مباحثات روسية سعودية بشأن سوريا   
الأربعاء 1435/2/2 هـ - الموافق 4/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
الكرملين: بوتين وبن سلطان تبادلا الآراء بشكل مفصّل بشأن الوضع في سوريا (الأوروبية)

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان أمس الثلاثاء في موسكو، وبحث معه الوضع في سوريا على ضوء التحضير لعقد مؤتمر جنيف2، بينما أكدت إيران أن مشاركتها في المؤتمر الدولي ستكون دون شروط مسبقة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي قوله إن بوتين التقى بن سلطان، "وجرى تبادل الآراء بشكل مفصّل بشأن الوضع في سوريا" على ضوء التحضير لمؤتمر جنيف2 الذي ينعقد يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال الكرملين في بيان على موقعه الإلكتروني "جرى تبادل الرأي بالتفصيل بشأن الوضع في سوريا بما في ذلك الاستعداد لعقد مؤتمر جنيف2"، مضيفا أنه "جرى التطرق إلى الفعاليات الإيجابية في الجهود الدولية لتسوية الملف النووي الإيراني".

وتدعم روسيا الرئيس السوري بشار الأسد في صراعه مع المعارضة المسلحة في بلاده والذي أودى بحياة أكثر من مائة ألف شخص منذ منتصف مارس/آذار 2011، بينما تدعم السعودية المعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالأسد.

وكان مصدر دبلوماسي -طلب عدم كشف اسمه- قال في وقت سابق ليونايتد برس إنترناشونال، إن بن سلطان موجود في موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس تتركز حول الأوضاع في سوريا، بالإضافة إلى احتياجات المملكة من الأسلحة الروسية.

جواد ظريف:
إذا وجهت الدعوة لنا للمشاركة في اجتماعات جنيف2 فإننا سنشارك في هذا الاجتماع، وإننا نؤكد أن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم من خلال الخيار العسكري

مشاركة إيران
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قالت فيه المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن مشاركة بلادها في مؤتمر جنيف2 بشأن الأزمة السورية ستكون دون شروط مسبقة.

ونقلت وكالة "مهر" للأنباء الإيرانية عن أفخم قولها في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد للمساعدة في حل الأزمة السورية، وإن ما يثير الاستغراب هو تحديد شروط مسبقة لدولة لديها هذا الاستعداد".

يذكر أن المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي صرح في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة لم تتفق بعدُ على مشاركة إيران -الحليف الإقليمي الرئيسي للأسد- في محادثات جنيف2.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد خلال زيارته إلى سلطنة عُمان منذ يومين، دعم بلاده للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية.

وقال "إذا ما وجهت الدعوة لنا للمشاركة في اجتماعات جنيف2 فإننا سنشارك في هذا الاجتماع، وإننا نؤكد أن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم من خلال الخيار العسكري".

للمزيد زوروا صفحة الثورة السورية

لقاء تشاوري
في هذه الأثناء ذكرت تقارير صحفية نقلا عما أسمته مصادر مطلعة أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يجري اتصالات لترتيب لقاء تشاوري لأطراف المعارضة السياسية والعسكرية، تمهيداً لتشكيل وفد مشترك لحضور مؤتمر جنيف2.

وأشارت التقارير الصحفية التي نشرت أمس أن اتصالات مسؤولي الائتلاف شملت كلا من هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي، وتيار بناء الدولة، ومسؤولين آخرين في المعارضة، وقادة بعض الكتائب الإسلامية بينها الجبهة الإسلامية التي يترأسها أحمد عيسى الشيخ قائد صقور الشام.

وكان الإبراهيمي قد طلب من الائتلاف تسليم قائمة بوفده إلى المؤتمر الدولي قبل يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

وسيكون وفد المعارضة السورية برئاسة الائتلاف، وهو مسؤول عن تشكيل هذا الوفد بما يراعي تمثيل جميع القوى الرئيسية.

وقالت المصادر إن الائتلاف يسعى إلى عقد اللقاء التشاوري للمعارضة قبل الاجتماع الأميركي الروسي مع الإبراهيمي في جنيف يوم 20 من الشهر الجاري، لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات انعقاد المؤتمر الدولي.

لكنها أشارت إلى "صعوبات عدة" تقف أمام ذلك، بينها ما أسمته حذر هيئة التنسيق -التي تشكل الكتلة الأساسية في معارضة الداخل- من المشاركة في لقاء كهذا، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وتوقعت المصادر تمثيل قيادات إسلامية وكتائب إسلامية "رئيسية" في الوفد التفاوضي للمعارضة، مع إدراكها الموقف الرافض من هذه القوى للحل السياسي وفق المطروح في المؤتمر الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة