يوم دام بغزة وفتح تعلن هدنة من جانب واحد   
الثلاثاء 26/5/1428 هـ - الموافق 12/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
 الاشتباكات هي الأعنف في غزة منذ الشهر الماضي (رويترز)

أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في قطاع غزة. ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للقيام بخطوة مماثلة. يأتي هذا وسط جهود ودعوات إلى التهدئة فيما ارتفع عدد قتلى الاشتباكات الدامية بين الحركتين إلى 13 وعشرات الجرحى عقب انهيار أحدث هدنة بين الجانبين أبرمت فجر الاثنين. 
 
وقال توفيق أبو خوصة الناطق باسم فتح في مؤتمر صحفي في غزة إن حركته تطرح  مبادرة لوقف فوري إطلاق النار وتتحمل مسؤوليتها للمبادرة بوقف إطلاق النار من جانب واحد.
 
من جانبه قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن حركته تدرس مدى جدية هذا  الاقتراح، مؤكدا أن حماس تعمل من أجل إنهاء التوتر.
 
وفي أحدث المواجهات اغتال مسلحون في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع مساء اليوم جمال أبو الجديان (40 عاما) أمين سر حركة فتح في شمال غزة وقائد كتائب شهداء الأقصى في المنطقة. وأشارت مصادر طبية إلى أن عددا من أفراد عائلة أبو الجديان أصيبوا بجروح مختلفة.
 
وحمل المتحدث باسم فتح الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وحركة حماس المسؤولية عن مقتل أبو الجديان. وسبق ذلك مقتل عضو في القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في بيت لاهيا.
 
 كما قتل مازن عجور  القائد الميداني في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس في اشتباكات وقعت بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة. وذكر شهود عيان أن مسلحين أحرقوا أيضا منزل عجور ومشغل الأخشاب الذي يملكه في المخيم الذي يقع فيه منزل إسماعيل هنية.
 
وأوضح شهود عيان أن منزلا آخر ودكان صغير أحرقا خلال المواجهات فيما لحقت أضرار في عدد من المنازل والسيارات المتوقفة أمام منازل أصحابها في المخيم.
 
وشهد مستشفى بيت حانون ومحيطه شمالا أعنف المواجهات موقعة أربعة قتلى ونحو عشرين جريحا بينها إصابات حرجة، وقالت مصادر طبية إنه تم إخلاء المستشفى الوحيد في بيت حانون من المرضى والعاملين بالكامل بعد احتراق مولد الكهرباء الذي يمد المستشفى بالطاقة.
 
وقال مدير عام الإسعاف في وزارة الصحة إن فلسطينيا ونجليه لقوا مصرعهم في اشتباكات بيت حانون، فيما سقط القتلى الباقون في اشتباكات أخرى.
 
استهداف وزارات
إسماعيل هنية والوزراء غادروا مقر الحكومة بعد إطلاق النار (الفرنسية)
جاءت هذه التطورات، فيما قطع مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية اليوم في غزة بعد وقوع إطلاق نار عشوائي في محيط مقر المجلس أثناء اجتماع الحكومة برئاسة إسماعيل هنية.
 
وذكرت مصادر أمنية أن إطلاق النار وقع بين أفراد عائلتين يتمركزون فوق برج سكني قريب من المقر الواقع قرب مخيم الشاطىء غربي غزة.
 
وفي حادثة مشابهة قال مسؤولون من حماس في وقت سابق إن مسلحين فتحوا النار على مكتب وزير الشباب والرياضة باسم نعيم من أعضاء الحركة في غزة اليوم بينما كان بداخله، لكنه لم يصب بأذى.
 
واتهم مصدر من حماس المهاجمين بمحاولة اغتيال الوزير. لكن مسؤولا من فتح نفى لرويترز وقوع أي هجوم على الوزير، واتهم حماس بترديد الأكاذيب والاختلاقات.
 
في مهب الريح
 غزة ما إن ينتهي من توديع ضحايا الاحتلال حتى يشيع ضحايا الاقتتال الداخلي (رويترز)
وسط هذه الأجواء وصف رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الاشتباكات بين فتح وحماس بأنها مسيئة للشعب الفلسطيني. وقال إن وفدا أمنيا مصريا يعمل مع المسؤولين في الحركتين لوقف هذه الاشتباكات.
 
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن اللجنة المشتركة التي شكلت لمتابعة الأوضاع الأمنية تحاول عبثا وضع حد للمواجهات أو حتى معالجة أسبابها.
 
وتلقي الاشتباكات التي أوقعت عددا من القتلى منذ السبت الماضي مزيدا من الشكوك بشأن مستقبل حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت قبل نحو ثلاثة شهور بين فتح وحماس.
 
وقال مسؤول شارك في مفاوضات الهدنة إن اتفاق وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار إذا لم تتوقف الانتهاكات المستمرة من الجانبين.
 
ويعد الاقتتال الأخير الأعنف منذ إعلان هدنة قبل شهر أعقبت موجة عنف قتل فيها أكثر من خمسين فلسطينيا في غزة معظمهم من المسلحين.
 
وقد اتهم المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة  "جهات إقليمية" لم يسمها بالوقوف وراء تأجيج الصراع المسلح في قطاع غزة من أجل خدمة مصالحها.
 
وطالب أبو ردينة جميع الأطراف الفلسطينية خصوصا حماس وفتح بالالتزام الفوري بتنفيذ اتفاق مكة المكرمة وإنهاء الاشتباكات المؤسفة والمظاهر المسلحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة