وقفة بالإسكندرية لتأكيد مطالب الثورة   
الأربعاء 1432/6/21 هـ - الموافق 25/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

الوقفة اتخذت شكل حائط بشري (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

شارك الآلاف من المواطنين في محافظة الإسكندرية شمالي مصر في الوقفة الصامتة الثلاثاء عقب صلاة العصر، تلبية للدعوة التي أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين بالمحافظة للتأكيد على مطالب الثورة، وعلى رأسها استكمال محاكمة النظام السابق ورفض العفو عن أركانه، وعزل الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء.

ورفع المشاركون لافتات تطالب بعزل محافظ الإسكندرية وأعضاء المجالس المحلية، وبعودة ثروات مصر المنهوبة، مرددين هتافات مثل "القصاص القصاص"، و"لن نتنازل عن دم الشهداء"، "يا مشير يا عنان.. لسه الثورة في الميدان"، "نطالب بانتخاب الرئيس في الموعد المحدد"، "لا للمجلس الرئاسي".

حائط بشري
وشارك في الوقفة -التي حملت عنوان "وقفة حائط الثورة"- أعضاء وقيادات من الجماعة يتقدمهم جمعة أمين نائب المرشد العام ومسؤول المكتب الإداري بالمحافظة حسين محمد، ونواب مجلس الشعب السابقون.

وطالب المشاركون في الوقفة -التي اتخذت شكل "حائط بشري" على طول الكورنيش من منطقة رأس التين وحتى المنتزه- الجيش بالرحيل في الوقت الذي وعد به الشعب، وبمقاومة ما اعتبروها أداوت لإذلال الشعب باستخدام البلطجية وافتعال الأزمات، مثل الفتنة الطائفية والتهديد بإفلاس مصر.

وشدد المحتجون على ضرورة قيام وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها كاملة للقضاء على الانفلات الأمني، وعزل قيادات أمن الدولة السابق التي أهانت الشعب وعذبته، ومحاكمتهم وعدم تعيينهم في جاهز الأمن الوطني، إلى جانب رفض افتعال الفتنة الطائفية ومقاومة مثيريها، مع تطبيق سيادة القانون.

مشاركة نسائية واسعة في الوقفة (الجزيرة نت)
تأتي هذه الانتقادات غداة تقارير صحفية تحدثت عن العفو عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد تقديم اعتذار عن نفسه وأسرته خاصة زوجته سوزان ثابت، وهو الأمر الذي نفاه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر، وأكد أن هذه الإجراءات تخضع للقضاء الذي لا يتدخل فيها. 

وأعلنت الجماعة -في بيان تم توزيعه الثلاثاء في أماكن التجمعات والمظاهرات بمختلف المناطق على طول الكورنيش من بعد صلاة العصر وحتى المغرب- رفضها التام لتأجيل انتخابات مجلس الشعب، وطالبت بإجراء انتخابات الرئاسة في الموعد المحدد، وبرفض المجلس الرئاسي.

كما طالب البيان بمحاكمة الرئيس وعائلته ورموز الفساد وقتلة الشهداء، وعزل يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء لمعاداته للديمقراطية، وعدم احترامه إرادة الشعب ونتيجة الاستفتاء، على حد وصف البيان.

وقال مسؤول المكتب الإداري للإخوان في المحافظة حسين محمد إن "الثورة الآن في خطر شديد، واستمرارها هو الضمان الوحيد لحمايتها من المؤامرات التي تدبرها بعض القوى الخارجية وفلول النظام السابق وأصحاب المصالح الخاصة، والتي تستهدف إزهاق الثورة، وإضاعة مكتسباتها عن طريق زعزعة الاستقرار ومحاولة شق المجتمع".

وأضاف حسين أن ما تشهده مصر الآن من فتن يؤكد وجود أيد تحاول الالتفاف على قرار الشعب الذي اتخذه عبر الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة، والذي أقر طريقا واحداً لانتقال السلطة من الجيش إلى المدنيين عبر إجراء الانتخابات البرلمانية، ثم تشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية.

المحتجون رفضوا تأجيل الانتخابات (الجزيرة نت)
رفض مظاهرات الجمعة
واعتبر عضو المكتب الإداري للجماعة حسن البرنس أن وقفة اليوم جاءت لحماية الثورة وتأكيد أنها قوية وقادرة على مواجهة محاولات الالتفاف على أهدافها، مشيرا إلى قرار الجماعة برفض المشاركة في مظاهرات الجمعة المقبلة التي تطالب بمجلس رئاسي مؤقت وبتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية إلى ما بعد تعديل الدستور، وهى المطالب التي ترفضها الجماعة وتعتبرها التفافا على قرار الشعب.

وأضاف البرنس أن حماية الثورة ليست فقط هي هدف الوقفة، بل أيضا الضغط من أجل المطالبة بالإسراع بمحاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك ورموز الحزب الوطني، وسرعة تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي، وتوفير الخدمات التي يحتاجها المواطن من تعليم وصحة وسكن وفرص عمل وأجور عادلة بصورة لائقة.

وشدد عضو ائتلاف الثورة محمود جابر على استمرار التظاهر والنزول إلى الشوارع حتى يتم تحقيق كافة أهداف الثورة، وعلى رأسها محاكمة كل رموز النظام السابق بتهم الفساد وقتل المتظاهرين، مشدداً على رفض ما اعتبره بطئا في الاستجابة لهذه المطالب عبر مسكنات لتهدئة الجماهير، على حد تعبيره.

كما أكد جابر مطالب الثوار برفض العفو عن مبارك وأسرته ورموز النظام السابق وعن الجرائم التي ارتكبوها ضد الشعب، سواء قتل المتظاهرين أو عمليات التعذيب أو نهب أموال الأمة، لافتا إلى أن الرد على تلك القرارات سيكون ردا واحدا في جميع ميادين مصر، دفاعا عن الثورة ودم الشهداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة