي بأن حماس اتخذت قرارا إستراتيجيا بوقف عملياتها الفدائية لبضعة أشهر، مشيرا إلى أن هذا يرجع إلى السياسة التي تتبعها إسرائيل منذ مطلع العام الحالي باستهداف وقتل قادة الحركة.

وقال حمدان إن الحركة لم تنهج طريق المقاومة والعمل الجهادي "لحماية نفسها وهي تعرف الثمن الغالي الذي ستدفعه"، واتهم في المقابل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة ترويج إشاعات كاذبة في الشارع الإسرائيلي.

وأشار في هذا الصدد إلى فشل قوات الاحتلال في اغتيال عدد من مسؤولي الحركة من بينهم مؤسسها الشيخ أحمد ياسين والقيادي البارز محمود الزهار وعدد من القادة العسكريين بعد أن اتخذت الحركة ترتيبات أمنية مشددة أدت إلى تضيق الدائرة التي يمكن من خلالها استهداف قادة الحركة.

اغتيالات
وفي السياق قال مصدر عسكري بارز إن إسرائيل قررت اغتيال ناشطين في حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انتقاما للعملية الفدائية في تل أبيب التي أدت لمقتل أربعة إسرائيليين، ولكنها استثنت حماس من شن مثل هذه العمليات.

بقايا السيارة التي استهدفتها الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)
وبحسب المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه فإن القرار اتخذ في اجتماع ترأسه وزير الدفاع شاؤول موفاز أمس الجمعة بحضور كبار القادة العسكريين لبحث التدابير التي يمكن اتخاذها ردا على العملية.

وتبنت الجبهة الشعبية عملية تل أبيب، والتي جاءت بعد وقت قصير من استشهاد ستة فلسطينيين إثر قصف صاروخي بالمروحيات الإسرائيلية لسيارة في مدينة غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن عملية تل أبيب ستزيد من تصميم إسرائيل على تطبيق "تدابير أحادية الجانب" خلال الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن هناك 52 تحذيرا من هجمات محتملة.

وذكَّر المسؤول الإسرائيلي بخطة "الفصل" التي أعلنها رئيس الوزراء أرييل شارون الأسبوع الماضي والتي سيؤدي تطبيقها إلى ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

الجدار العازل
جريح برصاص الاحتلال عند الجدار الفاصل (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية أصيب اثنان من دعاة السلام -وهما إسرائيلي وأميركية- بجروح عندما أطلق جنود الاحتلال النار خلال تظاهرة مناهضة للجدار العازل. ووصفت حالة الجريح الإسرائيلي بأنها خطرة.

وسارت التظاهرة في قرية مسحة جنوب شرق مدينة قلقيلية بمشاركة أهالي القرية و150 أجنبيا مؤيدا للفلسطينيين, بينهم دعاة سلام إسرائيليون.

وأطلق الجنود الإسرائيليون قنابل مسيلة للدموع قبل أن يفتحوا النار باتجاه متظاهرين مزودين بمقصات حاولوا فتح ثغرة في الجزء المعدني من الجدار العازل.

وقال أحد المتظاهرين إن الجنود أطلقوا الرصاص بدون توجيه أي إنذار، مضيفا أن المتظاهرين لم يهددوا حياة الجنود الإسرائيليين.

تشييع واشتباكات
وفي غزة شيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين شهداء الغارة الإسرائيلية الخمسة على مدينة غزة يوم الخميس.

وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي برد قاس على اغتيال مقلد حميد قائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة في شمال قطاع غزة، وقالت إن اغتياله قضى على فكرة تحييد المدنيين, واتهمت إسرائيل بمحاولة نسف الجهود المصرية للتوصل إلى هدنة.

واعتبرت حماس أن اغتيال حميد وضع حدا لاتفاق تحييد المدنيين من الطرفين الذي توصلت إليه فصائل المقاومة في "حوار القاهرة" مطلع الشهر الجاري.

أنقاض منزل منفذ عملية تل أبيب بعد تدميره (الفرنسية)

وفي تطور آخر اندلعت الاشتباكات في نابلس بعد أن هدمت قوات الاحتلال منزل منفذ عملية تل أبيب.

وأثناء الاشتباكات رشق شبان فلسطينيون الدبابات الإسرائيلية بالحجارة. وفرضت قوات الاحتلال حظر تجول على البلدة القديمة ومخيم العين بنابلس، واعتقلت 17 فلسطينيا.

كما اجتاحت قوات الاحتلال تدعمها عشرات الدبابات والمصفحات العسكرية مخيم بلاطة في شرق نابلس. وأفاد مراسلنا أن مئات الجنود دهموا العديد من المنازل بعد أن فرضوا حظر التجوال عليه.

وعمدت قوات الاحتلال إلى إخراج الرجال والشبان وتجميعهم في الساحات وسط دوي إطلاق النار، وقد أصيب أربعة فلسطينيين في الاجتياح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة