بوش: الموقف بين الهند وباكستان لايزال خطيرا   
الثلاثاء 1422/10/24 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان هنديان يقومان بأعمال الدورية قرب الحدود مع باكستان
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تدعو رئيس باكستان لتوجيه بيان صريح إلى العالم يتعهد فيه بشن حملة على الإرهاب كوسيلة لفتح حوار مع الهند ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يعلن أن لديه خطة لضبط التعصب سيعرضها على الأمة في الأيام المقبلة، ويؤكد أنه سيتخذ إجراءات لإقامة مجتمع متسامح
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الموقف بين الهند وباكستان لايزال خطيرا ودعا الرئيس الباكستاني إلى استئصال شأفة ما أسماه الإرهاب، في حين أعربت روسيا والصين عن قلقهما من تصاعد التوتر بين البلدين. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن في إسلام آباد أنه غير قادر على حل الخلاف بين الهند وباكستان.

جورج بوش
وقال بوش للصحفيين أثناء اجتماعه مع كبار مستشاريه الاقتصاديين "لا أعتقد أنه قد تم نزع فتيل التوتر بعد إلا إنني أعتقد بالفعل أن هناك وسيلة للتوصل إلى ذلك, ونعمل كثيرا لإقناع الهنود والباكستانيين بأن هناك وسيلة لتسوية مشاكلهم من دون اللجوء إلى الحرب".

وقال بوش "أرى أن من الأهمية بمكان للرئيس مشرف أن يدلي ببيان صريح إلى العالم يتعهد فيه بشن حملة على الإرهاب، وأعتقد أنه إذا ما قام بذلك وواصل التحرك في هذا الوقت, فإن ذلك سيهدئ الوضع الذي لايزال خطيرا". وتعرب واشنطن عن قلقها الشديد من أن تؤدي الأزمة التي اندلعت عقب الهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر/كانون الأول إلى عرقلة حملتها ضد ما تسميه الإرهاب المتمحورة حول أفغانستان والتي تدعمها باكستان بشكل كبير.

روسيا والصين
الرئيس الصيني جيانغ زيمين يرحب بإيغور إيفانوف في بكين
أعربت روسيا والصين عن "قلقهما البالغ" أمس من تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان. وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية أن الصين وروسيا "تدعوان الهند وباكستان إلى متابعة جهودهما الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية للازمة".

ويشارك وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في بكين مع نظيره الصيني تانغ جياكسوان ووزراء خارجية أربع جمهوريات سوفياتية سابقة في آسيا الوسطى (كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان) في أول اجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون في شانغهاي.

زيارة بلير
توني بلير يصافح وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز في قاعدة جوية بإسلام آباد
أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء أمس في إسلام آباد أنه غير قادر على حل الخلاف بين الهند وباكستان لكنه اعتبر أن ثمة إمكانية لمناقشة هذه المشكلة في إطار عملية سياسية.

واعتبر بلير في مؤتمر صحفي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن مشكلة كشمير التي تتنازع السيادة عليها كل من الهند وباكستان يجب أن تحل بالحوار، وقال إن "بإمكان الناس أن تكون لهم مشاعر قوية حيال قضية سياسية, وللناس الحق بهذه المشاعر", لكن ذلك لا يعني أن اللجوء إلى الإرهاب أمر مقبول. وكرر القول مرارا إن على الهند وباكستان حل الخلاف القائم بينهما عن طريق الحوار.

وردا على سؤال عن المقاومة المسلحة التي يشنها المقاتلون في كشمير قال بلير إن "الإرهاب هو الإرهاب أيا كان مكانه وأيا كان ضحاياه".

وأكد الرئيس برويز مشرف من جهته أن باكستان "ترفض الإرهاب بكل أشكاله", وأعلن أن لديه خطة "لضبط ومراقبة" التعصب سيعرضها على الأمة في الأيام المقبلة. وقال "نتخذ إجراءات للعودة إلى حالة طبيعية ولإقامة مجتمع متسامح, لقد كنا نحن أنفسنا ضحايا الإرهاب". وأضاف مشرف أن "باكستان تبقى مدركة لمسؤولياتها" في مجال المراقبة الحازمة لحدودها مع أفغانستان، معربا عن أمله بأن لا يصل التوتر على الحدود الهندية إلى مستوى يرغم بلاده على تحريك الوحدات المتمركزة على الحدود الأفغانية باتجاه الحدود الهندية.

وقد غادر بلير باكستان بعد زيارة قصيرة أجرى فيها محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف تناولت العديد من القضايا وعلى رأسها الإرهاب. كما أجرى بلير قبل ذلك محادثات مماثلة في نيودلهي عبر فيها عن دعمه للمطالب الهندية من باكستان. وأنهى رئيس الوزراء البريطاني جولة آسيوية شملت على التوالي كلا من بنغلاديش والهند وباكستان وأفغانستان.

قطار شحن باكستاني ينقل دبابات شمالي كراتشي في ظل توتر العلاقة مع الهند

قتال حدودي
وعلى الصعيد الميداني دارت مواجهات بين القوات الهندية والباكستانية المنتشرة على الحدود الفاصلة بين شطري كشمير أمس وأطلقت مئات قذائف الهاون على مراكز المراقبة والبلدات المجاورة مما أدى لمقتل جندي هندي وخمسة جنود باكستانيين.

وبدأت المعارك صباح أمس واستمرت ساعات عدة في قطاع بونش على مسافة نحو 240 كلم جنوبي جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية. وأشار مصدر عسكري إلى إطلاق 1500 قذيفة هاون على الأقل. كما قتل ثمانية مدنيين من بينهم ستة هندوس على يد الشرطة ومسلحين في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

وقالت مصادر الشرطة في الجانب الباكستاني من كشمير إن القوات الهندية أطلقت نيران المدفعية والأسلحة الصغيرة على منطقة راولاكوت أمس. وقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق نيران الأسلحة الرشاشة والمدفعية على جانبي الحدود طوال الأيام الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة