الانفجارات تهز أنابيب النفط العراقية   
الأربعاء 1424/4/25 هـ - الموافق 25/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارا قويا وقع في أنبوب للنفط في منطقة بروانة بالقرب من محطة على بعد 250 كيلومترا شمال غربي العاصمة العراقية. وقد أغرق النفط المتدفق من الأنبوب عددا كبيرا من بساتين النخيل والمزارع القريبة دون أن يتسبب في نشوب حرائق.

وأوضح المراسل أن الانفجار وقع شمالي مدينة حديثة وتسبب تدفق النفط إلى نهر الفرات في تلويث أجزاء واسعة من النهر وإتلاف مساحات شاسعة من الحقول الزراعية.

وقد أجمع السكان الذين حاورتهم الجزيرة على أن الانفجار عمل تخريبي هدفه عرقلة تدفق النفط إلى إسرائيل. إلا أن ثامر غضبان القائم بأعمال وزير النفط في العراق قال إن الانفجار استهدف الأنبوب الخطأ. وقال إن تكرر الانفجارات سيؤثر على أداء مصافي النفط ويعطل توليد الطاقة الكهربائية.

وأمضت مدينة بغداد الليلة الماضية دون كهرباء أو ماء بسبب الانفجارات التي تتهم الولايات المتحدة جيوبا من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بشنها. وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن الانقطاع قد يستمر لمدة خمسة أيام. ويخطط سكان بغداد للخروج في تظاهرة غاضبة على هذه الأوضاع صباح اليوم.

واعتبر بعض سكان للجزيرة نت بغداد أن أميركا قطعت الكهرباء والماء عن السكان عمدا لمعاقبتهم على ما تعتبره رفضا غير مشروع للاحتلال.

ورفض هؤلاء المزاعم بأن انقطاع الكهرباء ناتج عن تخريب استهدف محطة الكهرباء الرئيسية التي تغذي بغداد وأكدوا سلامة تلك المحطة وكفاءتها للعمل.

وقد قررت وزارة النفط العراقية مضاعفة عدد الحراس المكلفين مراقبة خطوط أنابيب نقل النفط ليصل إلى ستة آلاف عنصر إثر الهجمات المتكررة على هذه المنشآت. وأوضحت الوزارة أن الحراس سيكونون من أفراد العشائر المقيمة قرب شبكات نقل النفط, حيث تعرض خطان لنقل النفط وأنبوب لنقل الغاز لسلسلة هجمات في الأيام القليلة الماضية.

تصاعد المواجهات
وتأتي هذه التفجيرات مع استمرار الهجمات التي يعتقد أنها أصبحت شبه منظمة على قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية.

فقد أعلنت لندن أن ستة من جنودها قتلوا وجرح ثمانية آخرون من الكتيبة المظلية الأولى في هجومين منفصلين تعرضت لهما قوة بريطانية قرب مدينة العمارة في جنوب شرقي العراق.

وفي بغداد أصيب مدنيان عراقيان بجروح نتيجة إلقاء قنبلة يدوية على جنود أميركيين قرب مركز شرطة الدورة على المدخل الجنوبي لبغداد. وذكر بيان لقوات الاحتلال أن القنبلة ألقيت مساء أمس على سيارة عسكرية تدحرجت فوقها لتقع على سيارة مدنية عراقية قبل أن تنفجر.

وكان جندي أميركي قتل وأصيب آخر في هجوم بقنابل على قافلة عسكرية جنوبي بغداد يوم الأحد ليصل عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين إلى 53 منذ الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفي الرمادي غربي بغداد تعرضت القوات الأميركية لهجومين أسفرا عن مقتل خمسة عراقيين وجرح جنديين أميركيين. وقال متحدث عسكري أميركي إن الهجومين استهدفا حواجز على طرقات المدينة وإنهما نفذا عند منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم.

وجاءت هذه العملية في إطار حملة دهم واعتقالات واسعة شنتها القوات الأميركية في هذه المدينة إثر تعرضها أول أمس لهجوم مسلح. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن حملة الاعتقالات توقفت أمس وسط هدوء مشوب بالحذر من جانب السكان المحليين الذين يتهمون القوات الأميركية بالتجني عليهم.

شيوخ يحذرون
في هذه الأثناء
حذر أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي وزير الدفاع رمسفيلد من تدهور الوضع في العراق, معربين عن قلق الشعب الأميركي من تزايد عدد القتلى في صفوف الجنود.

وذكر السيناتور الديمقراطي كارل ليفين أن البنتاغون يعتزم تحديد عدد العسكريين
الضروريين في العراق على المدى القصير بحلول نهاية هذا الشهر. ومن جهته شكك الجمهوري بات روبرتس رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في أن تكفي
فرقتان متعددتا الجنسيات يتوقع وصولهما في أغسطس/ آب المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة