الأمم المتحدة تهدد بالقوة والخرطوم تهاجم منظمات الإغاثة   
الاثنين 1425/3/28 هـ - الموافق 17/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي سوداني يحاول تهدئة حشد من اللاجئين الغاضبين في دارفور (الفرنسية)

قالت منظمة الأزمة الدولية إن الأمم المتحدة ستتخذ قرارا يهدد باستخدام القوة ضد السلطات السودانية في درافور إذا استمر -حسب زعمها- استهداف المدنيين في المنطقة الواقعة غربي السودان والتي تمزقها الحرب الأهلية.

وأوضح بيان للمنظمة أن القرار سيدين الحكومة السودانية "لانتهاكها القانون الدولي واستهداف المدنيين من دون أي تمييز ومنع وصول المساعدات الإنسانية ومواصلة دعم المليشيات شبه العسكرية" المعروفة باسم جنجويد.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة ستفرض حظرا على شحن السلاح وتدعو لعودة النازحين وتخويل فريق دولي عالي المستوى التحقيق في "جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور". وذكر الأمين العام الأممي كوفي أنان أنه سيقدم خلال ثلاثة أسابيع تقريرا إلى مجلس الأمن بشأن ما تم من تقدم في مسألة دارفور.

اتهامات الخرطوم
عبد الرحيم حسين اتهم بعض المنظمات باتخاذ الأنشطة الإنسانية غطاء لدعم التمرد (الفرنسية)
من جهتها اتهمت الخرطوم منظمات غير حكومية بدعم المتمردين في دارفور, مؤكدة أنها ستكون حذرة في التعامل مع المنظمات الأهلية الراغبة بالعمل في السودان.

وقال وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم حسين في مؤتمر صحفي إن بعض المنظمات التي أسماها بالمشبوهة تتخذ من الأنشطة الإنسانية غطاء لتنفيذ أجندتها الخاصة بدعم التمرد. وعقد المؤتمر بمناسبة إرسال قوة من الشرطة إلى دارفور تحل محل القوات العسكرية المنتشرة هنالك.

وقال حسين إن هذه القوة ستعمل على إحلال النظام والقانون وحماية سكان دارفور وممتلكاتهم، من دون أن يحدد عدد هذه القوة. وأكد أن المشكلة في دارفور ليست ذات طابع عرقي, وإنما ذات طابع اقتصادي مرتبط بالمراعي والزراعة, متهما المتمردين بتسييس الأزمة.

ونفى الوزير السوداني وجود عناصر من المعارضة التشادية داخل السودان, مؤكدا أنه اتفق خلال زيارته الأخيرة إلى نجامينا مع الرئيس إدريس ديبي على التنسيق في المجال الأمني. ووقعت الخرطوم والمتمردون يوم الثامن من الشهر الماضي في نجامينا اتفاقا لوقف إطلاق النار برعاية تشاد.

تهديد المعارضة
أطلال قرية هاجمتها مليشيات مسلحة في دارفور (الفرنسية)
في هذه الأثناء هدد رئيس حركة تحرير السودان في دارفور عبد الواحد محمد أحمد نور بنقل عمليات الحركة العسكرية إلى الخرطوم ما لم تدخل الحكومة السودانية مع الحركة في محادثات لتقسيم السلطة والثروة على غرار المحادثات مع ثوار الجنوب. كما طالب الخرطوم بمنح جميع الأقاليم السودانية الحكم الذاتي.

وقال نور في مقابلة صحفية إن "ما يجري في دارفور تطهير عرقي منظم بتخطيط حكومي دقيق", متهما القوات الحكومية والمليشيات الموالية لها بحرق أكثر من 3000 قرية وقتل أكثر من 20 ألف مدني, مؤكدا أن الحركة تحتفظ بأسمائهم ومناطق سكناهم وكيفية تصفيتهم.

واتهم نور الحكومة بانتهاك اتفاق الهدنة الموقع الشهر الماضي مع جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة التي تعتبر حركة المعارضة الثانية الرئيسية في دارفور.

وأضاف أن الحكومة "لا تزال تقصف الأهداف المدنية بالطيران ومليشياتها تحرق القرى وتغتصب النساء وتقتل المدنيين الأبرياء والعزل, كما لا نرى وصول الإغاثة إلى المتضررين أو آفاقا لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم التي شردوا منها قسرا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة