تهديدات ساويرس بالعنف تثير غضبا بمصر   
الاثنين 1435/2/20 هـ - الموافق 23/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)
قوى سياسية اعتبرت تصريحات ساويرس دعوة للعنف والاحتراب الأهلي بمصر (الجزيرة-أرشيف)

أنس زكي وعمر الزواوي-القاهرة

أشعلت تصريحات لرجل الأعمال القبطي المصري نجيب ساويرس، حالة من الانتقاد والغضب على الساحة السياسية المصرية بعدما هدد بمواجهة معارضي الانقلاب بالعنف، حيث اعتبرت قوى سياسية ونشطاء أن هذه التصريحات تدعو إلى العنف والاحتراب الأهلي وتنذر بإشعال فتنة كبرى.

وبعدما شارك في مؤتمر للإعلان عن اندماج حزبي المصريين الأحرار والجبهة الديمقراطية، قال ساويرس للصحفيين إنه من الخطأ ترك قوات الجيش والشرطة وحدها في مواجهة معارضي الانقلاب، وتابع القول "لم نخرج حتى الآن في مظاهرات ضد الإخوان ويمكننا فعل ذلك".

وخرجت الجماعة الإسلامية ببيان شديد اللهجة اعتبرت فيه أن تصريحات ساويرس تمثل تحريضا علنيا على العنف والإرهاب، وتدعو إلى الاحتراب والاقتتال بين طوائف الشعب المصري، مطالبة بتقديمه إلى محاكمة عاجلة، وتعتبر أن سكوت سلطة الانقلاب على هذه التصريحات تعني مباركتها لها.

وأكدت الجماعة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن خطورة هذه التصريحات "تكمن في صدورها عن شخصية لا تمثل فقط تيارا سياسيا معاديا للتيار الإسلامي وللشرعية، بل تمثل أيضاً قطاعا قبطيا متطرفا مما يضفي على تصريحاته أبعادا طائفية مقيتة".

عبد الملاك أبدى اعتراضه التام على تصريحات ساويرس (الجزيرة نت)

ولقيت تصريحات ساويرس انتقادا من حزب الإصالة الذي ينتمي هو الآخر للتيار الإسلامي حيث وصفه رئيس الحزب إيهاب شيحة بأنه "مهندس الانقلاب" وأنه يسعى لجر الشعب المصري إلى العنف.

بينما اعتبر أستاذ العلوم السياسية سيف عبد الفتاح الذي سبق له العمل كمستشار للرئيس المعزول محمد مرسي، أن التصريحات "تجاوزت كل الخطوط ولا تصدر إلا من مراهق يعبث بالكلام".

رفض مسيحي
وقد غصت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من التعليقات والمشاركات التي تعبر عن رفضها التام لتصريحات ساويرس ولا سيما من بعض النشطاء المسيحيين من رافضي الانقلاب الذين رأوا فيها شقا للصف المصري بعنصريه المسلم والمسيحي ومحاولة لإحداث إرباك في المجتمع لتشويه صورة أنصار الشرعية.

وقالت الناشطة الحقوقية نيفين ملك عضو جبهة الضمير على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "إن تصريحات ساويرس ستفشل في تحقيق هدفها بزعزعة الاستقرار بين المسلمين والمسيحيين لأن وعي الشعب سيتجاوز تلك المخططات وسيعبر هذا الجيل الثائر بسلميته كل الفخاخ وسيحافظ على سفينة الوطن سالمة وسط ظلمات المكائد المفخخة".

من جانبه قال الناشط السياسي رامى جان مؤسس حركة "مسيحيون ضد الانقلاب" إن "ساويرس سقط إلى الأبد لأنه يهدد بحرب أهلية في مصر".

 أبو النصر: تصريحات ساويرس دعوة للفتنة الطائفية (الجزيرة نت)

اعتراض تام
بدوره أكد المفكر القبطي جمال أسعد عبد الملاك اعتراضه التام على هذه التصريحات وقال للجزيرة نت، إنه يعتقد أن الذكاء قد خان ساويرس لأنه ليس شخصية تنفيذية حتى يصدر تصريحات ترتبط بدور الدولة وبالتحديد بأجهزة الأمن، وكذلك لعلمه أنه سيثير الحساسية أكثر مما يثير الهدوء.

وأضاف عبد الملاك أن "العلاقة المتوترة بين ساويرس والتيار الإسلامي ليست سرا كما أنها ليست أمرا جديدا، ولذلك فلم يكن من الواجب أن يتورط في مثل هذا التصريح خصوصا وأن التيار الإسلامي بدوره سيسعى لاستغلال هذا التصريح لتصفية الحسابات مع ساويرس". 

ويرى أمين عام حزب البناء والتنمية علاء أبو النصر أن تهديدات ساويرس تمثل تهديدا صريحا للأمن والسلم المجتمعي وتدعو إلى الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب المصري وتمثل خطرا واضحا على الأمن القومي للدولة المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة