الطالباني: الخلاف مع الشيعة بشأن كركوك والبشمرغة   
الاثنين 1426/2/4 هـ - الموافق 14/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)

عضوا التحالف الكردي نوري شاويس (يسار) وفؤاد معصوم يوضحان مصير المباحثات مع الشيعة (الفرنسية)

أكد زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني وجود خلاف بين الأكراد ولائحة الائتلاف الموحد الشيعية بخصوص كركوك ومصير مليشيات البشمرغة الكردية ولكنه أشار إلى استمرار المحادثات.

وقال الطالباني وهو مرشح لتولي منصب رئيس جمهورية العراق إن الطرف الكردي يطالب بحكومة واسعة النطاق يشارك فيها أيضا رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي والأحزاب الأخرى إضافة للسنة الذين قال إنه يجب أن "يكون لهم دور في الحكومة العراقية المقبلة".

وكان نائب الرئيس العراقي المؤقت روز شاويس قال إن المحادثات بين الشيعة والأكراد التي فشلت الأحد في التوصل لاتفاق مرض بشأن تشكيل حكومة جديدة ستستأنف بعد جلسة البرلمان الأولى المزمع عقدها الأربعاء المقبل.

ويطالب الأكراد إضافة لرئاسة الجمهورية بإحدى حقائب وزارات السيادة كالداخلية أو المالية أو الدفاع. كما يريدون رفع حصتهم من العوائد النفطية إلى 25% بدلا من 17% حاليا فضلا عن ضم كركوك لحدود منطقة كردستان التي تتمتع بالحكم الذاتي منذ السبعينيات.

وتصب هذه الأزمة في مصلحة علاوي الذي ستظل حكومته في السلطة إلى حين إجراء الانتخابات العامة المقررة نهاية العام الجاري.


الوضع الميداني
صبيان عراقيان يتطلعان بدهشة لبقايا قصف أميركي بالموصل(رويترز)
ويترافق مع الجمود السياسي زيادة التدهور الأمني حيث شهد عدد من مناطق العراق هجمات لمسلحين مقابل هجمات مضادة قامت بها القوات الأميركية ورديفتها العراقية.

ففي العاصمة بغداد نجا المدير العام لديوان وزارة الصحة العراقية سعد العاملي اليوم من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه ولكنها جرحت أربعة من مرافقيه في منطقة الغزالية غربي العاصمة.

وشكت هيئة علماء المسلمين من أن القوات الأميركية فتشت منزل زعيمها للمرة الثانية خلال أسبوع واحد. وأثارت تكتيكات مكافحة "التمرد" التي تستخدمها القوات التي تقودها الولايات المتحدة غضبا في العراق وتسببت في توترات مع بعض الحلفاء الرئيسيين كإيطاليا وبلغاريا.

وفي المحمودية جنوب بغداد عثرت الشرطة العراقية اليوم على ثلاث جثث في الطريق بين اليوسفية والمحمودية. كما عثر في اللطيفية القريبة على أربع جثث ثلاث منها لجنود وأخرى لشرطي. كما استهدف انفجار سيارة مفخخة مسؤولا عراقيا في اليوسفية دون معرفة تفاصيل الحادث.

وإلى الشمال من بغداد انفجرت عبوة ناسفة اليوم في رتل من الشاحنات التركية على الطريق العام شمالي مدينة بيجي تحرسه القوات الأميركية, أدى إلى تدمير شاحنة تركية ومقتل سائقها.

"
القوات الأميركية فتشت منزل الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري للمرة الثانية خلال أسبوع
"
وفي الموصل قتل مصور تلفزيوني يعمل في قناة كردستان التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على يد مسلحين مجهولين. وكان مسحلون خطفوا وسط الموصل الشهر الماضي الصحافية رائدة الوزان العاملة في التلفزيون وقتلوها.

وعلمت الجزيرة أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب أربعة آخرون إثر إطلاق مروحيات أميركية النار على سيارتين مدنيتين في حي القدس شرقي الموصل.

كما أصيب اثنان من أفراد الشرطة في حادث آخر بنيران مسلحين، يأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الأميركي الأحد مقتل أحد جنوده في هجوم لمسلحين بمدينة الموصل.

وفي غرب العراق قتل ثلاثة مدنيين وأصيب عشرة آخرون جراء قصف أميركي لمنطقة سكنية في بلدة القائم بعد تعرض مقر القوات الأميركية في مبنى دائرة الجمارك القديم لقصف بالصواريخ فجر اليوم.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى الدكتور محمد الكبيسي قوله إن القوات الأميركية قصفت المنطقة القريبة من مقرها بالمدفعية وإن من بين الجرحى العشرة خمسة أطفال بحالة الخطر.

وفي الرمادي أعطبت آلية أميركية في انفجار عبوة ناسفة عند المدخل الغربي للمدينة الذي شهد تعرض مقر القوات الأميركية لهجوم بقذائف الهاون.

وفي واشنطن أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الأميركيين اللذين يعملان في شركة "بلاك ووتر" الأمنية وقتلا السبت في هجوم جنوب بغداد كانا مكلفين تأمين الحماية لدبلوماسيين أميركيين في هذا البلد.


جنسية للسيستاني
السيستاني
وفي تطور آخر حث مجلس محافظة النجف المنتخب الحكومة على منح آية الله السيد علي السيتاني(إيراني) وآية الله العظمى الشيخ بشير النجفي (باكستاني) وآية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (أفغاني) الجنسية العراقية.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس إن هذا الطلب جاء وفاء لما سماه مواقفهم مع الشعب العراقي. ويعد هؤلاء المراجع أركان حوزة النجف التي يقلدها الشيعة.

وفي عمان أعربت الحكومة الأردنية عن استهجانها إزاء بيانات نسبت إلى المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني وإلى رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم تضمنت "إساءات" للأردن إثر عملية الحلة التي راح ضحيتها أكثر من مائة شخص وجرح العشرات.

وكان مئات العراقيين الشيعة تجمعوا أمس في بغداد وكربلاء بعد اتهام أحد الأردنيين بتنفيذ العملية التي وقعت الشهر الماضي. وتجمعت حشود خارج السفارة الأردنية في بغداد هاتفة "لا لا للأردن, أغلقوا سفارتكم, لا نريد رؤيتكم هنا".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة