مخاوف أميركية من انهيار شامل للتهدئة بسوريا   
الاثنين 1437/8/17 هـ - الموافق 23/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)
عبّرت وزارة الخارجية الأميركية عن خشيتها من انهيار شامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية بسوريا إذا استمر "العنف"، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تناقش تنفيذ عمليات مشتركة في سوريا مع الروس.

وكان بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية قال إن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري القيام بعمليات مشتركة مع واشنطن ضد من سماها المجموعات الإرهابية في سوريا.

وقالت الخارجية الروسية إن الاتصال ركّز على الوضع في سوريا، بما في ذلك اقتراح روسيا القيام بعمليات مشتركة ضد "المجموعات الإرهابية" الناشطة في البلاد والتي لم تنضم إلى اتفاق التهدئة.

وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا كذلك وقف انتقال المسلحين والأسلحة عبر الحدود التركية، وأن لافروف أشار إلى ضرورة وفاء واشنطن بالوعد بشأن فصل جماعات المعارضة السورية "عن جبهة النصرة".

لكن بيانا للخارجية الأميركية قال إن الولايات المتحدة دعت روسيا اليوم الاثنين للضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لوقف الغارات الجوية على قوات المعارضة في حلب وضواحي دمشق.

وأضاف أن واشنطن طالبت نظام الأسد بالتوقف فورا عن تصعيد الهجمات في حلب وداريا وعن حصار المدن وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

فصائل المعارضة اعتبرت أن اتفاق الهدنة بحكم المنهار تماما (ناشطون)

الضغط على الأسد
وقال البيان إن كيري عبر عن مخاوفه خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، وحثه على الضغط على النظام للتوقف فورا عن شن غارات جوية على قوات المعارضة والمدنيين الأبرياء في حلب وضواحي دمشق.

وسبق أن اتهم يفغيني لوكيانوف نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي الولايات المتحدة بالازدواجية إزاء رفضها محاربة جبهة النصرة مع الروس، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان واشنطن أنها لم تتسلم مقترحا رسميا بهذا الشأن من موسكو.

وكانت فصائل المعارضة السورية المسلحة قالت في بيان لها أمس الأحد إن اتفاق الهدنة في سوريا "بحكم المنهار تماماً"، داعية الدول الراعية له لإلزام نظام الأسد بوقف هجماته على مدينة داريا والغوطة الشرقية في ريف دمشق.

من جهته، قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في بيان له، إنه يدعم قرار الفصائل ويشاركها موقفها، محملاً مسؤولية "انهيار" الهدنة "وما يترتب على ذلك" للنظام وحلفائه الذين انتهكوا الاتفاق وسعوا لخرقه بكل وسيلة ممكنة دون أن يترتب على ذلك أي موقف دولي جاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة